Please ensure Javascript is enabled for purposes of website accessibility تشخيص اضطراب طيف التوحد من خلال تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي

الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

تشخيص اضطراب طيف التوحد من خلال تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي

تشخيص اضطراب طيف التوحد من خلال تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي

 

ترجمة : أ. شروق السبيعي

يعتمد تشخيص اضطراب طيف التوحد على الفحص السريري والمقابلات والتقييمات من قبل أطباء متخصصين وتتضمن هذه التقييمات عادةً مقابلة مع أولياء أمور الأطفال والملاحظة المباشرة لسلوكيات الأطفال ويتم تطبيق الاختبارات القياسية مثل جدول الملاحظة التشخيصية لاضطراب طيف التوحد (ADOS) والمقابلة التشخيصية لاضطراب طيف التوحد (ADI-R).

من المهم معرفة أن اضطراب طيف التوحد هو اضطراب معقد يظهر بشكل مختلف لدى كل طفل، من الممكن أن تكون معايير التشخيص لاضطراب طيف التوحد غير دقيقة مما يجعل من الصعب تشخيص اضطراب طيف التوحد بدقة، من أجل تطوير دقة التشخيص قام الباحثون باستكشاف تقنية تشخيصية لاضطراب طيف التوحد وهي تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) إن هذه التقنية تسمح بتصوير أدمغة الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد بشكل مفصل ويمكن رؤية الاختلافات الهيكلية والوظيفية.

سوف نتعمق أكثر حول تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي وكيف يساعد في عملية تشخيص اضطراب طيف التوحد والفوائد التي يقدمها بالإضافة إلى التحديات والقيود المرتبطة عند استخدام تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي كأداة تشخيصية.

التصوير بالرنين المغناطيسي هو تقنية تصوير غير جراحية يستخدم فيها المغناطيس وموجات راديو لتصوير الدماغ بشكل مفصل، أثناء فحص التصوير بالرنين المغناطيسي يستلقي الطفل داخل جهاز أسطواني كبير ومن ثم يلتقط الماسح الضوئي سلسلة من الصور من زوايا مختلفة تتم بعد ذلك معالجة هذه الصور وتظهر بدقة عالية وذلك بواسطة جهاز الرنين المغناطيسي.

إن التقييمات السلوكية والتقييمات السريرية هي أدوات تشخيصية أساسية لتشخيص اضطراب طيف التوحد ولكن تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي تلعب دورًا مهما في تشخيص اضطراب طيف التوحد وذلك لدقة التشخيص من خلالها وتقدم معلومات مفصلة حول اختلاف أدمغة الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد ويمكن للباحثين والأطباء تحديد الاختلافات الهيكلية والوظيفية من خلال هذه التقنية قد تشمل هذه الاختلافات اختلاف حجم الدماغ واختلاف مناطق محددة من الدماغ تتعلق بالإدراك الاجتماعي والتواصل والمعالجة الحسية. 

 فوائد التشخيص من خلال تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي:  

  • يمكن تشخيص الأطفال بعمر مبكر مما يساعد بالتدخل والدعم المبكر، كما أثبتت دراسات علمية أن التدخل المبكر يساعد في تطوير مهارات الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد 
  • دقة التشخيص وذلك بتحديد اضطراب طيف التوحد عن الاضطرابات الأخرى ذات الأعراض المماثلة
  • يمكن الاستفادة من نتائج تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي في البحوث العلمية التي تهدف الى كشف الأسس البيولوجية لحالة الأطفال ومن خلال تحديد الاختلافات الدماغية المرتبطة باضطراب طيف التوحد يمكن للباحثين الحصول على معلومات دقيقة.

اضطراب طيف التوحد ونتائج تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي:

لقد ظهرت تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) كأداة واعدة لتشخيص اضطراب طيف التوحد وذلك لدقتها بفحص هيكل الدماغ وإظهار وظائفه ، قدمت دراسات التصوير العصبي معلومات قيمة حول اختلاف أدمغة أطفال ذوي اضطراب طيف التوحد وأطفال اخرين غير مشخصين بهذا الاضطراب وذلك من خلال استخدام تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي

 الاختلافات الموجودة في أدمغة الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد:

  • زيادة حجم الدماغ: أشارت بعض الدراسات إلى زيادة حجم الدماغ خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة لدى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد. قد تعكس هذه النتيجة نموًا غير طبيعي للدماغ خلال الفترات الحرجة.
  • تغير في الاتصال: لوحظ حدوث اضطراب في الاتصال الوظيفي وهو نشاط متزامن بين مناطق الدماغ المختلفة لدى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد. قد يؤثر هذا التغيير على الاتصال ومعالجة المعلومات داخل الدماغ.
  • نشاط غير عادي: بينت دراسات بوجود اختلاف في أنماط تنشيط الدماغ أثناء تأدية المهام التي تتضمن التفاعل الاجتماعي والمعالجة الحسية ، قد تكون هذه الاختلافات سبب ظهور الأعراض لدى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد.

تحديات تشخيص اضطراب طيف التوحد من خلال تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي:

  • إن اضطراب طيف التوحد هو اضطراب معقد، وهذا يعني يمكن أن يظهر على الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد أعراض وخصائص مختلفة مما يشكل صعوبة اثناء التشخيص من خلال تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي  
  • يمكن أن يكون هناك تباين كبير في نتائج الدماغ لدى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد مما يجعل من الصعب تحديد مؤشرات متسقة للتشخيص.
  • إن التصوير بالرنين المغناطيسي هي تقنية تتطلب معدات وخبرات وقد تكون مراكز التصوير بالرنين المغناطيسي محدودة في بعض المناطق، مما يصعب اعتماده على نطاق أوسع كأداة تشخيصية لاضطراب طيف التوحد.

من المهم معرفة أن تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي وحدها ليست أداة تشخيصية نهائية لاضطراب طيف التوحد ومن الأفضل استخدامها مع أدوات التشخيص والتقييمات الأخرى التي يجريها الأطباء المؤهلين لتشخيص اضطراب طيف التوحد.

مستقبل تشخيص اضطراب طيف التوحد:

إن تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي تتطور باستمرار، والتقدم في هذا المجال يوفر إمكانيات جديدة لتشخيص اضطراب طيف التوحد يعمل الباحثون على تحسين دقة وحساسية فحوصات تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي، تم استكشاف تقنيات أخرى للتصوير عالية الدقة مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) وتصوير الموتر للانتشار (DTI)، وذلك لفهم اختلاف ادمغة الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد بشكل أفضل.

دمج تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي مع أدوات التشخيص الأخرى:

يمكن أن يساهم دمج نتائج تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي مع أدوات التشخيص الأخرى، مثل التقييمات السلوكية والاختبارات الجينية، وذلك ليكون التقييم أكثر دقة ومكتمل، فـ عند دمج تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي مع التقييمات السلوكية يمكن للأطباء الحصول على فهم أعمق حول العلاقة بين بنية الدماغ ووظيفته والخصائص السلوكية المرتبطة باضطراب طيف التوحد. وعند دمج تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي مع الاختبارات الجينية يمكن الحصول على معلومات قيمة حول العوامل الوراثية الأساسية التي تساهم في اضطراب طيف التوحد (ASD).

المرجع:

https://www.abtaba.com/blog/mris-diagnose-autism