Please ensure Javascript is enabled for purposes of website accessibility خفض المشاكل السلوكية بالتدريب على التواصل الوظيفي (FCT)

الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

خفض المشاكل السلوكية بالتدريب على التواصل الوظيفي (FCT)

خفض المشاكل السلوكية بالتدريب على التواصل الوظيفي (fct)

ترجمة أ. نجاة الرمضان

خفض المشاكل السلوكية بالتدريب على التواصل الوظيفي (FCT)

تؤثر المشاكل السلوكية بشكل مباشر على حياة الفرد الاجتماعية مسببة له الكثير من المشاكل الاجتماعية خصوصاً في الأماكن العامة بسبب السلوكيات التي قد لا يتقبلها الأفراد الآخرين والتي قد تؤثر عليه وعلى بيئته المحيطة. قام علماء السلوك بتطوير بعض التدخلات التي أثبتت الدراسات إمكانياتها من تطوير مهارات الفرد الاجتماعية بشكل كبير.

ولكن لابد من المتابعة المستمرة لملاحظة تأثير هذه التدخلات على سلوك الفرد وتطوره وتحديد الآثار الناتجة عن التدخلات على سلوك الفرد والتأكد من أن التغيير الحاصل كان فعلاً بسبب التدخل المستخدم لا بسبب الظروف الأخرى.

كما تشمل هذه التدخلات خطة للمحافظة على السلوك المكتسب وتعميمه في البيئات والمواقف المشابهة التي يمكن أن تواجه الفرد. أحد هذه التدخلات والتي سنتحدث عنها في هذه المقالة هي استخدام التدريب على التواصل الوظيفي (FCT) لخفض السلوك غير المرغوب فيه واستبداله بالسلوكيات المناسبة.

بعد إثبات فاعلية هذه التدخلات أصبحت الأكثر شيوعاً في الأبحاث القائمة على التدريب الوظيفي للمشاكل السلوكية، حيث تناقش المقالة الحالية المدى الذي أظهرته البحوث حول فاعلية التدريب على التدخلات الوظيفية في خفض السلوك، نقله، وتعميمه.

التدريب على التواصل الوظيفي (FCT)

التدريب على التواصل الوظيفي (FCT) هو تعلم سلوكيات وظيفية تواصلية مناسبة يحصل فيها الفرد على نفس الاستجابة ويحصل فيها على نفس المعزز في كل مرة للحفاظ على السلوك البديل المتعلم حتى ينخفض ظهور السلوك المستهدف.

إن التدخل بالتدريب على التواصل الوظيفي يشمل ثلاثة مراحل:

1- عملية التقييم الوظيفي

تشمل عملية التحليل الوظيفي لتحديد المثيرات التي تؤدي إلى استمرارية السلوك المستهدف والمثيرات البيئية التي تساعد في ظهور السلوك.

2- تعليم الطفل الاستجابة البديلة وتعزيز الاستجابة البديلة عندما يظهرها الفرد.

3- توسيع نطاق التدخل ليصل إلى بيئات تعليمية أخرى وأخصائيين آخرين.

 نجاح طريقة التدخل بالتدريب على التواصل الوظيفي لتعليم التواصل للسلوكيات المستهدفة جعلته من أكثر التدخلات المستخدمة حاليًا لمشاكل التواصل لدى الأفراد ذوي الاضطرابات النمائية المختلفة.

منذ 35 عاماً تم تقديم خدمات التدريب على التواصل الوظيفي من قبل دوراند حيث قام باستخدام التدخلات الوظيفية على بعض المشاكل الاجتماعية والتواصلية المختلفة.

أثبتت دراسته نجاح استخدام  التدريب على التواصل الوظيفي في عدة أشكال للسلوك منها المشاكل السلوكية الشديدة مثل العدوانية، إيذاء النفس، تخريب الممتلكات، والمشاكل السلوكية الأقل شدة كالمشاكل المرتبطة باضطراب طيف التوحد، والهروب من المهمة.

قام الباحث دوراند بتقديم خدمة التدريب على التواصل الوظيفي (FCT) على أربعة من الأطفال المشخصين بالاضطرابات النمائية المختلفة. قام بتحديد السلوك المستهدف وهو إصدار أصوات بهدف الحصول على الاهتمام، والهروب من المهام الجديدة الصعبة، حيث تم تعليم الأطفال الذين يسعون للحصول على الاهتمام بسؤال المعلم (هل أقوم بعمل جيد؟) وذلك للحصول على انتباه المعلم بدلاً من الصراخ، وتعليم الأطفال الذين يهربون من المهام الصعبة بقول (أنا لم أفهم) بدلاً من الهروب عند تلقي المهام الجديدة الصعبة.

نشر دوراند نتيجة هذه الدراسة التي أكد فيها فاعلية تعليم السلوك البديل في خفض السلوكيات المذكورة لدى الأطفال وتعليمهم مهارة التعبير عن رغبتهم بدلاً من إصدار السلوك غير المرغوب فيه تعبيرًا عن تلك الرغبة.

من هي الفئة المستفيدة من تدخلات برنامج التدريب على التواصل الوظيفي؟

تم تجربة برنامج التدريب على التواصل الوظيفي (FCT) على عدد من المشاركين البالغ عددهم 204 أفراد منهم أطفال ومنهم بالغين. تم تشخيص جميع المشتركين بإعاقات في النمو.

195مشترك تم تشخيصهم بالتأخر العقلي، و81 منهم مشخصين باضطراب طيف التوحد، و 3 حالات منهم مشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، و 3 حالات منهم مشخصين بالتأخر اللغوي.

أثبتت نتيجة الدراسة فاعلية البرنامج مع كل الفئات المشاركة في خفض السلوك المستهدف واستبداله بالسلوك المتعلم.

ماهي أنواع السلوكيات التي يتم استخدام التدريب على التواصل الوظيفي (FCT) للحد منها؟

تم تطبيق هذا النوع من التدخل على السلوكيات العدوانية إيذاء النفس، الاضطرابات الحركية والصوتية. كما تم تطبيقها مع السلوكيات الجنسية غير اللائقة، سلوكيات التواصل غير المناسبة، الهروب من المهام أو الطلبات الجديدة والعديد من السلوكيات غير المرغوب فيها.

كما أثبت التدخل عن طريق التدريب على التواصل الوظيفي (FCT) فاعليته في الحد من ظهور تلك السلوكيات بعد التدخل.

كيف نحدد السلوك البديل والمعزز المناسب عند استخدام التدريب على التواصل الوظيفي (FCT)؟

تتمثل الخطوة الأولى من استخدام التدريب على التواصل الوظيفي إجراء تحليل وظيفي للسلوك المستهدف مع تحديد العوامل البيئية التي تعزز من ظهوره.

يتم بعد ذلك استخدام نموذج التحليل الوظيفي الذي يتم فيه التلاعب بالمتغيرات المسيطرة على السلوك ومراقبة السلوك لتحديد المعززات التي تؤثر عليه، بعد إجراء التحليل الوظيفي نقوم بتعليم السلوكيات البديلة للسلوك وتحديد المعززات التي يمكن استخدامها لاستمرارية السلوك، ويتم بعد ذلك تخفيف جداول التعزيز بشكل تدريجي.

من الذي يجب أن ينفذ  التدريب على التواصل الوظيفي (FCT) وأين يجب تطبيقها؟

يتم اختيار مقدمي الخدمة والبيئة التي سيتم فيها التعليم مباشرة بعد تحديد المعزز وتحديد السلوك البديل. حيث يتم تدريب مقدمي الخدمة على استخدام طرق التعزيز وطرق إيصال السلوك البديل وقياسه.

تتمثل أحد الأساليب المقترحة في دمج المدربين وبيئات التدريب. في تجربة دوراند، قام بدمج ثلاثة من المدربين قاموا بإجراء التدريب على التواصل الوظيفي الأولي ثم لاحظوا أن الفرد أصبح قادر على تعميم الاستجابة لثلاثة فصول دراسية.

تندرج هذه الخطوة تحت التحكم في البيئة من خلال تحديد نجاح التدخل باستخدام التدريب على التواصل الوظيفي (FCT) إذا نجح الفرد في تعميم المهارة المكتسبة مع كل أفراد مقدمي الخدمة في جميع البيئات.

 إذا حدث التعميم. هذا لا يعني بالضرورة أنه يجب على كل مقدمي الخدمة البدء في نفس الفترة الزمنية، لكن هناك شروط مهمة عليهم اتباعها عند بداية تقديم الخدمة، ويتم تعديلها حسب تقدم الفرد للمحافظة على استمراريتها.

هل هناك احتمالية لعودة السلوك المستهدف بعد فترة من الزمن؟

في الأخير يجب الحذر من احتمالية عودة السلوك المستهدف أثناء عملية سحب المعزز بغض النظر عن الاستراتيجية المستخدمة. تجاهل السلوك المستهدف عند عودة ظهوره قد تكون كافية للحد من استمراريته، ومع ذلك قد تكون هناك حاجة إلى إجراء بعض التعديلات على الخطة العلاجية تتمثل في توفير المعززات أثناء فترة تجاهل السلوك.

المراجع: