الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

فتح الإمكانات: الدور الحيوي لأخصائيي العلاج الوظيفي في إعادة التأهيل العصبي

 

ترجمة : أ. عبدالله الأحمري

فهم العلاج الوظيفي العصبي

يركز العلاج الوظيفي العصبي على إعادة التأهيل والدعم للأفراد المصابين بحالات عصبية. يتمثل الهدف الأساسي من العلاج الوظيفي في تمكين المشاركة في الأنشطة اليومية، ومساعدة الأفراد الذين يعانون من إعاقات عصبية على عيش حياة أكثر استقلالية وإشباعاً.

الحالات العصبية الشائعة التي يعالجها أخصائيو العلاج الوظيفي

تُعد إصابات الدماغ الرضحية من أبرز الحالات التي يتعامل معها أخصائيو العلاج الوظيفي. حيث يمكن للناجين من خلال برامج إعادة التأهيل أن يعيدوا الاندماج في مجتمعاتهم ويحسّنوا جودة حياتهم بشكل عام.

كما يعمل الأخصائيون مع المصابين بمرض باركنسون لتعزيز القدرات الوظيفية ومهارات الرعاية الذاتية. ويستفيد الأفراد المصابين بالتصلب المتعدد من التدخلات العلاجية الوظيفية التي تهدف إلى تحسين الوظيفة الحركية وأنشطة الحياة اليومية. وغالباً ما يحتاج الناجون من السكتة الدماغية إلى العلاج الوظيفي لاستعادة المهارات الحركية وأداء المهام اليومية بفعالية.

تُعد إصابات الدماغ المكتسبة، الناتجة عن حوادث مثل الصدمات والسكتات الدماغية والالتهابات، من الحالات التي تؤدي إلى ضعف وظيفي متنوع يعالجه أخصائيو العلاج الوظيفي من خلال تدخلات مخصصة.

في مركز “ألايانز” لطب العظام، يقدم أخصائي العلاج الوظيفي لدينا رعاية شاملة لمجموعة واسعة من الحالات العصبية. وفيما يلي بعض الحالات الإضافية التي نقوم بمعالجتها:

الحالات التي نقوم بمعالجتها:

إعاقات الطفولة
الشلل الدماغي
اضطرابات التناسق النمائي
إصابات الحبل الشوكي
إعادة التأهيل بعد قطع الجذور الظهرية الانتقائي
الاضطرابات العصبية العضلية
إعادة التأهيل بعد عمليات أورام الحبل الشوكي والدماغ
الاضطرابات الجينية
اعتلالات الأعصاب المحيطية
الحالات العصبية طويلة الأمد الأخرى

يتم علاج هذه الحالات من خلال خطط علاجية مخصصة، تركز على استعادة الوظيفة، وتحسين المهارات الحركية، ومساعدة المرضى على استعادة استقلاليتهم في مهامهم اليومية.

الاضطرابات التي يعالجها العلاج الوظيفي العصبي

يعمل أخصائيو العلاج الوظيفي على معالجة كلاً من الإعاقات الظاهرة والمخفية لدعم العملاء في رحلة إعادة التأهيل، حيث يطمح معظم الأخصائيين تقديم رعاية شاملة من خلال برامج العلاج الوظيفي. يسعى الأخصائي لضمان حصول كل عميل على الدعم المخصص، غالباً بالتعاون مع مساعدي العلاج الوظيفي.

تشمل الإعاقات المخفية المرتبطة بالحالات العصبية:

  • المحددات الإدراكية
  • القيود الوظيفية التنفيذية
  • الإرهاق
  • الاضطرابات الحسية
  • الآثار النفسية

غالباً ما تتطلب هذه الاضطرابات تدخلات متخصصة لمساعدة العملاء على إدارة أنشطتهم اليومية بفعالية.

يواجه ذوو الإعاقات الظاهرة تحديات جسدية إضافية تجعل المشاركة في الأنشطة اليومية صعبة. يغطي التقييم الأولي الذي يجريه أخصائي العلاج الوظيفي مجالات متعددة، تشمل القدرات الجسدية والأهداف الشخصية، لوضع خطة علاجية شاملة. يعتمد فهم القدرات الجسدية والإدراكية والعاطفية للفرد، بالإضافة إلى بيئته، على هذا التقييم التفصيلي.

تشمل التمارين العلاجية المستخدمة في العلاج الوظيفي أنشطة مصممة لتحسين القوة والمرونة والإدراك البصري، والتي تُعد عناصر حاسمة في إعادة التأهيل. فعلى سبيل المثال، تعزز تمارين الإدراك البصري قدرة العميل على تفسير الاستجابات البصرية والاستجابة لها، وهو أمر أساسي لأداء المهام اليومية.

دور أخصائيين العلاج الوظيفي والطبيعي في إعادة التأهيل العصبي

تتبنى إعادة التأهيل العصبي عادةً نهجاً متعدد التخصصات، حيث يعمل فريق من المتخصصين في الرعاية الصحية معاً لمعالجة الجوانب المختلفة لتعافي العميل. قد يضم هذا الفريق:

  • أطباء إعادة التأهيل
  • أخصائي العلاج الطبيعي
  • أخصائي العلاج الوظيفي
  • أخصائي النطق واللغة
  • أخصائي neuropsychology
  • الأخصائيين الاجتماعيين
  • وغيرهم من المتخصصين

 

 

العلاج الطبيعي: يركِّز أخصائيو العلاج الطبيعي على تحسين القوة والتوازن والحركة من خلال تمارين وتقنيات علاجية مُستهدَفة.

العلاج الوظيفي: يهدف أخصائيو العلاج الوظيفي إلى تمكين العملاء من أداء المهام والأنشطة اليومية، خاصة بعد الإصابات العصبية. حيث يساعدون الأفراد على التأقلم مع الحياة بعد إصابات الدماغ أو غيرها من الحالات العصبية من خلال معالجة:

  • الصعوبات الحركية
  • التحديات الحسية
  • الاضطرابات الإدراكية
  • المشكلات العاطفية

قد تتضمن الاستراتيجيات العلاجية تعديل المهام، واستخدام الأجهزة المساعدة، والتعاون الوثيق مع الفرق متعددة التخصصات لتحسين النتائج.

الدعم النفسي: يقدِّم أخصائيو علم النفس العصبي وأطباء إعادة التأهيل الدعم العاطفي والنفسي للأفراد والأسر التي تواجه تحديات الحالات العصبية.

علاج النطق واللغة: يساعد أخصائي النطق الأفراد الذين يعانون من اضطرابات التواصل وصعوبات في الكلام والبلع.

 

الخطط والتمارين العلاجية المُخصصة

تُعد الخطط العلاجية والتمارين المُصممة خصيصاً لكل حالة عنصراً أساسياً في العلاج الوظيفي العصبي. إن فهم قيم العميل وتطلعاته هو مفتاح تصميم نتائج إعادة تأهيل فعالة. في مركز “ألايانز” لطب العظام، يدمج الأخصائيون الممارسات القائمة على الأدلة من خلال تطبيق الرؤى المستفادة من الأبحاث السريرية إلى جانب خبراتهم الخاصة لتخصيص الخطط العلاجية وفقاً لاحتياجات وأهداف كل عميل.

ضمن هذه الاستراتيجيات المُوجهة لفهم دوافع الفرد، تضمن النهج المخصصة أن يكون التدخل العلاجي ليس فعالاً فحسب، بل ذا معنى للعميل، مما يعزز مشاركة أفضل وتحقيق نتائج أكثر إيجابية.

 

وضع خطة العلاج

تبدأ عملية وضع الخطة العلاجية بإجراء تقييم أولي لتحليل احتياجات العميل وقدراته الجسدية وأهدافه الشخصية. يتضمن هذا التقييم في كثير من الأحيان اختبارات تشخيصية متقدمة، مثل فحوصات الحركة الوظيفية وتقييمات الحركة الحركية، والتي تساعد الأخصائيين على تحديد أوجه القصور الحركية والقيود الوظيفية.

بعد ذلك، يختار الأخصائيون التدخلات المناسبة بناءً على هذه الأهداف، ويضعون خطة منظمة تتناول جوانب مختلفة من حياة العميل اليومية ومهامه الروتينية. يساعد هذا النهج المخصص العملاء على المشاركة بفعالية أكبر في الأنشطة اليومية، مما يعزز جودة حياتهم بشكل عام.

أنواع التمارين العلاجية

تم تصميم التمارين العلاجية لتعزيز نطاق الحركة، والقوة، والإدراك البصري لدى العميل. يمكن أن تشمل هذه التمارين أنشطة التمدد، والتقوية، وتحسين التنسيق، والتي يتم تخصيصها وفقاً للتحديات الخاصة بكل فرد. في مركز “ألايانز” لطب العظام، تُستخدم برامج التمارين الشخصية لتحسين هذه المجالات، مما يضمن حصول كل عميل على التدخلات الأكثر فعالية وملاءمة.

يسمح استخدام تقنية “Kinetisense” لـ الأخصائيين بتحليل أنماط الحركة وتعديل التمارين بناءً على ذلك، مما يعزز دقة الاستراتيجيات التأهيلية. كما يساعد دمج فحوصات الحركة الوظيفية في تحديد أوجه القصور الوظيفية المحددة، مما يمكن الأخصائيين من تطوير تمارين مستهدفة تركز على تحسين الأداء البدني العام.

 

تُركز هذه التمارين على المهام اليومية، مما يساعد العملاء على استعادة القدرات الوظيفية والاستقلالية. ومن خلال استخدام أدوات التقييم المبتكرة والاستراتيجيات العلاجية المخصصة، يهدف مركز “ألايانز” لطب العظام إلى تمكين العملاء في رحلتهم نحو التعافي.

 

الممارسات القائمة على الأدلة والرعاية المتعاطفة

يؤدي استخدام الممارسات القائمة على الأدلة في العلاج الوظيفي إلى تحسين النتائج لدى العملاء، وخفض التكاليف، ورفع كفاءة الخدمات. وتحظى هذه الممارسات بدعم واسع من قبل المؤسسات الصحية، حيث يدرك العديد من الممارسين ضرورتها لمهنية فعالة.

تعزز الممارسة القائمة على الأدلة التواصل بين أخصائيي العلاج الوظيفي، وتعزيز المساءلة، وتُبرر القرارات السريرية لتغطية التأمين. وفي مركز “ألايانز” لطب العظام، يتم الجمع بين الممارسات القائمة على الأدلة والنهج المتعاطف تجاه الصحة والتعافي، مما يضمن تقديم رعاية استثنائية وتحقيق نتائج أفضل في رحلة التعافي.

تُعد الجوانب النفسية والاجتماعية للإعاقات عنصراً بالغ الأهمية، حيث تؤثر على كيفية نظر الأفراد لأنفسهم وتفاعلهم مع الآخرين. يمكن أن تعوق الضغوط العاطفية والمالية، إلى جانب المشكلات في العلاقات الشخصية، استعداد العميل للعلاج.

للتغلب على هذه العوائق، يصبح النهج المخصص ضرورياً، وهو الذي يأخذ في الاعتبار الأهداف ذات المعنى للعميل ورفاهيته العامة.

متى يجب التوجه لطلب العلاج الوظيفي للحالات العصبية

عندما لا يستعيد الفرد مستوى أدائه الوظيفي السابق بعد إصابة الدماغ، قد يكون من الضروري توجيهه إلى العلاج الوظيفي. يمكن لعوامل مثل القلق، وانخفاض المزاج، والهموم المالية، والعلاقات الشخصية أن تؤثر على استعداد العميل للعلاج، مما يجعل الاعتراف بهذه المؤثرات أمراً بالغ الأهمية.

استكمالاً للنقاش السابق

من المهم فهم أن الإعاقات الجسدية تمثل مجرد جانب واحد من الحاجة إلى العلاج، حيث تلعب العوامل العاطفية والنفسية دوراً محورياً لا يقل أهمية. يتطلب النظر في العلاج إدراك التداخل بين دافعية العميل والعوامل الخارجية المحيطة.

يُعد استعداد العميل للعلاج والعوامل الخارجية المؤثرة عليه العامل الرئيسي الذي يؤثر في نجاح عملية إعادة التأهيل. يعمل أخصائيو العلاج الوظيفي على معالجة هذه العوامل، لضمان أن يكون العملاء مستعدين بالكامل ويمتلكون الدافعية اللازمة لرحلتهم العلاجية.

 

 

 

المرجع : 

 

Unlocking Potential: The Vital Role of Occupational Therapists in Neurological Rehabilitation

 

https://allianceortho.com/unlocking-potential-the-vital-role-of-occupational-therapists-in-neurological-rehabilitation/