ترجمة: أ. عبدالله الأحمري
إجابة من إيمي ماكغينيس ستانغو، ماجستير في العلوم، أخصائية علاج وظيفي، محللة سلوك معتمدة
يمكن أن يكون العلاج الوظيفي مفيدًا كتدخل مكمل لـ برنامج تغيير السلوك (ABA) لطفلك. الهدف من العلاج الوظيفي هو دعم صحة الفرد ومشاركته في الحياة من خلال الانخراط في المهام اليومية. تبدأ عملية العلاج الوظيفي بالتقييم. يساعد التقييم في تحديد ما إذا كان الطفل ذو اضطراب طيف التوحد قد حقق المراحل النمائية المتوقعة في مجموعة واسعة من المهارات الوظيفية. يمكن أن يساعد تقييم العلاج الوظيفي محلل السلوك الخاص بطفلك في اختيار أهداف ملائمة نمائيًا ليتم تضمينها في برنامج تغيير السلوك. قد يكون تقييم العلاج الوظيفي مفيدًا أيضًا في فهم سبب صعوبة قيام الطفل بمهمة معينة. على سبيل المثال، إذا كان طفلك يعاني من صعوبة في الكتابة، فيمكن للتقييم تحديد ما إذا كانت هذه الصعوبة ناتجة عن مسكة غير مناسبة للقلم، أو وضعية جلوس غير صحيحة، أو ضعف في العضلات، أو مشكلة في الذاكرة البصرية، أو نقص في التنسيق بين العين واليد.
يُعني العلاج الوظيفي للأطفال بشكل نموذجي بالمجالات التالية:
- المهارات اللعبية
- أنشطة الحياة اليومية
- المهارات التعليمية
- المشاركة الاجتماعية
يُمثل اللعب الوظيفة الأساسية في مرحلة الطفولة، وهو غالبًا مجال تحتاج فيه الأطفال ذوو اضطراب طيف التوحد إلى الدعم. يمكن أن يكون العلاج الوظيفي فعالاً في مساعدة الأطفال ذوي الإعاقة على تعلم مهارات لعب جديدة.
يستخدم العديد من أخصائيي العلاج الوظيفي للأطفال نهجًا قائمًا على اللعب خلال جلساتهم، مما يعرّف الطفل على مجموعة متنوعة من الألعاب والاستراتيجيات وطرق اللعب المختلفة. إذا كان طفلك يظهر سلوكيات لعب متكررة أو لديه اهتمامات محدودة، فقد يساعده أخصائي العلاج الوظيفي في العثور على أنشطة أخرى تتشارك في الخصائص الحسية نفسها للألعاب التي يستمتع بها بالفعل.
بعض الأنشطة الحسية المستخدمة في العلاج الوظيفي قد تعمل كمُعززات، والتي يمكن استخدامها أيضًا في جلسات برنامج تغيير السلوك (ABA) لطفلك.
يُدرج أخصائيو العلاج الوظيفي عادةً تقييمًا لأنشطة الحياة اليومية كجزء من عملية التقييم الشاملة. تشمل أنشطة الحياة اليومية تلك المهام الأساسية للعناية الذاتية التي يؤديها الفرد ذو الإعاقة يوميًا، مثل تناول الطعام، والعناية الشخصية، وارتداء الملابس، واستخدام الحمام.
يمكن أن يساعد العلاج الوظيفي في بناء القوة، والتنسيق، والمهارات الإدراكية اللازمة لأداء هذه المهام. على سبيل المثال، إذا كان الطفل ذو اضطراب طيف التوحد يعاني من ضعف في المهارات الحركية الفموية، فيمكن أن يساعده العلاج الوظيفي في تعلم حركات الفم الضرورية للمضغ والشرب.
يمكن أن يساعد العلاج الوظيفي أيضًا الأطفال ذوي الإعاقة الأكبر سنًا والمراهقين على تعلم مهارات متقدمة لأنشطة الحياة اليومية، مثل الاستحمام بشكل مستقل.
يتم تدريب أخصائيي العلاج الوظيفي على تحديد طرق متعددة لأداء المهام الروتينية، ويمكنهم التوصية باستراتيجية مناسبة ستكون الأكثر فعالية لطفلك ويمكن دمجها في الروتين اليومي لعائلتك في المنزل.
الدور المستمر للعلاج الوظيفي مع تقدم العمر
مع تقدم الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد في العمر، يمكن لأخصائيي العلاج الوظيفي المساعدة في تعليمهم المهارات التي تؤدي إلى تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية في المنزل والمجتمع. تشمل هذه المهارات تحضير الوجبات، وإدارة الأموال، والتسوق، واستخدام وسائل النقل العام.
عادةً ما تكون هذه المهارات أكثر تعقيدًا وقد تتطلب تحليلًا للمهمة يتم فيه تقسيمها إلى خطوات أبسط. ونظرًا لخبرتهم الواسعة في تطوير تحليلات المهام، يمكن لأخصائيي العلاج الوظيفي مشاركة هذه التحليلات مع فريق برنامج تغيير السلوك (ABA) لطفلك، مما يمكن من تدريس المهارات عبر بيئات مختلفة.
إذا كانت بعض المهام لا تزال صعبة، قد يوصي أخصائي العلاج الوظيفي باستخدام معدات تكيفية لتسهيل إنجاز المهمة.
كما يمكن أن يساعد العلاج الوظيفي طفلك على المشاركة بشكل كامل في برنامجه التعليمي. فهو يساعد الأطفال الصغار على اكتساب مهام مثل التلوين والقص، بالإضافة إلى مساعدة الأطفال الأكبر سنًا في اكتساب مهارات مثل الكتابة اليدوية.
إذا كان طفلك يواجه صعوبة في التنقل داخل البيئة المدرسية أو المشاركة بفعالية في الأنشطة الحركية، فيمكن أن يساعده العلاج الوظيفي على تطوير مهارات التنقل الوظيفية التي يحتاجها.
تُعد المشاركة الاجتماعية مجالًا يتحدى العديد من الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد. قد يُشرك أخصائيو العلاج الوظيفي طفلك في أنشطة تهدف إلى تعزيز التواصل الوظيفي، والمشاركة، وانتظار الدور، واتباع القواعد.
إذا كان طفلك يحتاج إلى شكل من أشكال التواصل المعزز والبديل للتفاعل مع الآخرين، فقد يلعب أخصائي العلاج الوظيفي دورًا في تحسين براعة الطفل الحركية أو تعديل الإشارات لتناسب قدراته.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن لأخصائيي العلاج الوظيفي المساعدة في اختيار جهاز التكنولوجيا المساعدة المناسب وتعليم الطفل ذي الإعاقة كيفية استخدام جهازه بشكل فعال.
عندما يظهر الأطفال ذوو اضطراب طيف التوحد استجابات غير معتادة للمثيرات الحسية مما يؤثر على ممارسة حياتهم اليومية، يمكن أن يساهم العلاج الوظيفي في التغلب على هذه الصعوبات.
إذا كان الطفل ذو الإعاقة يتجنب بعض المثيرات الحسية مثل الأصوات العالية أو ملمس بعض الأقمشة أو الحركة، يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي بالتعاون مع محلل السلوك وضع خطة تدخل لتعليم الطفل تحمل هذه المثيرات بشكل تدريجي ومنظم.
أما إذا كان الطفل يسعى للحصول على مدخلات حسية من خلال سلوكيات غير مناسبة أو خطيرة، فيمكن لأخصائي العلاج الوظيفي المساعدة في تحديد سلوكيات بديلة أكثر ملاءمة توفر له نفس النوع من المدخلات الحسية.
خلال جلسات العلاج الوظيفي، يقوم الأخصائي بتوثيق تقدم الطفل. ويختلف أسلوب توثيق التقدم باختلاف البيئات والأخصائيين. يمكنك طلب تسجيل البيانات حول:
- مقدار المساعدة التي احتاجها الطفل لإكمال المهمة
- عدد مرات إكمال الطفل للمهمة بنجاح
- المدة التي قضاها الطفل في أداء مهمة معينة
يمكن بعد ذلك تمثيل هذه البيانات بيانياً وتحليلها لمتابعة مستوى تقدم الطفل ذي اضطراب طيف التوحد.
من المهم الانتباه إلى وجود مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات المستخدمة في العلاج الوظيفي للأطفال. بعض هذه الاستراتيجيات ليس قائمًا على أساس علمي وقد لا يحقق النتائج المرجوة.
نظرًا لأن طفلك يخضع لـ برنامج تغيير السلوك، فمن الأفضل البحث عن أخصائي علاج وظيفي يستخدم نهجًا سلوكيًا في عمله، ويكون منفتحًا على التعاون مع محلل السلوك لطفلك.
عندما يعمل محلل السلوك وأخصائي العلاج الوظيفي معًا لوضع الأهداف، وإدارة السلوكيات الصعبة، وتعليم مهارات جديدة، وتحليل البيانات، فإن الطفل ذا اضطراب طيف التوحد يكون أكثر قدرة على جني ثمار برنامج شامل و مستند إلى الأدلة.
المرجع:
How can occupational therapy benefit my child’s ABA program
https://asatonline.org/research-treatment/clinical-corner/occupationaltherapy/





