Please ensure Javascript is enabled for purposes of website accessibility تنمية المهارات الاجتماعية لدى أطفال التوحد

الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

تنمية المهارات الاجتماعية لدى أطفال التوحد

تنمية المهارات الاجتماعية لدى أطفال التوحد

تنمية المهارات الاجتماعية لدى أطفال التوحد

ما هي المهارات الاجتماعية؟

هي قدرة الطفل على التواصل مع الآخرين بطريقة مقبولة ومناسبة للمواقف الاجتماعية حيث إن امتلاك الطفل للمهارات الاجتماعية سوف يقوده إلى تكوين الصداقات وإجراء المحادثات البسيطة.

المهارات الاجتماعية واضطراب طيف التوحد

من المفاهيم الخاطئة و الشائعة  في مجال اضطراب طيف التوحد حيث أن الأطفال المشخصين باضطراب طيف التوحد لا توجد لديهم المقدرة لتكوين الصداقات في الحياة اليومية المختلفة. والحقيقة أن الأطفال المشخصين باضطراب التوحد توجد لديهم الرغبة في تكوين الصداقات والتحدث مع الآخرين، ولكن الافتقار يكمن في كيفية المبادرة والقيام بتكوين الصداقات بالشكل الصحيح، وغالبًا ما يعانون من القدرة على كيفية الحفاظ على التواصل البصري أثناء إجراء المحادثة و كيفية فهم السياقات والتفاعلات الاجتماعية.

وعندما يتحدث شخص ما حول افتقار الطفل للمهارات الاجتماعية، فمن المتوقع من الطفل أنه لا يظهر السلوك المناسب تجاه الأطفال الآخرين ومما يجعل الصعوبة في تكوين الصداقات.

مثال، من الممكن أن يأخذ الطفل المشخص باضطراب التوحد بعض الألعاب من الآخرين من دون الاستئذان من الطفل الآخر، قد يعتبر هذا السلوك غير مناسب لدى الآخرين ولكن قد لا يفهم الطفل المشخص باضطراب التوحد السلوك المناسب في هذه الحالة.

ما هي المهارات الاجتماعية لدى الأطفال المشخصين بالتوحد؟ 

من التحديات التي تواجه أولياء الأمور والأخصائيين والفرد نفسه هي تعليم الطفل المشخص باضطراب التوحد المهارات الاجتماعية، ولأن المهارات الاجتماعية تمثل أحد الأعراض الأساسية لاضطراب طيف التوحد (ASD) من حيث التأخر أو الافتقار إلى المهارات الاجتماعية من خلال التواصل والتفاعل الاجتماعي.

بعض من الأعراض التي يمكن أن تؤثر على المهارات الاجتماعية:

  • تأخر و تطور الكلام. 
  • الصعوبة في فهم الإيماءات غير اللفظية.
  • الصعوبة في فهم مشاعر الآخرين.
  • الصعوبة في فهم النكات الساخرة عبر السياقات الاجتماعية.
  • الصعوبة عند إجراء المحادثات.
  • تكرار الكلمات والعبارات (المصاداة) (echolalia).
  • إعطاء إجابات ليست ذات صلة بالسؤال.

حيث تمثل هذه الأعراض صعوبة في مواجهة الآخرين عند التفاعل الاجتماعي لدى الأطفال المشخصين بالتوحد والافتقار  في تكوين الصداقات بسهولة في المدرسة، وعند التفاعل واللعب مع أخوته في المنزل أو خارج المنزل.

ماهي المهارات الاجتماعية التي يحتاجها الأطفال المشخصين بالتوحد؟

يحتاج الأطفال المشخصين بالتوحد إلى نفس المستوى من المهارات الاجتماعية مثل أقرانهم من ذوي اضطراب التوحد حيث أن المهارات الاجتماعية مهمة في حياة الطفل لتنمية الثقة بالنفس وتكوين الصداقات والتوافق مع الأفراد من حوله.

تقول الكاتبة “تيمبل جراندين و التي تم تشخيصها باضطراب التوحد في عمر مبكر أنه يجب تعليم الأطفال المشخصين باضطراب التوحد المهارات الاجتماعية لمساعدتهم على الاستقلالية بشكل أكبر”.

وفي مقابلة مع مجلة Autism Parenting Magazine ، توضح ” تيمبل جراندين من غير المسموح ترك الطفل المشخص باضطراب التوحد في قضاء أكثر الوقت لوحده و لأن كان لدي الميل للانعزال في غرفتي وهذا غير مسموح به ولكن المسموح لي هو البقاء لبعض الساعات  في الخارج للعب في الطائرات الخاصة بي”.

أيضًا تقول” جراندين إن المهارات الاجتماعية ليست مهمة فقط في بناء العلاقات ولكنها مهمة أيضًا في تطوير المهارات في الحياة اليومية المختلفة والتي يحتاجها الأطفال كأفراد بالغين مثل، الحاجة إلى معرفة كيفية الوصول في الوقت المحدد وتعلم الانضباط والمسؤولية”.

و على المستوى الاجتماعي ، يجب أن يتعلم الطفل المشخص باضطراب التوحد:

  • كيفية اللعب مع الآخرين (المشاركة ، تبادل الأدوار).
  • كيفية اجراء المحادثة مع الآخرين.
  • كيفية التحكم في المشاعر تجاه الآخرين.
  • تعلم الفرد على كيفية حل المشاكل اليومية. 

بمجرد أن يتم تحديد هذه المهارات الأساسية، قد يصبح من السهل وضع خطة التدخل لتحسين المهارات الاجتماعية للطفل.

كيفية تنمية المهارات الاجتماعية لدى أطفال التوحد

لقد درس العلماء والباحثون الطرق المختلفة لتعزيز المهارات الاجتماعية للأطفال المشخصين بالتوحد حيث تقدم البحث للوصول إلى أن أفضل التدخلات كانت في “التدريب الجماعي في تنمية المهارات الاجتماعية للأطفال المشخصين باضطراب التوحد في سن المدرسة من عام 1985 إلى عام 2006.

تم ظهور بعض الاستراتيجيات الفعَالة والتي تتيح لأولياء الأمور والأخصائيين إلى العمل عليها مع الأطفال المشخصين بالتوحد لتنمية التفاعل في المواقف الاجتماعية.

يمكن للوالدين طلب المساعدة من الأخصائيين في كيفية تنمية المهارات الاجتماعية حيث يعتمد تعليم المهارات الاجتماعية في الغالب على مفهوم يسمى ب ” التفكير الاجتماعي” والتي طرحتها أخصائية النطق والتخاطب ميشيل جارسيا وينر وقد حولت مفهوم “التفكير الاجتماعي” إلى استراتيجية لتحسين المهارات الاجتماعية لدى الأطفال المشخصين بالتوحد.

استراتيجيات تعليم وتنمية المهارات الاجتماعية لدى أطفال التوحد

يمكن لجلسات تحليل السلوك التطبيقي أن تساعد في تحسين المهارات الاجتماعية للأطفال المشخصين بالتوحد ولكن من المهم أن يقوم الوالدين ومقدمي الرعاية بتعزيز و تدريب المهارات الاجتماعية في المنزل أيضًا لتحقيق أفضل النتائج المرجوة.

بعض من الاستراتيجيات التي يمكن تنفيذها من قبل الوالدين ومقدمي الرعاية: 

استراتيجية لعب الأدوار

يمكن أن تساعد استراتيجية لعب الأدوار على تعلم السلوك المتوقع وغير المتوقع في سيناريو معين. مثال، ذهاب الطفل إلى المدرسة لأول مرة يمكن تساعد استراتيجية لعب الأدوار على ممارسة لعب الأدوار في الحث الفعلي للذهاب إلى المدرسة. 

لعب الأدوار معًا

قبل إرسال الطفل للعب مع الآخرين، يجب تدريب الطفل على اللعب مع أحد الوالدين أو الأخوة حيث يمكن للوالدين شرح كيفية قواعد اللعبة ومراقبة سلوك الطفل طوال فترة اللعب.

بعض من الألعاب التي يمكن لعبها:

  • كرة القدم ,
  • الغميضة.
  • الألعاب اللوحية البسيطة مثل، كون أربعة في صف واحد (Connect Four) وتكوين البرج الخشبي (Jenga).
  • إن ممارسة الألعاب مع الطفل المشخص بالتوحد لها من الأهمية الكبيرة في فهم قواعد اللعب وفهم كيفية الانتظار عند لعب الأدوار مع الأطفال الآخرين.

النمذجة عن طريق الفيديو 

إن استخدام النمذجة عن طريق الفيديو قد تساعد الطفل على شرح النشاطات الاجتماعية مثل الذهاب إلى عيادة الأسنان حيث يمكن للطفل مشاهدة بعض الأطفال الآخرين أثناء زيارتهم إلى عيادة الأسنان من خلال النمذجة عن طريق الفيديو، يجب على الوالدين شرح التعليمات الأساسية مثل إلقاء التحية على طبيب الأسنان واتباع التعليمات الصادرة من قبل الطبيب.

القصص الاجتماعية

في عام 1991، تم ظهور استراتيجية القصص الاجتماعية من قبل الكاتبة كارول جراي حيث تم ابتكارها لمساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في تنمية المهارات الاستقلالية والمهارات الاجتماعية.

إن القصة الاجتماعية هي قصة ذات عنصر اجتماعي، توضح كيفية تصرف الأفراد الآخرين عند التفاعل الاجتماعي وكيفية حل المشكلات مع الآخرين.

تعمل استراتيجية القصص الاجتماعية على:

  • تطوير المهارات الاجتماعية لدى الأفراد ذوي اضطراب التوحد من خلال (المشاركة الفعَالة، المبادرة في طلب المساعدة، قول عبارات الشكر مثل، شكرًا).
  • فهم مشاعر الآخرين وفهم مشاعر الفرد نفسه.
  • كيفية التعامل مع التغييرات غير المتوقعة في الحياة اليومية المختلفة.

حيث يمكن للوالدين أيضًا كيفية تعلم كتابة القصص الاجتماعية الخاصة بهم بناءً على سلوكيات أطفالهم من ذوي اضطراب طيف التوحد من خلال التعرف على أساسيات إنشاء القصص الاجتماعية بما في ذلك اختيار أنواع الجمل المناسبة التي سيتم استخدامها، وإنشاء الشخصيات، وتحديد الغرض من القصة الاجتماعية.

التفاعل مع الأقران المشخصين باضطراب التوحد 

يمكن للأطفال المشخصين باضطراب التوحد تعلم المهارات الاجتماعية من خلال أقرانهم المشخصين باضطراب التوحد. أيضًا إذا كان الطفل المشخص باضطراب التوحد لم يحقق التفاعل الاجتماعي مع الأطفال غير المشخصين باضطراب التوحد حيث يمكن للوالدين العمل على تدريب الطفل على اللعب معهم.

تنمية المهارات الاجتماعية لدى أطفال التوحد في البيئات المختلفة

عند تدريب الأطفال المشخصين باضطراب التوحد على المهارات الاجتماعية يجب على الأخصائيين و الوالدين ومقدمي الرعاية العمل على تعميم المهارات الاجتماعية في المواقف والبيئات المختلفة.

تنمية المهارات الاجتماعية لدى أطفال التوحد في الصف الدراسي

قد يواجه الأطفال المشخصين باضطراب التوحد التحديات الاجتماعية بشكل يومي في المدرسة وبالإضافة أيضًا إلى التحديات الأكاديمية، و كيفية التعامل مع من هم في أقرانهم في الصف الدراسي. حيث يمكن للمعلمين تقديم المساعدة في تنمية المهارات الاجتماعية من خلال:

  • جعل الصف الدراسي مريحًا يستطيع الطفل ذو اضطراب التوحد المشاركة بالأنشطة بكل أريحية (بدون ضوضاء عالية أو أصوات عالية)
  • تشجيع الطفل ذو اضطراب التوحد على المشاركة في الأنشطة الصفية مع الأقران بشكل فردي وجماعي.
  • اختيار الموضوعات والألعاب التي يهتم بها الطفل ذو اضطراب التوحد.

تنمية المهارات الاجتماعية لدى أطفال التوحد في المنزل

إن غالبًا ما يكون المنزل هو المكان الذي يتعلم فيه الأطفال ذوي اضطراب التوحد المهارات الاجتماعية الأساسية من خلال تعزيز المهارات الاجتماعية التي تم التدرب عليها في المدرسة، حيث يمكن للألعاب و استخدام المساعدات البصرية أن تساعد في تنمية المهارات الاجتماعية من خلال تعليم الطفل كيفية إظهار المشاعر والتواصل مع الآخرين وفهم القواعد الاجتماعية وحل المشكلات الاجتماعية التي من الممكن أن يواجها.

إن المهارات الاجتماعية ضرورية للحياة اليومية لذلك، قد يواجه الأطفال المشخصين بالتوحد صعوبة في اكتساب هذه المهارات في البداية، ولكن التدخل المبكر الفعَال من قبل الوالدين و الأخصائيين المؤهلين قد يساعد في اكتساب هذه المهارات.

المرجع:

Autism Social Skills: How to Enhance Social Interaction – Autism Parenting Magazine