Please ensure Javascript is enabled for purposes of website accessibility  التعميم وأهميته في مجال تحليل السلوك التطبيقي

الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

 التعميم وأهميته في مجال تحليل السلوك التطبيقي

 التعميم وأهميته في مجال تحليل السلوك التطبيقي

 التعميم وأهميته في مجال تحليل السلوك التطبيقي

عند العمل مع الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد في مجال تحليل السلوك التطبيقي، يجب التأكد من أن المهارات التي يتعلمها الطفل يستطيع تطبيقها تطبيقًا عمليًا في الحياة اليومية ليتم الاستفادة منها على المدى الطويل. لذلك يعد “التعميم”Generalization في مجال تحليل السلوك التطبيقي أحد الأبعاد السبعة التي تميّز تحليل السلوك التطبيقي، ويساهم التعميم في تدريب الأفراد المشخصين باضطراب طيف التوحد، كما يساعد الفرد على أداء المهام في كافة البيئات (المدرسة-المنزل-الحديقة)، ومع كافة الأشخاص (الأهل-الأخصائيين-الأصدقاء)، ويجب أن تكون التدخلات المستخدمة مبنية على الواقع الحقيقي حتى يكون تأثيرها أكثر على الفرد، و يستطيع استخدامها بشكل فعّال في حياته اليومية.

ماذا يعني التعميم؟ ولماذا هو مهم في مجال تحليل السلوك التطبيقي؟

عندما يقوم الفرد بتعميم مهارة ما في مجال تحليل السلوك التطبيقي فهذا يعني أن الفرد يمتلك الآن حصيلة مهارات يستطيع استخدامها في أي مكان، و مع من كان؛ على سبيل المثال: عندما يقوم فني السلوك المرخص بتدريب الفرد على “التحيّة” في جلسة تحليل السلوك التطبيقي، في هذه الحالة يجب على الفرد أن يكون قادرًا على تحيّة الجدّة أو المعلم كما فعل خلال الجلسة.

يعتبر التعميم عنصرًا مهمًا في مجال تحليل السلوك التطبيقي لأنه يضمن أن اكتساب المهارات لا يقتصر فقط على بيئة واحدة، و إنما يتعدى ذلك إلى بيئات أخرى ( كالمنزل و الحديقة وغيرها)، و مع أشخاص مختلفين أيضًا، كما يضمن التعميم امتلاك الفرد لثقة أكبر، و مهارات استقلالية أكثر، حتى بعد انتهاء البرنامج العلاجي.

مثال على التعميم و كيفية تطبيقه في نهج تحليل السلوك التطبيقي:

يحتاج الأفراد المشخصين باضطراب طيف التوحد إلى تعميم مهارات وتوظيفها بشكل جيّد لسهولة تأقلمهم مع البيئة المحيطة، كما يساعدهم التعميم على أن يكونوا مستعدين للمدرسة، وخوض مواقف الحياة اليومية بمفردهم، مما يجعلهم أكثر قابلية للحصول على وظائف مناسبة لهم. على سبيل المثال: لنفترض أن الفرد ذو اضطراب طيف التوحد تعلم “طلب استراحة خلال جلسة تحليل السلوك التطبيقي“، في هذه الحالة يؤدي امتلاكه لمهارة “الطلب” إلى زيادة مهارات التواصل، والتقليل من المشكلات السلوكية، وجعل الجلسة تسير بشكل أفضل. 

وكذلك تعليم الفرد ذو اضطراب طيف التوحد على “طلب استراحة” خلال الجلسة، يساعده أن يعبّر عن احتياجاته بشكل فعّال، و يعدّه إلى امتلاك خبرات مستقبلية ناجحة، كما يساعدهم بشكل او بآخر على زيادة فرص التقدم الأكاديمي و الوظيفي. لذلك تعميم هذه المهارة مثلاً يعد أمرًا لايقدر بثمن، و يساعد بشكل كبير على تعليم و تدريب الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد.

منافع التعميم في مجال تحليل السلوك التطبيقي 

يعد التعميم أمرًا بالغًا الأهمية لنمو و تطور الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد، و يستطيع فني السلوك المرخص تنفيذ العديد من الاستراتيجيات لتطبيق “التعميم” و تعزيزه لدى الفرد، على سبيل المثال: تطبيق المهارات في أماكن متعددة و من خلال اللعب؛ و يمكن لفنيي السلوك إجراء تغييرات ذات أثر من شأنها أن تفيد الأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد خارج الجلسة؛ وتشمل على سبيل المثال لا الحصر الفوائد التالية:

– توفير الوقت و الجهد.

-زيادة استقلالية الفرد، و القدرة على التكيف في جميع البيئات.

-زيادة قدرة الفرد على تعلّم المهارات و السلوكيات في أي مكان، ومع أي شخص.

-زيادة جودة حياة الفرد ذوي اضطراب طيف التوحد، بالتالي زيادة جودة مقدمي الرعاية و المعلمين كذلك.

نصائح تساعدك على تعزيز التعميم بالمنزل للأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد 

هناك العديد من النصائح التي يمكنك تطبيقها مع طفلك في المنزل يوميًا، بالتعاون مع فريق تحليل السلوك التطبيقي، يتضمن ذلك اتباع ممارسات بسيطة نذكر بعضًا منها:

-توفير مواد مختلفة ومتنوعة “إن استطعت ذلك” لمساعدة الفرد ذو اضطراب طيف التوحد على تنمية مهاراته بشكل مختلف.

-زيارة بيئات مختلفة (الحديقة، المركز التجاري) و مساعدة الفرد على تطبيق المهارات والسلوكيات التي تعلمها.

-اسمح للمواقف اليومية و الطبيعية في البيئة أن تكون لحظات قابلة للتعلم.

-عزز السلوك الإيجابي عندما يحدث، وقدّم مباشرةً التعزيز والثناء اللفظي، او المعززات الملموسة في نفس اللحظة التي يقوم بها الطفل بالتعميم.

-مارس هذه الخطوات كلما كان ذلك متاحًا.

-خذ فترات راحة لتخفيف الضغط.

و من خلال تنفيذ هذه النصائح يمكنك زيادة إمكانية ظهور مهارة التعميم لدى طفل، بالتالي التأكد من قدرته على تطبيق المهارات التي تعلمها يوميًا. 

ختامًا، يدعم تحليل السلوك التطبيقي مهارة التعميم في جميع مجالات التعلم للأفراد المشخصين باضطراب طيف التوحد، والإعاقات النمائية الأخرى، حيث يعد مهارة مهمة لأنه يساعدهم على بناء سلوكيات جديدة و تطبيقها في المواقف اليومية التي تحفّز التغيير الإيجابي لدى الفرد المشخص باضطراب طيف التوحد.

 المرجع:

Aba centers of America. (July 5, 2023). Defining of Generalization in ABA Therapy. https://www.abacenters.com/generalization-in-aba-therapy/