التدريب على مهارة المرونة للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد خلال الروتين اليومي

التدريب على مهارة المرونة للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد خلال الروتين اليومي

التدريب على مهارة المرونة للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد خلال الروتين اليومي 

التدريب على مهارة المرونة لدى الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد يمثل تحديًا مهمًا في تطوير قدراتهم على التكيف مع التغيرات المختلفة في البيئة، وعلى الرغم من حاجتهم الطبيعية إلى الروتين والتوقعات المنتظمة إلا أن تعلم مهارة المرونة يمكن أن يسهم في تحسين قدرتهم على التعامل مع التحديات والتغييرات المختلفة. و لفهم صعوبة التفكير المرن لدى الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد يجب أن نلقي نظرة على التفاعلات في أدمغتهم، يشير بيتر فيرمولين الخبير في علم الأعصاب إلى أن الدماغ الطفل ذو اضطراب طيف التوحد يمكن أن  يطور نماذج دقيقة للتفاصيل مما يجعله يشعر بالفروق الصغيرة بشكل مكثف. هذا يعني أنهم يمكن أن يأخذوا بجدية آثار تغييرات صغيرة في البيئة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ردود فعل مختلفة.

  إن التفكير المرن يتميز بالقدرة على التكيف مع التغيرات، وهو مهارة أساسية للتعامل مع التحديات المتنوعة في الحياة اليومية، لذلك يكمن التحدي في تحقيق توازن بين الاحتفاظ بالروتينات المهمة والتي توفر الأمان والاستقرار وبين تنمية مهارات المرونة لتمكين الأفراد من التكيف مع التغييرات الحياتية المتوقعة وغير المتوقعة، و يبدو أن الأفراد الذين يظهرون تفكيرًا جامدًا أو غير مرن يواجهون صعوبات في التأقلم مع التغييرات أو تبني طرق جديدة للتفكير حيث يجدون صعوبة في الانتقال بسهولة بين الأنشطة ويعانون غالبًا من صعوبة في فهم وقبول آراء الآخرين، وتظهر هذه السمات في سلوكيات مثل: عدم قبول أفكار الآخرين، الجدال المستمر، الاستياء عند عدم الالتزام بالقواعد، صعوبة التحول بين الأنشطة، القلق أو الإحباط عند حدوث أخطاء صغيرة، عدم الالتزام بالجداول الزمنية الجديدة، صعوبة تحمل المهام الجديدة والمعقدة، تكرار نفس الأخطاء وصعوبة فهم النكات.

إن التوازن بين الاستفادة من الجوانب الإيجابية للدماغ للطفل ذو اضطراب طيف التوحد وتطوير مهارات المرونة يمثل مفتاحًا لتحقيق تقدم ونجاح أكبر في حياة الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد، ويمكن تحقيق ذلك من خلال برامج تدريبية مخصصة واستراتيجيات فعّالة لتعزيز المرونة وتطوير مهارات التكيف لدى هؤلاء الأفراد، ولتطوير مهارات التفكير المرن يمكن اتباع بعض الاستراتيجيات:

1. البدء بالتغييرات الصغيرة

 قم بإدخال تغيير لتقديم تحدي قابل للتحقيق، ولكن ليس كثيرًا حتى يشعر الشخص بالإرهاق ويرغب في الابتعاد. قم بتغيير ترتيب الروتين بشكل عشوائي أحيانًا. قم بتبديل الصورة في الجدول البصري. على سبيل المثال، قم بتغيير يوم نشاط معين. يمكن أيضًا استخدام هذه التغييرات لاتخاذ القرار. القدرة على اتخاذ القرارات هي مهارة حياتية مهمة أخرى وشيء نقوم به يوميًا.

2. قم بإجراء التغيير المكاني

يمكن أن يكون ذلك تغيير مكان قطعة أثاث أو موقع الشيء في الغرفة.

3. قم بإدخال نشاط جديد في الروتين

قد يكون هناك صراع عندما يتم إدخال هذا النشاط في البداية ويكون وقت المشاركة أقصر. يمكن أن يكون من المفيد وضع هذا التغيير في الجدول البصري.

4. استعد لتلك اللحظات غير المتوقعة

الأمور في الحياة لا تسير دائمًا وفقًا للخطة ولكن ذلك لا يعني أن يكون ذلك كارثة. قم بإنشاء تحديات متعمدة للأنشطة العادية التي يمكن أن تساعد في تعليم المهارات اللازمة للرد على التحديات وتصبح أكثر مرونة عندما لا تسير الأمور وفقًا للخطة، على سبيل المثال: قم بتجهيز الطاولة ولكن انسى عنصر الأدوات، قد يعزز ذلك أيضًا مهارة طلب المساعدة.

5. الألعاب التي تحتوي على عنصر غير قابل للتوقع

قم بلعب الألعاب بالورق أو الألعاب التي تحتوي على النرد حيث أنها ستحتوي على عنصر  غير قابل للتوقع.

6. قم بعملية التفكير المشترك

 استكشف الخيارات المختلفة مع الطفل، بدءًا من المواقف السهلة والانتقال إلى المزيد من التحديات. على سبيل المثال: يمكنكما تحديد معًا ما الذي سوف يتناولونه في وجبة الإفطار. هذه هي وسيلة لتحضير الطفل مسبقًا لما يمكن توقعه، والسيناريوهات الممكنة، وما يمكنهم القيام به.

عدم شرح ما يحدث. في بعض الأحيان، قد يكون السبب في السلوك الصلب والروتيني هو لأن الشخص لا يفهم ما يحدث من حوله خذ الوقت لشرح أفعال الآخرين وأسبابها.

7. بناء المرونة يحتاج إلى وقت

هناك العديد من العوامل التي تؤثر على المرونة تتراوح من القلق أو التوتر إلى المشكلات الحسية، أفضل طريقة لزيادة المرونة هي إيجاد فرص للتمارين بطرق طبيعية على مدار اليوم. كن نموذجًا جيدًا بنفسك وقدم كيفية التعامل مع التغيير والأمور غير المتوقعة.

من خلال تبني هذه الاستراتيجيات يصبح بالإمكان تحقيق تقدم لمهارة المرونة لدى الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد وبالتالي تعزيز جودة حياتهم وقدرتهم على التكيف مع التحديات اليومية.

 

المرجع:

Bennie,M.(march,2023).Teaching Flexibility An Important Skill.Autism Awareness Centre

https://autismawarenesscentre.com/teaching-flexibility-an-important-skil

Scroll to Top