الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

الزيارات الافتراضية في رعاية اضطراب طيف التوحد

 

ترجمة أ.أماني أبوالعينين

 

تُلقي جائحة فيروس كورونا بظلالها على حياتنا، لكن يبقى أمر واحد ثابتًا: إمكانية الوصول إلى فرق الرعاية الصحية. وبينما يُعدّ التباعد الاجتماعي والحفاظ على الصحة والسلامة أمرًا بالغ الأهمية، تتكيف فرق الرعاية الصحية حول العالم وتواجه التحدي لتقديم الرعاية للمرضى عبر الطب عن بُعد.

استُخدمت خدمات التطبيب عن بُعد لعقودٍ عديدة بمعناها التقليدي، حيث كان المرضى يذهبون إلى عياداتهم المحلية ويتابعهم الأخصائيون عن بُعد. أما الآن، ومع جائحة كوفيد-19، فقد عُدّلت السياسات لتسمح للأطباء والممارسين بمعاينة المرضى مباشرةً في منازلهم. وهذا يُمكّن الطبيب والمريض من تلقّي الرعاية اللازمة والحدّ من خطر العدوى.

تُجرى الزيارات الافتراضية عبر منصات متعددة. يُعدّ تطبيق زووم من أكثر الخيارات شيوعًا، ولكن توجد خيارات أخرى كثيرة. كما تُستخدم الزيارات الصوتية فقط حاليًا للتواصل. أودّ أن أقدّم بعض النصائح المهمة لتحقيق أقصى استفادة من زياراتكم الافتراضية.

لنبدأ بالحديث عن المختصين وما يحتاجون إليه للاستعداد للزيارة. يجب على جميع المختصين الذين يستخدمون التطبيب عن بُعد أن يعتادوا على هذه التقنية وأن يتدربوا على العناصر الأساسية مثل الاتصال، وكتم الصوت وإلغاء كتمه، وتشغيل الفيديو، ومشاركة الشاشة. كما يجب عليهم معرفة كيفية التعامل مع المشكلات الشائعة مثل تحويل زيارة الفيديو إلى زيارة صوتية فقط أو مكالمة هاتفية في حال انقطاع الاتصال، ومساعدة المريض على الاتصال، والتعامل مع المرضى الذين لا يتحدثون الإنجليزية.

ينبغي الحفاظ على نفس مستوى المهنية والاهتمام الذي يُظهره الطبيب في الزيارات الشخصية خلال الزيارات الافتراضية. احرص على تقديم نفسك، والحصول على موافقة المريض على الزيارة الافتراضية من خلال شرح فوائدها ومخاطرها مقارنةً بالزيارة الشخصية، والتفاعل معه كما تفعل عادةً في الزيارات الشخصية. ومن الأمور المهمة التي يجب مراعاتها في الزيارة الافتراضية التأكد من فهم المريض للمعلومات، حيث لن يكون لديه نفس أوراق “الخروج” التي يحصل عليها عادةً عند زيارة الطبيب شخصيًا.

والآن، دعونا نتحدث عن المريض أو العميل وما يحتاج إليه للاستعداد للزيارة. من المهم تحديد الجهاز الذي ستستخدمه للتواصل مع مقدم الرعاية الصحية. يمكنك استخدام هاتف ذكي، أو كاميرا ويب على جهاز الكمبيوتر، أو جهاز لوحي. هذه هي الأجهزة المثالية للتواصل بالصوت والصورة، مما يضمن أفضل تجربة تواصل مع فريقك الطبي. إذا لم يكن لديك أي من هذه الأجهزة، يمكنك استخدام الهاتف العادي أو الهاتف المحمول فقط. بمجرد تحديد الجهاز الذي ستستخدمه، راجع التعليمات التي قدمها لك مقدم الرعاية الصحية للاتصال. قد تجدها في بريدك الإلكتروني. اتصل بالعيادة أو المكتب إذا احتجت إلى مساعدة. قد تحتاج إلى تنزيل (تثبيت) برنامج على جهازك لتتمكن من الاتصال أثناء الزيارة. بعد ذلك، تدرب. تدرب على تشغيل وإيقاف الفيديو (الكاميرا) والاتصال بالصوت. تأكد من إضاءة الغرفة التي ستجري فيها الزيارة، بحيث لا تكون ساطعة جدًا أو خافتة جدًا. اختبر قدرتك على رؤية رأسك وكتفيك بالكامل في صورة الكاميرا. اضبط تذكيرًا ليوم ووقت زيارتك لتكون مستعدًا. دوّن أسئلتك للطبيب لتكون مستعداً. جهّز قائمة بالأدوية التي تتناولها معك.

عند حلول موعد الزيارة، اتصل بالطبيب باتباع التعليمات الواردة من عيادته. إليك بعض النصائح الإضافية لزيارة ناجحة: إذا كنت ستزور الطبيب برفقة طفلك، فاجعله معك. تأكد من أنه مستيقظ ومستعد للمشاركة كما لو كان ذاهبًا إلى عيادة الطبيب. إذا لم يرغب طفلك في الجلوس أمام الكاميرا، فلا بأس، ضع بعض الألعاب أو الأشياء المفضلة لديه بالقرب منه ليشعر بالراحة أثناء حديثك مع الطبيب. من المهم أن يرى الطبيب طفلك كلما أمكن ذلك. من المفيد أيضًا معرفة وزن طفلك الأخير في حال كان الطبيب يتابع أمورًا معينة تخصه.

يخوض الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد  وأفراد أسرهم، بالإضافة إلى المختصين الذين يدعمونهم ويخدمونهم، تجربةً جديدةً ومعقدةً معًا. وتُسهم الابتكارات، مثل التبني السريع للتقنيات الافتراضية في المتابعة الطبية طويلة الأمد، والتقييمات الأولية، وتدريبات الوالدين، ومجموعات الدعم، والعلاجات، والتدخلات المبكرة، والتعليم الخاص، وغيرها، في تعزيز قدراتنا الجماعية لتلبية الاحتياجات الأساسية.

يجد كل من المختصين والأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد  أن الزيارات الافتراضية وسيلة فريدة ومنعشة للتواصل، إذ تُخفف من متطلبات التواصل الاجتماعي التقليدي وتفتح آفاقًا جديدة لدعم العلاقة العلاجية. من المرجح أن نعود إلى أساليب الزيارات التقليدية المباشرة ونتساءل عما كان بإمكاننا تطبيقه لو كنا نملك الخبرة الكافية في ظل ظروف عام 2020.

كريستين سول، الحاصلة على دكتوراه في الطب وزميلة الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، هي أستاذة مشاركة في قسم صحة الطفل بكلية الطب بجامعة ميسوري، والمديرة التنفيذية لمنظمة ECHO Autism.

الدكتورة سول طبيبة أطفال تتمتع بخبرة واسعة في التشخيص الطبي وتقييم وعلاج الأطفال الذين يعانون من التوحد واضطرابات النمو العصبي الأخرى. تُعتبر الدكتورة سول خبيرة في تحسين الجودة والعمليات، لا سيما فيما يتعلق بخدمات التشخيص الشاملة  لاضطراب طيف التوحد  وخدمات المتابعة طويلة الأمد. وهي مؤسسة برنامج “إيكو لاضطراب طيف التوحد ” ، وهو إطار عمل مبتكر يهدف إلى تعزيز قدرة المجتمع على رعاية الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد  وغيره من اضطرابات النمو والسلوك. يُنظر إلى برنامج “إيكو لاضطراب طيف التوحد” كنموذج وطني في توسيع نطاق تشخيص و علاج اضطراب طيف التوحد  ليشمل الفئات السكانية المحرومة والريفية، التي تواجه حاليًا أطول فترات انتظار. بالتعاون مع “شبكة علاج اضطراب طيف التوحد ” و”شبكة أبحاث التدخل  في اضطراب طيف التوحد  للصحة البدنية”، أقام فريق “إيكو لاضطراب طيف التوحد ” شراكات مع مستشفيات أطفال ومراكز متخصصة  في اضطراب طيف التوحد  في أكثر من 30 موقعًا في الولايات المتحدة و10 مواقع دولية. منذ عام 2015، توسعت منظمة ECHO Autism لتشمل توجيه العديد من أنواع المهنيين من خلال مزيجها الفريد من التطوير المهني والتعلم القائم على دراسة الحالات ليصبحوا مستعدين  لاضطراب طيف التوحد  ™ حتى يتمكن الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد  وعائلاتهم من الحصول على الدعم في مجتمعاتهم المحلية.  

المراجع

Maximizing Virtual Visits to Maintain Essential Touchpoints in Autism Care

https://autismspectrumnews.org/maximizing-virtual-visits-to-maintain-essential-touchpoints-in-autism-care