Please ensure Javascript is enabled for purposes of website accessibility تعليم الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد مهارة التقليد

الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

تعليم الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد مهارة التقليد

تعليم الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد مهارة التقليد

تعليم الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد مهارة التقليد

ترجمة: أ. أشواق العنزي

يعتبر التقليد مهارة أساسية لتطور الطفل اجتماعيًا، لأنه يسمح للأطفال بالتعلم بسرعة وفعالية بمجرد مشاهدة من حولهم، كما أن الأطفال يكتسبون العديد من المهارات في الطفولة المبكرة دون وعي وتعليم وذلك فقط من خلال مشاهدة الوالدين والأشقاء والأقران يظهرون تلك المهارات. كما يظهر الأطفال خلال السنوات الأولى من الطفولة المبكرة زيادة سريعة في كل من مهارات التواصل اللفظي والغير لفظي وتصبح لديهم القدرة على استخدام الأشياء المختلفة بشكل مناسب، كما يشير علم النفس النمائي إلى أن هذا التعلم هو نتيجة لقدرة الطفل على تقليد سلوكيات الآخرين و حركاتهم الجسدية خاصة في عامهم الأول حيث يظهر الأطفال قدرة كبيرة على تقليد تعابير الوجه والحركات وأصوات من حولهم.

مهارة التقليد عند الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد

غالبا ما يظهر الأطفال المشخصين باضطراب طيف التوحد (ASD) عجزا في مهارة التقليد، كما أنهم غالبا ما يظهرون القليل من الاهتمام بسلوكيات الآخرين من حولهم ونادرًا ما يحاولون تقليدهم، حيث تشير التقارير عن مظاهر العجز في مجموعة متنوعة من الأفعال بما في ذلك حركات الجسم واستخدام الأشياء وتعبيرات الوجه والنطق، كما أن هذا العجز يؤثر بشكل مباشر على قدرة الأطفال على التعلم ويمكن أن يؤثر أيضا على الكفاءة الاجتماعية والتواصلية عند الأطفال المشخصين باضطراب طيف التوحد، ونظرا لأن التقليد هو أساس بناء التعلم، فمن المهم تأسيس وبناء تلك المهارة في أقرب وقت ممكن، وعندما يتعلم الطفل مهارة التقليد يمكن البدء في التدريب على مهارات تطوير اللغة والمهارات الاجتماعية والعديد من المهارات المهمة الأخرى.

كيف يمكن تعليم الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد مهارة التقليد؟

1- يتعلم الأطفال التقليد من خلال تقليدهم، لذا قلد طفلك

راقب طفلك عن قرب ولاحظ أفعاله وحركاته وتعبيرات وجهه وأصواته ثم قلد ما يفعله، على سبيل المثال: إذا كان طفلك يطرق على الطاولة، فقم بتقليد الفعل وقل: انظر! أنا أقلدك! أو عندما يصدر طفلك صوتا حاول تقليده وأظهر للطفل أنك تقلده، بعد التقليد انتظر حتى ينتبه طفلك إليك ثم أبدأ في التقليد مرة أخرى، سيكون من المفيد أيضًا أن يكون لديك مجموعة من الألعاب لاستخدامها مثل الطبول، بهذه الطريقة يمكنك أيضًا تقليد عمل طفلك على الأشياء.

2- دمج أنشطة التقليد أثناء استخدام الألعاب المفضلة عند الطفل

استخدم لعبة يحبها طفلك ثم حاول التظاهر بأن اللعبة حقيقية ومتحركة أيضًا قم أثناء اللعب بإصدار أصواتًا مضحكة وجذابة، على سبيل المثال: خذ سيارة و قم باللعب فيها ذهابًا وإيابًا بإصدار صوت السيارة. بهذه الطريقة يمكنك جذب انتباه طفلك وعندما تلفت انتباهه قل: افعل هذا وأظهر الحركة مرة أخرى. بعد ذلك، أعطِ السيارة لطفلك وساعده على فعل الشيء نفسه و عندما يفعل ذلك، حان الوقت لتظهر له أنه قام بعمل رائع، عزز سلوك الطفل الإيجابي إما عن طريق مكافأته بإعطائه شيئا يحبه، أو بقول عبارة معززة مثل: واو! ممتاز! أحسنت! خذ السيارة مرة أخرى وقم باللعب بنفس السيناريو مرارًا وتكرارًا، أيضًا حاول إضافة بعض الاختلافات إلى اللعبة وإضافة ألعاب جديدة من حين لآخر.

3- اللعب التظاهري (التخيلي)

يمكنك أيضًا استخدام اللعب التخيلي لتعليم التقليد لطفلك. على سبيل المثال، يمكنك استخدام اللعبة والتظاهر بأنها شيء آخر. مثل، صحن وملعقة والتظاهر بأنك تأكل. ثم يمكنك أن تطلب من طفلك اللعب أيضًا أو يمكنك ممارسة الألعاب التي تتضمن تقليد شخصية الرسوم المتحركة أو الفيلم المفضل لطفلك، كما يمكنك التظاهر بأن الدمى والألعاب حقيقية وأنها تتحرك أو عليك إطعامها.

4- استخدم المرآة لتعليم حركات الوجه والتعبيرات العاطفية

على سبيل المثال: استخدم تعبيرات الوجه والحركات مثل نفخ خديك أو نفخ الشمعة أو إرسال قبلة ثم أطلب من طفلك أن يفعل ذلك، عندما يحاول تقليدك أعطِ الطفل مرآة حتى يتمكن من مشاهدة نفسه وهو يعبر عن وجهة، يمكنك أيضًا الإشارة إلى المرآة والقول: أنظر! أنت تفعل ذلك! هذا مدهش! ولجعلها أكثر جاذبية، حاول إضافة أصوات مضحكة أثناء إظهار تعبيرات الوجوه.

5- الحركات الوظيفية

لممارسة وتعليم التقليد، اختر الحركات التي يمكن أن يستخدمها الطفل لاحقًا لتعلم المهارات الاجتماعية أو العاطفية أو المهارات اللغوية، على سبيل المثال: استخدم تعبيرات الوجه مثل العبوس أو الابتسام أو الضحك، استخدم أيضًا حركات الجسم مثل التصفيق أو الإشارة أو التلويح، لوح لطفلك وقل: افعل هذا، إذا كان طفلك يقلد امدحه لفظيًا، و إذا لم يكن كذلك ساعده على التلويح بأخذ يده وتحريكها ثم امدحه لفظيًا.

6- اجعل التعلم ممتع

حاول دمج ممارسة مهارة التقليد في ألعاب مضحكة وجذابة، إذا كانت اللعبة جذابة ومثيرة للاهتمام لطفلك فسوف يتفاعل ويتعلم بشكل أسرع، حاول دمج التقليد في الألعاب التي يحبها طفلك أكثر وحاول استخدام الألعاب التي يفضلها، لاحظ طفلك بعناية واكتشف الألعاب المفضلة لطفلك وما هي الألعاب التي سيشارك فيها بشكل أسهل.

7- ساعد طفلك كلما كان ذلك ضروريًا، ولكن بأقل قدر ممكن

خاصة في البداية، قد يحتاج طفلك إلى الكثير من المساعدة والكثير من ردود الفعل الإيجابية لتقليدك، على سبيل المثال: قد تحتاج إلى إمساك يده وتحريكها بالكامل لمساعدته على التلويح أو إظهار حركة الجسم، ولكن الفكرة عند تعليم المهارة لا بد من التأكد من أن طفلك يمكنه استخدام هذه المهارة بشكل مستقل، لذلك من الأهمية تقليل المساعدة للطفل في أقرب وقت ممكن، على سبيل المثال: إذا استخدمت في جلسات التدريب الأولى المساعدة الجسدية الكاملة لطفلك لرفع ذراعه، فقم بتقليل المساعدة تدريجيًا إلى لمس ذراعه بهدوء حتى يرفع ذراعه بنفسه، وهذا ما يسمى التلاشي الفوري ويجب تنفيذه للتأكد من استقلالية الطفل عند تنفيذ المهارة.

8- استخدام روبوت اجتماعي لتعليم التقليد للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد

أظهرت الروبوتات الاجتماعية بشكل عام والروبوتات البشرية بشكل خاص أنها أدوات فعالة للغاية لدعم  و تطوير مهارة التقليد لدى الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، وذلك من خلال كونها بسيطة ولديها سلوكيات متكررة ويمكن التنبؤ بها، كما يمكن للروبوتات الاجتماعية أن تدعم الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد لممارسة المهارات الاجتماعية في بيئة خاضعة للرقابة حيث يمكن أن تقلل من قلقهم وتحسن تعاونهم، كما أظهرت العديد من الدراسات العلمية أن الأطفال المشخصين باضطراب طيف التوحد (ASD) غالبًا ما يقلدون الروبوتات بشكل أفضل من مقدمي الرعاية البشرية وأن الروبوتات لها تأثير إيجابي على تعليم التقليد للأطفال المشخصين باضطراب طيف التوحد والاضطرابات النمائية الأخرى.

وأخيرًا رغم اعتقاد العديد من الأسر بعدم أهمية مهارة التقليد إلى أنها تعد مهارة أساسية تبنى عليها العديد من المهارات الأساسية، كما أنها إحدى المهارات المحورية والتي يجب التركيز والتدريب عليها في المراحل العمرية الأولى لا سيما في برامج التدخل المبكر، كما أن هناك العديد من الممارسات المتعلقة بتعليم مهارة التقليد، مثل استخدام التعزيز والتلقين والتدرج بمستويات مهارة التقليد عند الطفل، كما يجب على الوالدين معرفة العديد من الممارسات من خلال المتخصصين كمحلل السلوك المعتمد وغيرهم من المختصين في المجال وذلك للإرشاد في كيفية تعليم طفلك مهارة التقليد بشكل فعًال.

 

المرجع: 

https://luxai.com/blog/how-to-teach-imitation-to-children-with-autism