العلاقة ما بين اضطراب الوسواس القهري واضطراب طيف التوحد

العلاقة ما بين اضطراب الوسواس القهري واضطراب طيف التوحد

العلاقة ما بين اضطراب الوسواس القهري واضطراب طيف التوحد

قد يشترك اضطراب الوسواس القهري (OCD) واضطراب طيف التوحد في بعض الأعراض المتشابهة و المتداخلة، حيث يمكن أن تجعل من الصعب تحديد اضطراب الوسواس القهري واضطراب طيف التوحد.

على سبيل المثال، يمكن أن يكون لدى الأفراد المشخصين بالوسواس القهري سلوكيات التكرار أو التركيز الشديد على التفاصيل، أيضًا يمكن أن يكون لدى الأفراد المشخصين باضطراب طيف التوحد بعض من السلوكيات النمطية التكرارية، مثل هز الأصابع أو نقرها.

لذلك يمكن لمقدمي الرعاية الصحية التمييز بين سلوكيات اضطراب طيف التوحد والوسواس القهري، فمن الممكن أيضًا التشخيص بكليهما، في الواقع تشير الدراسات إلى أن 17% من الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد مشخصين أيضًا بالوسواس القهري، و25% من المشخصين بالوسواس القهري مشخصين أيضًا باضطراب طيف التوحد.

ما هو اضطراب الوسواس القهري؟

هو حالة صحية عقلية طويلة الأمد مع أعراض قد تستغرق وقتًا طويلاً ، ومن أهم أعراض الوسواس القهري ما يلي:

الوساوس: أفكار متكررة، أو صور ذهنية، أو دوافع مزعجة وغير مرغوب فيها قد تؤي إلى القلق.

الأفعال القهرية: سلوكيات متكررة يشعر الشخص بأنه مجبر على القيام بها، غالبًا ما تكون إستجابةً لهوس ما.

في حين أن غالبية الأفراد قد يعانون من أفكار أو سلوكيات متكررة، إلا أنهم لا يرتفعون عادة إلى مستوى الوسواس القهري.

يمكن أن تشمل الوساوس والأفعال القهرية:

  • يشعر بأنه خارج عن سيطرة الشخص
  • تسبب الضيق أو الخوف الشديد أو الاشمئزاز أو الشك
  • يمكن أن تستغرق أكثر من ساعة واحدة يوميًا وقد يتداخل مع الأنشطة المهمة الأخرى
  • التأثير على الأداء العام في الحياة اليومية

في معظم الحالات، قد يدرك الأفراد المشخصين بالوسواس القهري أن هذه الأفكار ليس لها أي معنى ويجدونها مزعجة، بالإضافة إلى ذلك، فإن الأفعال القهرية لا توفر المتعة ولكنها يمكن أن توفر الراحة المؤقتة من القلق. 

كيف تختلف أعراض الوسواس القهري عن أعراض اضطراب طيف التوحد؟

إحدى أعراض اضطراب طيف التوحد هي السلوكيات والأنماط المقيدة والسلوكيات النمطية التكرارية، مثل: 

  • التركيز بشدة على مواضيع محددة
  • الانزعاج من التغييرات الطفيفة في الروتين
  • مواجهة صعوبة الانتقال من نشاط إلى آخر
  • تكرار سلوكيات معينة، مثل الهز، أو الرفرفة باليدين
  • تكرار الكلمات أو العبارات

لذلك إن التشابه الكبير بين اضطراب طيف التوحد والوسواس القهري قد يكمن في هذا الصدد، و الإختلاف الرئيسي هو كيفية شعور الفرد تجاه هذه الأفكار والسلوكيات.

عادةً ما يشعر الأفراد المشخصين بالوسواس القهري بعدم الراحة تجاه أعراضهم وقد يرغبون في التخلص منها، من ناحية أخرى ، قد لا ينزعج الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد من الوساوس، في الواقع قد تعمل على تقليل التوتر لديهم.

أيضًا من الاختلافات قد يكون لدى الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد مجموعة من المهارات الاجتماعية واللغوية والإدراكية الأخرى و التي لا تظهر لدى الأفراد المشخصين بالوسواس القهري.

كيف يتم علاج اضطراب الوسواس القهري؟

يتم علاج الوسواس القهري بالأدوية أو العلاج النفسي أو الأثنين معًا. من ناحية أخرى قد لا تتطلب السلوكيات النمطية التكرارية في اضطراب طيف التوحد العلاج دائمًا.

الدواء

يتم علاج الوسواس القهري بفئة من مضادات الإكتئاب المعروفة بإسم مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، و قد تشمل ما يلي:

  • سيليكسا (سيتالوبرام)
  • لوفوكس (فلوفوكسامين) 
  • باكسيل (باروكستين)
  • بروزاك (فلوكستين)
  • زولوفت (سيرترالين)

قد يتم التدخل لدى الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد بأدوية من فئات مختلفة. حيث أظهرت الأبحاث أن هذه الأدوية غالبًا ما تكون مفيدة، مثل: 

  • بوسبار (بوسبيرون)، دواء مضاد للقلق
  • ديباكوت (ديفالبروكس)، دواء مضاد للنوبات
  • Intuniv ER) guanfacine)، وهو دواء لضغط الدم يستخدم أيضًا لعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
  • لوفوكس (فلوفوكسامين)، مضاد للاكتئاب (SSRIs)

غالبًا لا يتحملون الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد مضادات الاكتئاب (SSRIs) الأخرى، بالإضافة إلى ذلك هناك أدلة محدودة تثبت فعاليتها في التقليل من السلوكيات النمطية التكرارية أو القلق أو الاكتئاب.

العلاج

تستخدم العلاجات لعلاج الوسواس القهري، العلاج السلوكي المعرفي(CBT) والعلاج الوقائي التعرض ومنع الاستجابة (ERP). 

قد يستخدم علاج التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة (rTMS)، للأفراد المشخصين باضطراب الوسواس القهري الشديد وهو علاج غير جراحي.

بالنسبة للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد، قد يعتمد العلاج السلوكي للوسواس القهري على العمر ومعدل الذكاء أو المستوى المعرفي الوظيفي، من خلال استخدام نهج تحليل السلوك التطبيقي ABA من خلال استراتيجيات سلوكية مختلفة في البيئات الطبيعية لتعليم المهارات المناسبة. تظهر الدراسات أن الأفراد المشخصين باضطراب الوسواس القهري قد يستفيدون من نهج تحليل السلوك التطبيقي.

تشمل التدخلات الأخرى المستخدمة للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد والوسواس القهري ما يلي:

  • العلاج السلوكي المعرفي المكيف (CBT)
  • العلاج الوظيفي (OT)
  • علاج النطق والتخاطب (SLP)

قد يعمل العلاج الدوائي و السلوكي معًا، و نادرًا ما يكون العلاج الدوائي وحده هو الحل. لذلك يمكن أن يمثل التدخل السلوكي تحديًا للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد بعكس الأفراد ذوي اضطراب الوسواس القهري.

المرجع

By Lisa Jo Rudy

Lisa Jo Rudy, MDiv, is a writer, advocate, author, and consultant specializing in the field of autism

https://www.verywellhealth.com/autism-vs-obsessive-compulsive-disorder-260344

Scroll to Top