الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

تنمية التواصل لدى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد

 

ترجمة: أ. فاطمة الزهراني

 

كيف يمكن للوالدين دعم التفاعل الاجتماعي والتواصل لدى أطفالهم؟

يستفيد الأطفال الصغار ذوو اضطراب طيف التوحد من الحصول على الدعم في مرحلة مبكرة، ولا سيما الدعم الموجّه إلى تنمية مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي التي قد لا تتطور لديهم تلقائيًا بالمعدل أو الكيفية المتوقعة. وغالبًا ما يتضمن ذلك الاستعانة بأخصائي لديه خبرة في العمل مع الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، إلى جانب تدريب الوالدين على استخدام استراتيجيات مناسبة بصورة منتظمة ضمن أنشطة الطفل وروتينه اليومي في المنزل.

اضطراب طيف التوحد ومهارات التواصل المبكرة

تظهر مهارات التواصل الاجتماعي المبكرة لدى الأطفال ذوي النمو النمطي ضمن تسلسل تدريجي، يبدأ بأشكال أساسية من التواصل غير اللفظي، مثل النظر إلى شخص آخر، أو الإشارة إلى شيء ما، أو تقليد ما يفعله الآخرون. وقد يكون التأخر في اكتساب بعض هذه المهارات من المؤشرات المبكرة التي تستدعي متابعة نمو الطفل وإجراء تقييم متخصص عند الحاجة.

وكما أن الطفل لا يستطيع الجري قبل أن يتعلم الجلوس والوقوف واتخاذ خطواته الأولى، فإن تطور مهارات التواصل الاجتماعي، ومنها اللغة، يسبقه عادةً اكتساب مجموعة من المهارات الأساسية ضمن تسلسل نمائي مترابط. ويُشار أحيانًا إلى هذه المهارات باسم المهارات الممهدة للكلام (Precursors to Talk).

ولا تمثل هذه المهارات أساسًا لتطور اللغة فحسب، بل تسهم أيضًا في أشكال متعددة من المشاركة والتفاعل مع نمو الطفل، مثل اللعب مع الأطفال الآخرين، وفهم الإشارات غير اللفظية، والتعلم من خلال ملاحظة الآخرين والتفاعل معهم.

وتراعي التدخلات المبكرة الموجهة إلى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد هذا التسلسل النمائي؛ إذ تبدأ بتنمية المهارات التأسيسية قبل الانتقال إلى مهارات التواصل الأكثر تعقيدًا. وقد يدعم التدريب المنظم على هذه المهارات تطور اللغة وقدرة الطفل على التفاعل الاجتماعي مع مرور الوقت.

كيف يمكن مساعدة الأطفال على بناء مهارات التواصل؟

من الأساليب المستخدمة لدعم تطور التواصل لدى الأطفال التدخلات السلوكية النمائية الطبيعية (Naturalistic Developmental Behavioral Interventions – NDBI).

يشير وصف التدخلات بأنها «طبيعية» إلى أن تعليم المهارات يحدث ضمن مواقف الحياة اليومية، مثل اللعب أو ارتداء الملابس أو تناول الطعام، بدلًا من اقتصاره على جلسات تدريبية منفصلة عن السياق الذي سيستخدم فيه الطفل المهارة.

أما وصفها بأنها «نمائية»، فيعني أنها تراعي التسلسل المعتاد لتطور المهارات، بحيث تُعلَّم المهارات الأساسية التي يحتاج إليها الطفل قبل مطالبته بأداء مهارات أكثر تعقيدًا.

ويشير وصفها بأنها «سلوكية» إلى توظيف مبادئ واستراتيجيات سلوكية، مثل التعزيز (Reinforcement)، والنمذجة (Modeling)، والتلقين (Prompting). أما التدخل، فيُقصد به اتباع طريقة منظمة ومقصودة لتعليم المهارات ودعم اكتسابها.

وتهدف هذه التدخلات إلى تنمية مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي من خلال أنشطة قائمة على اللعب واهتمامات الطفل، مع منحه قدرًا مناسبًا من المبادرة والاختيار. ويمكن للوالدين استخدام هذه الاستراتيجيات في المنزل ضمن اللعب اليومي والأنشطة الروتينية، مثل ارتداء الملابس أو تفريش الأسنان.

لماذا يُفضَّل تعليم المهارات ضمن مواقف طبيعية؟

اتسمت بعض النماذج المبكرة من التدخلات السلوكية المقدمة للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد بدرجة عالية من التنظيم، إذ كانت المهارات تُدرَّب من خلال مجموعة محددة مسبقًا من المحاولات التعليمية.

ومع تطور الممارسات القائمة على تحليل السلوك التطبيقي، ازداد الاهتمام بتعليم المهارات ضمن البيئات الطبيعية والمواقف التي يُتوقع أن يستخدمها الطفل فيها؛ لأن اكتساب المهارة في سياقها الوظيفي قد يدعم الاحتفاظ بها وتعميم استخدامها في الحياة اليومية.

فعلى سبيل المثال، قد يتعلم الطفل أثناء جلوسه إلى طاولة وأمامه ثلاث صور أن يشير إلى صورة القميص عند سماع التعليمة: «أشر إلى القميص». إلا أن استخدام المهارة في موقف طبيعي يختلف عن ذلك؛ إذ يمكن تعليمها أثناء الاستعداد لارتداء الملابس من خلال قول: «حان وقت ارتداء الملابس، أحضر قميصك».

ونظرًا إلى أن بعض مهارات التواصل الاجتماعي قد تتطور تلقائيًا لدى الأطفال ذوي النمو النمطي من خلال التفاعل اليومي، فقد يحتاج والدا الطفل ذي اضطراب طيف التوحد إلى تدريب مباشر يساعدهما على التعرف إلى مهارات التواصل المبكرة وتهيئة الفرص المناسبة لتنميتها.

المهارات التأسيسية اللازمة لتطور التواصل

يمكن تنظيم المهارات التي يحتاج الأطفال الصغار إلى تنميتها بوصفها أساسًا لأشكال أكثر تقدمًا من التفاعل الاجتماعي ضمن أربع مجموعات رئيسة:

1. الانخراط الاجتماعي

يشمل الانخراط الاجتماعي استخدام النظر، وتعبيرات الوجه، والإيماءات، والأصوات أو الكلمات من أجل التفاعل مع الآخرين ومشاركة الاهتمام والأنشطة معهم.

ويمثل الانخراط الاجتماعي أساسًا مهمًا لقدرة الطفل على التعلم من الأشخاص المحيطين به والمشاركة في التفاعلات المتبادلة.

2. التواصل

يشمل التواصل فهم تعبيرات الوجه والإيماءات والأصوات والكلمات والجمل، واستخدامها للتفاعل مع الآخرين.

يبدأ الأطفال عادةً بأشكال التواصل غير اللفظي، مثل النظر وإصدار الأصوات، ثم يضيفون الإيماءات، مثل مد اليد وإعطاء الأشياء والإشارة، قبل الانتقال إلى استخدام الكلمات والجمل. 

وعندما لا يمتلك الطفل وسيلة تواصل فعالة ومناسبة، فقد يظهر لديه سلوك مشكل يؤدي وظيفة تواصلية، مثل الحصول على شيء يريده، أو رفض نشاط، أو طلب الانتباه، أو التعبير عن الانزعاج. لذلك يُعد تعليم الطفل استجابة تواصلية بديلة ومناسبة جزءًا مهمًا من التدخل.

3. التقليد

يساعد تقليد الآخرين الطفل على تعلم مهارات جديدة، كما يمكن أن يكون وسيلة لإظهار الاهتمام بالآخرين والمشاركة معهم. ويُعد التقليد مهارة مهمة في سياق التفاعل الاجتماعي؛ لأنه يتيح للطفل مشاركة الأطفال الآخرين في أنشطتهم، كما يسهم في التعلم العام، مثل تعلم طرق جديدة لاستخدام الألعاب أو أداء الحركات أو إصدار الأصوات والكلمات.

4. اللعب

يساعد التفاعل مع الألعاب والأشياء لأغراض الاستكشاف والمتعة على تنمية المهارات الاجتماعية والحركية ومهارات حل المشكلات. كما يسهم اللعب التخيلي أو الرمزي، ولا سيما عند مشاركة الأطفال الآخرين، في دعم المهارات المرتبطة باللغة والتواصل.

استراتيجيات تنمية مهارات التواصل الاجتماعي

يمكن للوالدين استخدام مجموعة من الاستراتيجيات لدعم التواصل والانخراط الاجتماعي لدى الطفل ضمن اللعب والأنشطة اليومية.

التركيز على الطفل واهتماماته

ابدأ بالانضمام إلى الطفل في نشاط اختاره بنفسه، واترك له فرصة قيادة النشاط بدلًا من تغيير طريقة لعبه مباشرةً أو فرض نشاط آخر عليه.

اجلس في مستوى يسمح للطفل برؤية وجهك بسهولة، ويمكنك وضع الأشياء التي يهتم بها بالقرب من وجهك لزيادة احتمالية انتقال انتباهه بين الشيء ووجهك، مع تجنب إجباره على النظر.

شارك في اللعب من خلال مناولة الطفل الأشياء أو تقليد ما يفعله. فإذا كان يلعب بالسيارات، استخدم سيارة أخرى وقلّد طريقة تحريكها. وإذا كان يرش الماء أثناء الاستحمام، فشاركه النشاط بطريقة مناسبة وآمنة.

والهدف من ذلك هو أن يصبح الوالد جزءًا من النشاط الذي يستمتع به الطفل، مما يهيئ فرصًا إضافية للتفاعل والتواصل المشترك.

استخدام تعبيرات واضحة وجاذبة للانتباه

أظهر اهتمامك بنشاط الطفل من خلال استخدام إيماءات واضحة وتعبيرات وجه مناسبة، واستخدم لغة بسيطة لوصف ما تفعله وما يفعله الطفل.

وقد يساعد التنويع المعتدل في شدة الصوت ونبرته على جذب انتباه الطفل، مع مراعاة احتياجاته الحسية وتجنب الأصوات المبالغ فيها أو المزعجة. ويمكن استخدام عبارات قصيرة مرتبطة بالنشاط، مثل: «رائع!» أو «أوه، سقطت!».

بعد ذلك، توقّف قليلًا وراقب استجابة الطفل. فإذا نظر إليك، أو أصدر صوتًا، أو ابتسم، أو أظهر أي استجابة تواصلية أخرى، فاستجب له باستخدام لغة بسيطة، ويمكنك تقليد بعض أفعاله أو أصواته بما يدعم استمرار التفاعل.

تقديم نموذج للتواصل وتوسيع استجابة الطفل

استخدم لغة بسيطة لوصف النشاط المشترك بينك وبين الطفل، وركّز على الكلمات المهمة وكررها في مواقف ذات معنى.

ويمكن توسيع تواصل الطفل من خلال إضافة كلمة واحدة إلى ما يستخدمه. فإذا كان الطفل يستخدم كلمة واحدة أو كلمتين في معظم تواصله، فيُفضّل أن تكون النماذج اللغوية المقدمة له مكونة من كلمتين أو ثلاث كلمات تقريبًا. فعلى سبيل المثال، إذا قال الطفل: «سيارة»، يمكن أن يقول الوالد: «سيارة حمراء». وإذا قال: «أبغى عصير»، يمكن تقديم نموذج مثل: «أبغى عصير تفاح».

ويُفضّل استخدام العبارات الوصفية والتعليقات بدرجة أكبر من الأسئلة المتكررة. فبدلًا من تحويل اللعب إلى سلسلة من الأسئلة، مثل: «ما هذا؟ ما لونه؟ ماذا يفعل؟»، يمكن القول: «السيارة سريعة» أو «الكرة فوق».

تهيئة فرص للتواصل

هيّئ موقفًا يدفع الطفل إلى إظهار ما يريده أو طلبه، ثم انتظر وراقب استجابته، بدلًا من توقع جميع احتياجاته وتقديم الأشياء إليه قبل أن تتاح له فرصة التواصل.

يمكن، على سبيل المثال، عرض الشيء المرغوب ثم الانتظار. وقد يُستخدم سؤال بسيط مثل: «ماذا تريد؟»، ثم يُمنح الطفل وقتًا لينظر إلى الشيء، أو يشير إليه، أو يصدر صوتًا، أو يستخدم كلمة وفق مستوى تواصله الحالي.

وبعد أن يقدم الطفل استجابة تواصلية مناسبة، ينبغي الاستجابة لها وتقديم الشيء المطلوب؛ حتى يتعلم أن التواصل وسيلة فعالة للتعبير عن احتياجاته والتأثير في البيئة المحيطة به.

استخدام المقاطعة المرحة لتحفيز التواصل

يمكن تحفيز التواصل من خلال إيقاف نشاط الطفل مؤقتًا وبصورة مرحة وآمنة، ثم الانتظار حتى يصدر استجابة.

فعندما يدفع الطفل سيارة، يمكن للوالد أن يقول: «بيب بيب!» ثم يضع سيارة أخرى أمامها لثوانٍ قليلة. وبعد انتظار استجابة الطفل، مثل النظر أو الإشارة أو إصدار صوت أو محاولة تحريك السيارة، يُزال العائق ويقال: «تحرّك!».

ينبغي استخدام هذه الاستراتيجية بحذر، وألا تتحول إلى منع متكرر أو موقف يسبب الإحباط. ويجب إنهاء المقاطعة عند ظهور علامات الضيق، مع مراعاة قدرة الطفل على التحمل وحالته الانفعالية.

تبادل الأدوار بصورة متوازنة

يمكن تقديم مفهوم تبادل الأدوار من خلال مشاهدة ما يفعله الطفل، ووصفه باختصار، ثم أخذ دور قصير في النشاط.

وعندما يأخذ الوالد دوره، يمكنه تقديم نموذج لطريقة جديدة في اللعب. فإذا كان الطفل يبني بالمكعبات، يمكن للوالد أن يبني شكلًا بسيطًا مختلفًا، دون إجبار الطفل على تقليده.

والهدف هو عرض سلوكيات ومهارات يمكن للطفل ملاحظتها واختيار المشاركة فيها، وليس فرض طريقة محددة للعب.

وقد يساعد توفير مجموعتين متماثلتين أو متقاربتين من الألعاب على تسهيل هذا النوع من التفاعل. فيبدأ الوالد باستخدام مجموعته لتقليد ما يفعله الطفل، ثم يقدم طريقة جديدة لاستخدام اللعبة ويصف ما يفعله بعبارات قصيرة.

تهيئة مواقف تستدعي التواصل

يمكن وضع الأشياء المفضلة في مكان يراه الطفل، لكنه يحتاج إلى المساعدة للوصول إليها، بهدف تهيئة فرصة لطلب الشيء أو طلب المساعدة.

فعلى سبيل المثال، يمكن تقديم قطعة واحدة من وجبة خفيفة مفضلة، ثم الانتظار لإتاحة فرصة للطفل لطلب المزيد. كما يمكن وضع بعض الألعاب في صناديق شفافة يحتاج الطفل إلى المساعدة لفتحها، أو على رف ظاهر لا يستطيع الوصول إليه بمفرده.

تُستخدم هذه الترتيبات لتوفير سبب طبيعي للتواصل، وليس لحرمان الطفل من الأشياء الأساسية أو إبقائه في حالة إحباط. وعند ظهور استجابة تواصلية مناسبة لمستوى الطفل، ينبغي الاستجابة لها دون تأخير غير ضروري.

تعليم مهارات جديدة تدريجيًا

بصرف النظر عن مستوى التواصل الحالي لدى الطفل، يمكن تشجيعه على استخدام استجابة أكثر تقدمًا بدرجة بسيطة من خلال تقديم نموذج مناسب وتعزيز المحاولات الجديدة.

قبل تقديم التلقين، توقّف قليلًا، وتأكد من استعداد الطفل وانتباهه، ثم استخدم لغة بسيطة. وقدّم تلقينًا واحدًا في كل مرة، ثم امنح الطفل وقتًا كافيًا للاستجابة، مثل الانتظار خمس ثوانٍ تقريبًا قبل تقديم تلقين إضافي.

إذا لم يستجب الطفل، يمكن زيادة مستوى التلقين بما يساعده على النجاح ويقلل احتمال تكرار الخطأ.

فعلى سبيل المثال، إذا كان الهدف تعليم الطفل الإشارة إلى لعبة الفقاعات، يمكن عرض اللعبة أولًا والانتظار. وإذا لم يستجب، يمكن تقديم سؤال أو تلميح لفظي بسيط، ثم تقديم تلقين إيمائي أو جسدي مناسب عند الحاجة.

ويُختار نوع التلقين وتسلسله بناءً على مهارات الطفل وخطة التدخل، ثم يُخفف تدريجيًا بهدف نقل التحكم إلى المثيرات الطبيعية وتقليل اعتماد الطفل على التلقين.

بناء علاقة قائمة على التبادل

يمكن استخدام استراتيجيات دعم التواصل خلال أنشطة يومية متعددة داخل المنزل وخارجه، بدلًا من حصرها في وقت تدريبي محدد. وقد تشمل هذه الأنشطة اللعب، وتناول الطعام، وارتداء الملابس، والاستحمام، والتسوق والتنزه.

وعلى الرغم من أن الهدف الأساسي هو زيادة مشاركة الطفل وتواصله، فإن هذه الاستراتيجيات قد تساعد الوالدين أيضًا على فهم إشارات طفلهم والاستجابة لها بطريقة أكثر اتساقًا.

قد يشعر بعض الوالدين بالإحباط عندما لا يستجيب الطفل بالطريقة التي يتوقعونها، مثل عدم النظر إلى الوجه، أو عدم مبادلة الابتسام، أو عدم إظهار اهتمام واضح بالنشاط المشترك. وعندما تقل استجابات الطفل، قد يقلل الوالدان تلقائيًا من محاولاتهما للتفاعل معه.

لكن تعلم الوالدين كيفية التعرف إلى استجابات الطفل، وتهيئة فرص التواصل، والاستجابة لمحاولاته، حتى عندما تكون بسيطة أو غير لفظية، قد يدعم استمرار التفاعل المتبادل.

ومن خلال التفاعل المتكرر والمتوازن، يمكن دعم علاقة أكثر تبادلًا بين الطفل ووالديه، يكون فيها كل طرف أكثر قدرة على فهم إشارات الطرف الآخر والاستجابة لها.

المرجع:

Nurturing Communication in Kids With Autism

https://childmind.org/article/teaching-communication-in-kids-with-autism/