Please ensure Javascript is enabled for purposes of website accessibility اكتساب المهارات الاجتماعية من خلال التمارين الرياضية للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد

الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

اكتساب المهارات الاجتماعية من خلال التمارين الرياضية للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد

اكتساب المهارات الاجتماعية من خلال التمارين الرياضية للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد

اكتساب المهارات الاجتماعية من خلال التمارين الرياضية للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد

الكاتبة: آن جيرسوولد

ترجمة: أ. لجين بن جديد

غالبًا ما يتلقى الأطفال المشخصين باضطراب طيف التوحد الكثير من التدخلات التعليمية حيث يكمل بعضهم ما يصل إلى 40 ساعة أسبوعيًا من جلسات تحليل السلوك التطبيقي (ABA) و هو من التدخلات الأكثر شيوعًا والمثبتة علميًا من خلال الأبحاث العلمية في تحسين قدرات الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد. أيضًا من التدخلات الأخرى وهي علاج النطق واللغة والعلاج الوظيفي.

ولكن بالنسبة للعديد من الأطفال من المحتمل أن تكون التمارين الرياضية ليست جزءًا من الروتين اليومي. تقول ميقان لويد، الأستاذة المشاركة في العلوم الصحية بجامعة أونتاريو في كندا، وجود مجموعة متزايدة من البيانات إلى أن التمارين الرياضية قد توفر البعض من الفوائد التي توفرها التدخلات الأخرى.

على الرغم من أن من معظم الأطفال المشخصين باضطراب طيف التوحد يواجهون بعض التحديات الحركية إلا أن الأنشطة البدنية غالبًا ما تكون آخر ما يركز عليه الآخرون. كما تقول لويد أيضًا قد ينصب تركيز الوالدين على أن يتعلم أطفالهم كيفية التحدث والتواصل البصري والجلوس في الصف الدراسي وكيفية التصرف في المواقف الاجتماعية ولكن في حديث آخر من لويد تقول:” من الممكن أن ينصب تركيزنا على جعل الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد نشيطين حتى يتمكنوا من اكتساب المهارات الأخرى التي يحتاجون إليها”.

تشير العشرات من الدراسات الصغيرة إلى أنه من جانب تعزيز المهارات الحركية قد تعمل التدخلات القائمة على الحركة على تحسين التواصل الاجتماعي، والتقليل من السلوكيات غير المرغوب فيها والأداء بشكل جيد في المهام الحركية.

ولأن الأدلة تعتمد إلى حد كبير على التجارب التجريبية، فإنها لا تظهر بالضبط كيف تؤدي التمارين الرياضية إلى هذه النتائج، أو أي أنواع من التمارين الرياضية هي الأكثر فائدة ولكن قد تكمن العديد من فوائدها في تحسين المهارات الاجتماعية.

فكر في في المهارات التي سوف تتعلمها من خلال اللعب مثل: تبادل الأدوار، التواصل اللفظي وغير اللفظي، الأدوار الاجتماعية.

يمكن أن تكون التمارين الرياضية التي تتراوح ما بين اليوغا والرقص مفيدة للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد. تقول أنجانا بهات، الأستاذة المشاركة في الميكانيكا الحيوية وعلوم الحركة في جامعة ديلاوير. أظهرت الدراسات التي استمرت لثمانية أسابيع في العمل على تحسين المهارات الاجتماعية والمهارات الحركية والتواصل.

يقول بهات:”إن ممارسة التمارين الرياضية لها من الدور الكبير في التقليل من المشاكل السلوكية وزيادة مهارة الانتباه لدى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد”.

تشير البيانات حتى الآن إلى التحسن في مهارة الانتباه و المهارات الاجتماعية، ولكن ليس من الواضح حول مدى اتساع نطاق تأثير التمارين الرياضية أو ما هي المدة الضرورية لتحقيق الفوائد.

يقول بيرون تان، عالم النفس في جامعة إديث كوان في أستراليا: “نحن بحاجة إلى رؤية متوازنة لما يمكن للتمارين الرياضية أن تكون مفيدة إلى حد ما أم لا، حتى إذا أردنا تطبيق التمارين الرياضية كتدخل للأطفال المشخصين باضطراب طيف التوحد فنحن بحاجة حقًا إلى معرفة ما هو المفيد بالضبط”.

قواعد اللعبة

قد يميل الأطفال المشخصين باضطراب طيف التوحد إلى الحركة بشكل قليل حيث أن التدخل عن طريق تحليل السلوك التطبيقي أثناء الجلسات التعليمية يمكن أن تكون الأنشطة التي على الكرسي والطاولة فقط. يقول بهات:” إن الجلسات لا تنطوي على الكثير من اللعب البدني أو اللعب الحركي”.

علاوة على ذلك، قد يميل الأطفال المشخصين باضطراب طيف التوحد إلى الابتعاد عن ممارسة التمارين الرياضية الترفيهية. لذلك قد يكون أحد أسباب هذا التردد هو ضعف في المهارات الحركية. حيث يعاني أكثر من 80% من الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد من صعوبة في التنسيق الحركي، مثل مسك المقص أو ركل كرة القدم.

قد يبتعد المراهقون المشخصين باضطراب طيف التوحد عن الرياضة لأسباب اجتماعية حيث من الممكن أن يترددون في التعامل مع الأعضاء الآخرين في الفريق وقد يشعرون بالقلق نتيجة من أنهم سيواجهون صعوبة في تعلم قواعد اللعبة بحسب الدراسة التي أجريت عام 2015.

“أحد الأسئلة التي طرحت كانت”هل تعتقد يومًا بأن الرياضة والتمارين الرياضية قد تكون صعبة التعلم؟” حيث لم يجيب أي طفل من الأطفال ذوي النمو الاعتيادي بنعم على هذا السؤال، ولكن حوالي 16 بالمائة من الأطفال المشخصين باضطراب طيف التوحد أجابوا بنعم”. تقول الباحثة الرئيسية في الدراسة، هايدي ستانيش، الأستاذة المساعدة في التمارين وعلوم الصحة في جامعة ماساتشوستس بوسطن:

“وربما قد يرجع ذلك إلى عدم وجود التمارين الرياضية وغالبًا ما يزداد وزن الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد حيث أنهم أكثر عرضة بمرتين لزيادة الوزن وحوالي خمسة أضعاف لاحتمالية الإصابة بالسمنة مقارنة بالأطفال ذوي النمو الاعتيادي”.

إن التمارين الرياضية لها نفس الفوائد الجسدية لدى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد كما هو الحال لدى الأطفال الآخرين. في مراجعة أجريت عام 2014، ذكرت بهات وزملاؤها أن تدخلات اللياقة البدنية، بدءًا من التدريب على جهاز المشي، إلى التزلج على الجليد، ساعدت في تقليل السمنة لدى الأطفال ذوي الإعاقة، بما في ذلك لدى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد.

الأبحاث السابقة

أجريت دراسة لمقارنة تحليل السلوك التطبيقي مع التدخل بالتمارين الرياضية لمدة شهرين. شملت الدراسة أربعة أطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد تتراوح أعمارهم بين 7-13 وكانت لمدة ساعة يوميًا مع مجموعة مكونة من 12 طفل مشخص باضطراب طيف التوحد يتلقون جلسات تحليل السلوك التطبيقي.

أشارت النتائج الأولية لهذه التجربة التجريبية إلى تحسن في المهارات الحركية بجانب مهارات التفاعل الاجتماعي وسلوكيات سلبية أقل. أيضًا اكتساب الأطفال المهارات الحركية أكثر من جلسات تحليل السلوك التطبيقي

في دراسة صغيرة نُشرت حول تأثير التدخل القائم على التمارين الرياضية لمدة ستة أسابيع على المهارات الحركية لخمسة أطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد. حيث عمل الباحثون مع الأطفال لتحسين المهارات الحركية مثل الركل. وفي نهاية البرنامج أظهرت النتائج وجود تحسن كبير في المهارات الحركية بجانب التحسن في المهارات الاجتماعية. تقول لويد:” لم نتدخل في المهارات الاجتماعية ومع ذلك كان التحسن كبير في السلوك التكيفي والمهارات الاجتماعية”.

تقسيم المهام

وجدت بعض الدراسات إلى أنه قد تؤدي بعض التمارين المتخصصة مثل التمارين الصينية إلى الفوائد المعرفية من حيث القدرة على ضبط النفس والقدرة على التنسيق الحركي.

 ولكن من الصعب التنبؤ بوجود الفائدة المعرفية للأطفال وأي نوع من التمارين هذه مفيدة. تشير مراجعة تان إلى أن بعض الأطفال قد تتحسن لديهم مهارة الانتباه بعد الركض، في حين البعض الآخر قد يحصلون على هذه الفائدة فقط من ركوب الدراجات أو قد لا يحصلون عليها على الإطلاق.

ولكن يمكن أن تؤدي التحسينات الطفيفة إلى الآثار بعيدة المدى على التعلم المعرفي. أيضًا من الأفضل إدراج المهارات الحركية والتمارين الرياضية في سن مبكر للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد حيث أن بناء المهارات الحركية في وقت مبكر قد يغرس لدى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد الثقة والمهارات التي يحتاجون إليها للمشاركة في الأنشطة الرياضية في وقت لاحق.

إن تقسيم قواعد الألعاب إلى خطوات صغيرة يمكن أن يسهل الطريق للمشاركة في الألعاب الرياضية للأطفال المشخصين باضطراب التوحد. 

قادت ليندسي جيست، وهي طالبة دراسات عليا في مختبر لويدز، بإدراج معسكرًا للمهارات الرياضية لمدة أسبوع للفتيات المشخصين باضطراب طيف التوحد في سن المدرسة. حيث قاموا بإتقان الحركات الأساسية في كرة السلة والبيسبول وغيرها من الألعاب الرياضية. في النهاية، انتقلوا من الوقوف في مكانهم إلى الحركة باتجاه كرة السلة. تقول لويد: “لقد تحسنت المهارات الحركية لدى الفتيات من ذوي اضطراب طيف التوحد وكذلك مهارات الإدراك، ومهارات تقدير الذات”.

المرجع

Exercise gives children with autism jump on social skills | Spectrum | Autism Research News (spectrum news.org)