الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

اضطراب طيف التوحد والانتقائية في تناول الطعام

 

ترجمة: أ. فاطمة الزهراني

 

إرشادات عملية للوالدين للتعامل مع الانتقائية في تناول الطعام والسلوك المشكل أثناء الوجبات

قلما يخلو أي والد أو والدة من تجربة التعامل مع نوبات الغضب المرتبطة بالطعام أو الانتقائية في تناول الطعام خلال إحدى مراحل نمو الطفل. إلا أن الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder, ASD) وأسرهم غالبًا ما يواجهون تحديات أكثر تعقيدًا فيما يتعلق بتناول الطعام، وذلك لأسباب متعددة قد تؤثر في سلوكهم الغذائي.

ويهدف التدخل مع الأطفال الذين يُظهرون سلوكيات جامدة في تناول الطعام (Rigid Eating Behaviors) إلى مساعدتهم تدريجيًا على تقبل مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية التي تتوافق مع العادات الغذائية للأسرة، مع الحد من الخلافات والتوترات المرتبطة بأوقات الوجبات داخل الأسرة.

ويُعد فهم العوامل التي قد تقف وراء هذه السلوكيات الجامدة الخطوة الأولى نحو مساعدة الطفل على تقبل الأطعمة الجديدة بصورة تدريجية، وجعل أوقات الوجبات أكثر هدوءًا لجميع أفراد الأسرة.

استبعاد اضطرابات الجهاز الهضمي (Ruling Out Gastrointestinal Problems)

عندما يواجه الطفل ذو اضطراب طيف التوحد صعوبات متعلقة بتناول الطعام، فمن المهم أن يكون أول ما يقوم به الوالدان هو استبعاد الأسباب الطبية المحتملة، وذلك من خلال مراجعة طبيب مختص في أمراض الجهاز الهضمي للأطفال (Pediatric Gastroenterologist). فقد يعاني الأطفال ذوو اضطراب طيف التوحد من اضطرابات الجهاز الهضمي نفسها التي قد تصيب غيرهم من الأطفال، إلا أنهم قد يواجهون صعوبة في تحديد موضع الألم أو التعبير عنه لفظيًا، مما يجعل اكتشاف سبب الانزعاج أكثر صعوبة. لذلك، ينبغي للوالدين ملاحظة المؤشرات التي قد تدل على وجود مشكلة طبية تستدعي التقييم.

ومن أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعًا ما يأتي:

الارتجاع المعدي المريئي (Gastroesophageal Reflux)

يُعد الارتجاع المعدي المريئي (Gastroesophageal Reflux) من الاضطرابات الشائعة لدى الأطفال. وقد يُظهر بعض الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد تغيرات سلوكية تتزامن مع حدوث الارتجاع، مثل القفز المتكرر، أو الاستثارة السلوكية، أو البكاء، نتيجة ارتجاع أحماض المعدة إلى المريء وما قد يسببه ذلك من ألم أو انزعاج.

الإمساك (Constipation)

قد يحدث الإمساك (Constipation) نتيجة محدودية التنوع الغذائي، أو بسبب التأخر في استخدام دورة المياه، وهو أمر قد يُلاحظ لدى بعض الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد. وقد يؤدي الإمساك إلى شعور الطفل بالامتلاء أو آلام البطن، مما يجعل تناول الطعام تجربة مزعجة ويزيد من صعوبة أوقات الوجبات.

التهاب المريء اليوزيني (Eosinophilic Esophagitis, EoE)

يُعد التهاب المريء اليوزيني (Eosinophilic Esophagitis, EoE) اضطرابًا في البلع يرتبط بالحساسية، وقد يجعل الطفل يشعر بالشرقة أو الاختناق أثناء تناول الطعام. وغالبًا ما يرتبط هذا الاضطراب ببعض أنواع الأطعمة، وقد يسبب الألم والانزعاج، الأمر الذي قد ينعكس في صورة السلوك المشكل أثناء الوجبات.

الإسهال (Diarrhea)

قد ترتبط مشكلات الإسهال (Diarrhea) بالنظام الغذائي للطفل، كما قد تنتج عن ضعف امتصاص بعض أنواع السكريات، أو عن زيادة سرعة مرور محتويات الجهاز الهضمي، مما لا يتيح وقتًا كافيًا لامتصاص السوائل وتماسك البراز بصورة طبيعية.

المشكلات السلوكية أثناء الوجبات

(Mealtime Behavior Issues)

قد يُظهر الأطفال ذوو اضطراب طيف التوحد عددًا من المشكلات السلوكية أثناء الوجبات، والتي قد تجعل تناول الطعام أكثر صعوبة بالنسبة لهم ولأسرهم. ومن أبرز هذه المشكلات ما يأتي:

المشكلات الحسية المرتبطة بالطعام (Sensory Issues with Food)

غالبًا ما يُظهر الأطفال ذوو اضطراب طيف التوحد تفضيلات حسية محددة تجاه الإحساس الذي تُحدثه الأطعمة داخل الفم. فقد يفضل بعضهم الأطعمة اللينة أو الكريمية، مثل الزبادي، أو الحساء، أو الآيس كريم، في حين يفضل آخرون الأطعمة المقرمشة التي توفر لهم مدخلات حسية أقوى، مثل الشيتوس (Cheetos) أو الخضراوات المقرمشة. وقد تؤدي هذه التفضيلات الحسية إلى الحد من تنوع الأطعمة التي يقبل الطفل تناولها.

عدم اكتمال نمو العضلات الفموية الحركية (Underdeveloped Oral Motor Musculature)

قد يقتصر النظام الغذائي لبعض الأطفال، خلال مراحل نموهم، على الأطعمة اللينة بصورة شبه كاملة، مما قد يؤدي إلى عدم اكتمال نمو العضلات الفموية الحركية اللازمة للمضغ بالقدر الكافي. ونتيجة لذلك، قد يشعر الطفل بسرعة الإرهاق أثناء مضغ الأطعمة التي تتطلب جهدًا أكبر، مثل شرائح اللحم أو اللحم المفروم، الأمر الذي يجعل تناولها تجربة غير مريحة بالنسبة إليه.

وقد لا يدرك الوالدان أن هذا الضعف العضلي هو السبب وراء رفض الطفل لتلك الأطعمة، فيلجآن إلى استبعادها من نظامه الغذائي. ونتيجة لذلك، لا تتاح للعضلات فرصة كافية للنمو والتطور، فتنشأ حلقة مفرغة (Vicious Cycle) تستمر فيها المشكلة مع مرور الوقت.

الوقت والسلوك أثناء الجلوس إلى المائدة 

يواجه كثير من الوالدين صعوبة في إبقاء أطفالهم جالسين إلى مائدة الطعام حتى الانتهاء من الوجبة، إلا أن هذا التحدي قد يكون أكثر وضوحًا لدى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد.

ولا يقتصر الأمر على بقاء الطفل في المكان المخصص لتناول الطعام، بل يشمل أيضًا السلوكيات التي يُظهرها أثناء الوجبة. فقد يُظهر بعض الأطفال سلوكيات غير آمنة أو معيقة لسير الوجبة، مثل رمي أدوات الطعام، أو النهوض المتكرر من المائدة والركض بعيدًا عنها، وهي سلوكيات قد تؤثر في سلامة الطفل وتزيد من صعوبة إدارة وقت الوجبة بالنسبة للأسرة.

كيف تتفاقم هذه السلوكيات؟ 

غالبًا ما يواجه الوالدان، عند تربية طفل ذي اضطراب طيف التوحد، العديد من الأولويات في الوقت نفسه، مثل تنمية مهارات التواصل اللفظي، أو التدريب على استخدام دورة المياه، أو اختيار البيئة التعليمية المناسبة، أو تعزيز الالتزام بالتعليمات. لذلك، قد تتراجع مشكلات تناول الطعام إلى مرتبة أقل من حيث الأولوية، ولا يبدأ التعامل معها إلا عندما تصبح أكثر تعقيدًا أو عندما تتاح للأسرة فرصة للتركيز عليها.

فإذا كان الطفل يتناول عددًا محدودًا من الأطعمة، وكانت هذه الأطعمة كافية للحفاظ على صحته وتلبية احتياجاته الأساسية، فقد تميل الأسرة إلى الاستمرار في تقديمها، وتأجيل العمل على توسيع تنوع نظامه الغذائي.

إلا أن تأجيل معالجة هذه الصعوبات قد يجعل تعديلها أكثر تعقيدًا؛ فكلما استمرت السلوكيات غير المرغوبة مدة أطول، ترسخت بصورة أكبر، واحتاجت إلى وقت أطول وجهد أكبر لتعديلها. ومع ذلك، لا يعني ذلك أن التغيير غير ممكن، وإنما يشير إلى أن النجاح يتطلب الاستمرار، والمثابرة، والصبر من جميع أفراد الأسرة.

استراتيجيات التعامل مع المشكلات السلوكية أثناء الوجبات

تعتمد استراتيجيات التعامل مع المشكلات السلوكية أثناء الوجبات على مبادئ متقاربة، إلا أن نجاحها يتطلب تقسيم الأهداف إلى خطوات صغيرة ومتدرجة يسهل على الطفل تحقيقها. وفيما يلي مجموعة من الإرشادات العملية التي يمكن أن تساعد الأسرة على تحسين سلوك الطفل أثناء الوجبات وتقليل الضغوط المرتبطة بها.

تحديد الأولويات

من الأخطاء الشائعة محاولة معالجة جميع المشكلات المرتبطة بالوجبات في الوقت نفسه، إذ قد يؤدي ذلك إلى شعور الطفل ووالديه بالإرهاق، مما يقلل من فرص نجاح التدخل.

لذلك، يُنصح بتحديد هدف رئيس واحد في كل مرحلة. فقد يكون الهدف زيادة عدد الأطعمة التي يقبلها الطفل، أو زيادة كمية الطعام التي يتناولها، أو تحسين قدرته على الجلوس إلى المائدة بهدوء طوال مدة الوجبة. ويساعد تحديد الأولوية على تركيز الجهود وقياس التقدم بصورة أكثر وضوحًا.

البدء بخطوات صغيرة 

مهما كان الهدف، فمن المهم أن يبدأ التدخل بخطوات بسيطة يمكن للطفل تحقيقها بنجاح. فعند تقديم طعام جديد، على سبيل المثال، يمكن البدء بكمية صغيرة جدًا، قد لا يشعر الطفل بطعمها أصلًا.

وإذا كان الهدف في هذه المرحلة هو مجرد تجربة الطعام، فإن تناول الطفل لهذه الكمية الصغيرة يُعد نجاحًا ينبغي تعزيزه بالإشادة والثناء. ويمكن اعتماد ما يُعرف بـ «لقمة الرفض المهذبة» (No Thank You Bite)، حيث يُشجَّع الطفل على تناول لقمة واحدة من الطعام الجديد، ثم يُسمح له بعد ذلك برفض استكمال تناوله بهدوء، ولا يُطلب منه تناول المزيد من ذلك الطعام خلال الوجبة نفسها.

تجنب رفع سقف التوقعات بسرعة

إذا نجح الطفل في تحقيق الهدف المحدد، مثل الجلوس إلى مائدة الطعام لمدة عشر دقائق، فقد يميل الوالدان إلى تمديد المدة مباشرة اعتقادًا بأن الطفل قادر على الاستمرار.

إلا أن رفع سقف التوقعات بسرعة قد يؤدي إلى انتهاء الوجبة بصورة سلبية، مما قد يقلل من فرص نجاح المحاولات اللاحقة. ولذلك، من الأفضل إنهاء الوجبة بعد تحقيق الهدف المتفق عليه، حتى يخرج الطفل من التجربة بخبرة ناجحة تعزز استعداده للتعاون في المرات القادمة.

ابدأ من مستوى أداء الطفل الحالي

إذا كان الطفل لا يقبل حاليًا أيًّا من الأطعمة الجديدة التي تُقدم له، فمن غير الواقعي أن يكون الهدف منذ البداية هو إنهاء كامل الوجبة أو تناول جميع الأصناف المقدمة.

لذلك، ينبغي أن تكون التوقعات واقعية، وأن تُبنى على مستوى أداء الطفل الحالي، مع زيادة المتطلبات تدريجيًا كلما أحرز تقدمًا.

اجعل التوقعات واضحة

ينبغي أن تكون أهداف الوجبة، ومعايير نجاحها، وكيفية انتهائها واضحة لكل من الوالدين، ومقدمي الرعاية، والطفل نفسه. ويمكن تسهيل ذلك باستخدام وسائل بصرية، مثل المؤقت البصري (Visual Timer)، الذي يساعد الطفل على إدراك المدة المتبقية للجلوس إلى مائدة الطعام، ويجعله أكثر استعدادًا للالتزام بالوقت المحدد.

أكثر من تقديم الإشادة 

يُعد تقديم الإشادة للسلوكيات الإيجابية من أهم عناصر نجاح التدخل أثناء الوجبات، ويمكن أن تأخذ الإشادة أكثر من صورة، منها:

  • الإشادة العامة (General Praise): وتشمل عبارات التشجيع العامة، مثل: «أحسنت» أو «عمل رائع»، أو التعبير عن التقدير بإيماءات إيجابية، مثل المصافحة بطريقة “هاي فايف”.

  • الإشادة المحددة (Labeled Praise): وهي توضيح السلوك الذي يستحق الثناء، مثل: «أعجبني جلوسك بهدوء على المائدة»، أو «أحسنت لأنك جربت الطعام الجديد»، أو «شكرًا لأنك وضعت طبقك في الحوض بعد الانتهاء». وتُعد الإشادة المحددة ذات أهمية خاصة؛ لأنها تساعد الطفل على إدراك السلوك المرغوب وتعزز احتمالية تكراره مستقبلًا، مما يجعلها أكثر فاعلية في تنمية السلوكيات الإيجابية التي يسعى الوالدان إلى تعزيزها.

قاعدة خمسة إلى واحد (Five-to-One Ratio)

قد يكون تطبيق هذه القاعدة تحديًا في البداية، إلا أنها تُعد من المبادئ المفيدة أثناء الوجبات. ويُقصد بها أن يقابل كل توجيه أو ملاحظة تصحيحية يقدمها الوالدان أو مقدم الرعاية للطفل خمس صور من الإشادة أو التعزيز اللفظي.

وينبغي ألا تكون الإشادة عشوائية أو شكلية، بل أن تكون صادقة ومحددة، وتعكس السلوك الإيجابي الذي أظهره الطفل. فعلى سبيل المثال، يمكن قول: «شكرًا لقدومك إلى المائدة مباشرة»، أو «أحسنت لأنك بدأت تناول الطعام فور جلوسك»، أو «رائع أنك طلبت كمية إضافية بطريقة مناسبة». ويسهم هذا الأسلوب في تعزيز السلوكيات المرغوبة، وجعل أوقات الوجبات أكثر إيجابية للطفل وأسرته.

الاستمرار، والمثابرة، والصبر 

من المهم أن يدرك الوالدان أن تقبل الأطعمة الجديدة يحتاج غالبًا إلى تكرار التعرض لها عدة مرات قبل أن يتمكن الطفل من تكوين رأي واضح تجاهها. وقد يحتاج كثير من الأطفال، بل وحتى بعض البالغين، إلى التعرض للطعام الجديد ما بين سبع إلى اثنتي عشرة مرة قبل أن يقرروا ما إذا كانوا يقبلونه أم لا.

لذلك، فإن رفض الطفل للطعام عند تقديمه لأول مرة لا يعني بالضرورة أنه سيرفضه دائمًا. ولهذا، ينبغي إعادة تقديم الأطعمة الجديدة بصورة متكررة وبأسلوب هادئ، مع الاستمرار في تشجيع الطفل دون ممارسة الضغط عليه.

كيفية التعامل مع نوبات الغضب 

من الطبيعي ألا يتخلى الطفل عن السلوكيات المرتبطة بأوقات الوجبات بسهولة، خاصة إذا كانت مستمرة منذ فترة طويلة. لذلك، قد يُظهر في بداية التدخل قدرًا من المقاومة، مثل الاحتجاج اللفظي، أو السلوكيات المعيقة، أو التذمر، أو البكاء.

ولا يعني ظهور هذه السلوكيات أن التدخل غير ناجح، بل قد يكون جزءًا طبيعيًا من عملية تعديل السلوك.

ومن الاستراتيجيات التي قد تكون مفيدة في هذه المواقف التجاهل المخطط (Planned Ignoring)، ويُقصد به تجاهل السلوك غير المرغوب فيه عمدًا، ما دام لا ينطوي على خطر على الطفل أو على الآخرين، مع الاستمرار في تعزيز السلوكيات المناسبة عند ظهورها.

الاحتفاظ بسجل غذائي

يُنصح بأن يحتفظ الوالدان، أو مقدمو الرعاية، بسجل مكتوب يتضمن الأطعمة التي يتناولها الطفل في كل وجبة، بما يساعد على متابعة التقدم الذي يحرزه، وتحديد الصعوبات التي لا تزال قائمة.

كما يتيح هذا السجل للوالدين والمختصين متابعة التغيرات التي تطرأ على سلوك الطفل الغذائي بمرور الوقت، ويساعد الأسرة على متابعة التقدم والاستمرار في تطبيق الخطة بصورة أكثر ثباتًا.

الاحتفاظ بسجل لحركة الأمعاء 

يُستحسن أيضًا تدوين مواعيد حركة الأمعاء وطبيعتها بصورة منتظمة، لأن الإمساك المزمن قد يؤثر في شهية الطفل وراحته أثناء تناول الطعام.

وإذا لوحظ أن الطفل يعاني من إمساك متكرر أو من صعوبات مستمرة في الإخراج، فمن المناسب مراجعة طبيب الأطفال، أو طبيب مختص في أمراض الجهاز الهضمي للأطفال، لإجراء التقييم اللازم.

كما أن الاقتصار على تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات مع انخفاض تناول الخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك، ولذلك ينبغي استشارة الطبيب عند الاشتباه في وجود هذه المشكلة.

النمذجة الإيجابية أثناء الوجبات

غالبًا ما يتعلم الأطفال من خلال ملاحظة سلوك الكبار وتقليده، ولذلك فإن ما يراه الطفل من والديه أثناء الوجبات قد يكون أشد تأثيرًا مما يسمعه منهما.

فإذا كان الوالدان يشجعان الطفل على تناول غذاء متوازن، فمن المهم أن يقدما نموذجًا عمليًا لذلك من خلال تنوع اختياراتهما الغذائية، وتجربة أطعمة جديدة، والاستمتاع بأوقات الوجبات في أجواء هادئة بعيدًا عن المشتتات، مثل الهواتف المحمولة أو التلفاز.

ومن شأن هذه الممارسات أن تساعد الطفل تدريجيًا على اكتساب عادات غذائية أكثر تنوعًا، وتكوين ارتباط إيجابي بأوقات تناول الطعام، وقد ينعكس ذلك إيجابًا على سلوكه الغذائي مع مرور الوقت.

المرجع:

Autism and Picky Eating

https://childmind.org/article/autism-and-picky-eating/