Please ensure Javascript is enabled for purposes of website accessibility العلاقة ما بين اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

العلاقة ما بين اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

العلاقة ما بين اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

العلاقة ما بين اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

يعد كل من اضطراب طيف التوحد (ASD) واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) من الاضطرابات التي يتأثر بها نمو الدماغ ويُعرف بالاضطراب النمائي العصبي.

وهذا يعني أن كلا من اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يؤثران على الجهاز العصبي المركزي، مما قد يؤثر على المهارات الاجتماعية والتركيز واللغة والحركة والذاكرة. وقد أثبتت الكثير من الأبحاث أن  من الممكن أن يكون الفرد مشخص بكلا من اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، ولكن إلى الآن لا يوجد دليل قاطع يشير إلى سبب تلك الاضطرابات. 

أوجه التشابه ما بين اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

إن التشابه ما بين  اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه هو أن كلاهما مرتبطان بأسباب وراثية.

بعض أوجه التشابه ما بين  اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ما يلي: 

  • التركيز أو  التعلق  أو الإنشغال الشديد ببعض الأشياء.
  • السلوك الاندفاعي 
  • عدم القدرة على الجلوس لفترات طويلة

يؤثر اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه على الوظائف التنفيذية للدماغ والتي بدورها تتحكم في التركيز والتنظيم، وإدارة الوقت، وصنع القرار، والتحكم في الانفعالات. وهذا يعني أن العديد من الأطفال المشخصين باضطراب طيف التوحد أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه أو كلاهما، قد يواجهون تحديات في فهم المهارات الاجتماعية وكيفية التصرف في المواقف الاجتماعية. إن غالبَا ما يتم تشخيص اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى الذكور أكثر من الإناث.

الاختلاف ما بين اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

قد تتداخل العلاقة بين اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدرجة من الممكن أن يتساءل البعض عما إذا كان اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه هو في حد ذاته اضطراب طيف التوحد. في حين أن من الواضح أن الأمر ليس كذلك حيث أن التداخل الوثيق بين الحالتين فضلًا عن سوء الفهم العام للأعراض لذلك قد يؤدي إلى ظهور مثل هذه المفاهيم الخاطئة حيث يعد كل من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه واضطراب طيف التوحد من اضطرابات النمو العصبي وحتى الآن لا يوجد سبب واضح لحدوث هذه الاضطرابات.

على الرغم من أن جميع أوجه التشابه بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه واضطراب طيف التوحد إلا أن الاختلافات الرئيسية قد تجعل كليهما مختلفتين.

 على سبيل المثال، عادة ما يوجه الأطفال المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه صعوبة في الانتباه إلى موضوع واحد وعادة ما يتشتت انتباههم بسهولة، بعكس الأطفال المشخصين باضطراب طيف التوحد فقد ينصب تركيزهم على موضوع أو شيء واحد ولن يركزوا على الأشياء التي لا تهمهم. 

لذلك من الممكن أن يفرق الوالدين أو المعلمين عندما يقوم الأطفال بواجباتهم الدراسية، حيث أن من المحتمل ألا يتمكن الطفل ذو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه التركيز على الشيء المعين حتى ولو كان كان الشيء المفضل لديه، بعكس الطفل ذو اضطراب طيف التوحد فقد ينصب تركيزه بشدة على المادة المفضلة لديه ولكنه قد لا يتمكن من الانخراط في المواضيع التي لا يهتم بها.

اختلاف التواصل بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه واضطراب طيف التوحد

قد يتأثر التواصل في كل من  اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه واضطراب طيف التوحد ولكن قد يحدث التواصل بطرق المختلفة. 

 التواصل لدى الأطفال ذوي اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

  • التحدث دون توقف 
  • التحدث بنشاط وحيوية وأحيانًا بطريقة مزعجة 
  • لا يلاحظ عندما ينزعج الآخرين منه
  • يقاطع الآخرين عند التحدث
  • يحاول أن يكون له الكلمة الأخيرة في نهاية كل محادثة

 التواصل لدى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد 

  • يجدون صعوبة في التعبير عن أنفسهم وخاصة عند وصف مشاعرهم
  • عدم استخدام الإيماءات أو لغة الجسد عند التواصل
  • قلة التواصل البصري 
  • عدم فهمهم لكيفية السماح للشخص الآخر بالتحدث
  • عدم الاستجابة للإشارات أو التلميحات من الآخرين أثناء المحادثة

الاستجابة للتغييرات في البيئة 

عادةً ما يميل الأطفال المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه إلى الملل بشكل سريع من الإجراءات الروتينية المنظمة حيث أنها لا تثير اهتمامهم، لذلك يجب على الوالدين الاهتمام  في التنوع أثناء التعليم والتربية وذلك للحفاظ على تركيزهم.

ومع ذلك، فإن عادة ما يميل الأطفال المشخصين باضطراب طيف التوحد إلى عدم الاستجابة شكل جيد للتغييرات والتعديلات غير المتوقعة في الروتين اليومي. لذلك قد يحتاج العديد من الأطفال المشخصين باضطراب طيف التوحد إلى الإجراءات الروتينية المنظمة.

على سبيل المثال، قد يتناول الطفل ذو اضطراب طيف التوحد نفس العشاء أو مشاهدة نفس مقطع الفيديو بشكل يومي، على عكس الطفل المشخص باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه فإنه قد يشعر بالملل أو الإحباط من كتاب أو برنامج تلفزيوني بعد بعض دقائق أو قد يرغب في تناول شيء آخر بعد بضع قضمات فقط.

حدوث اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه واضطراب طيف التوحد معًا

وعلى الرغم من أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه واضطراب طيف التوحد مختلفتان، إلا أنهما غالبًا ما يحدثان معًا. حوالي 3 من كل 10 أطفال مشخصين باضطراب طيف التوحد قد تظهر عليهم أيضًا أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وهو أعلى بثلاث مرات من الأطفال في عامة السكان.

أشار الباحثون الذين نشروا في مجلة اضطراب طيف التوحد إلى أنه أي شيء من الممكن أن يتطور  من اضطراب طيف التوحد في الدماغ ويتسبب أيضًا في نتيجة تطورية ثانية، مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. 

وقد افترضت الأبحاث السابقة أيضًا إلى أن اضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه هما “اضطرابان مستقلان” يحدثان معًا من خلال عامل مستقل ثالث. ما هو هذا العامل؟ حيث أن هذا هو السؤال المستمر!

 إن المدرسة الفكرية الأكثر تأييدًا هي أن العوامل الجينية قد تلعب دورًا كبيرًا. حيث دعمت العديد من الدراسات الجينية النظرية القائلة بأن كلًا من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه واضطراب طيف التوحد قد يرجع إلى العوامل الوراثية.

 ويشير الباحثون الذين فحصوا هذا المنظور إلى أن العوامل الوراثية والبيولوجية العصبية المشتركة تشير إلى سبب حدوث اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه واضطراب طيف التوحد بمثل هذا التكرار داخل نفس العائلة.

علاج حالات اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه واضطراب طيف التوحد 

عندما يشخص الطفل من كلا الاضطرابين، قد يبدو التشخيص صعبًا على الوالدين حول كيفية التعامل مع كلا الاضطرابين. 

 تتمثل الخطوة الأولى في الاستراتيجيات المساعدة للوالدين من خلال إشراكهم في المدارس حتى يتمكنوا من عكس التدخلات القائمة على الأدلة. مثل، التدخلات السلوكية والتي يجب على الوالدين أن يعملوا بها معَا في المنزل لذلك يجب أن تمارس المهارات التنظيمية المطلوبة في المدرسة والمنزل.

استراتيجيات للوالدين 

يجب على الوالدين العمل مع الفريق متعدد التخصصات في المدرسة مع  أطفالهم ذوي اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه والأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد وطبيب الأطفال والأخصائيين ومقدمي الرعاية لتطوير استراتيجيات حتى يتم تطبيقها في المنزل باستمرار. على سبيل المثال:

  •  تقديم التعزيز الإيجابي
  • الروتين اليومي
  • الجداول البصرية 

بالنسبة للأطفال المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه واضطراب طيف التوحد معَا، فإن التدخل يتضمن قدرًا كبيرًا من “التدريب المكثف للوالدين”، حيث يقوم المتخصصون بتقديم وتدريب الوالدين على استراتيجيات لإدارة السلوكيات غير المرغوب فيها.

حيث قد يواجهون صعوبة في المهارات الاجتماعية، فإن تدريب الوالدين قد يساعد على فهم الأمور التي من الممكن أن تعيق هذه الظروف عبر التطور المعياري. لذلك فإن ما يجب على الآباء معرفته إن الدروس النموذجية حول آداب السلوك قد لا تنجح وقد تؤدي إلى التأخر في التطور الاجتماعي والتواصل.

المرجع

ADHD & Autism: Similarities, Differences, & Treating Co-Occurences (wpengine.com)