ترجمة: أ. فاطمة الزهراني
عندما يتوقف التقدم في تدخلات تحليل السلوك التطبيقي ويصل إلى مرحلة الثبات، يمكن للبيانات أن توضح ما الذي ينبغي تعديله لاحقًا. اطلب من الأخصائي المعتمد أو المشرف في تحليل السلوك التطبيقي مراجعة الأهداف، وتجديد المعززات، ووضع خطة منزلية بسيطة.
النقاط الرئيسة:
-
عندما يتوقف التقدم في تدخلات تحليل السلوك التطبيقي ويصل إلى مرحلة الثبات، ينبغي مراجعة البيانات مع الأخصائي المعتمد أو المشرف في تحليل السلوك التطبيقي، وتجديد المعززات، وتبسيط الأهداف، وزيادة فرص الممارسة المنزلية.
• غالبًا ما تعكس مرحلة الثبات الحاجة إلى تعديل الخطة، لا فشل التدخل.
• يسهم تدريب الوالدين، وتعديل الأهداف الوظيفية، وتوحيد الاستراتيجيات عبر البيئات المختلفة في استعادة التقدم، ودعم تعلم الطفل وسلوكه على نحو أفضل.
• تشير التقديرات الحالية إلى أن اضطراب طيف التوحد يوجد لدى نحو طفل واحد من كل 31 طفلًا في الولايات المتحدة، ولذلك تقضي كثير من الأسر سنوات في التدخل، ومن الطبيعي أن تواجه في أثناء ذلك نوعًا من الثبات في التعلم. إن الوصول إلى مرحلة الثبات لا يعني أن التدخل قد فشل، بل يعني غالبًا أن الخطة تحتاج إلى مراجعة أدق.
• وعندما تفهم الأسر حقيقة توقف التقدم في تدخلات تحليل السلوك التطبيقي ووصوله إلى مرحلة الثبات، يصبح من الأسهل تحديد ما الذي ينبغي تغييره، وما الذي ينبغي الإبقاء عليه، وكيفية التعاون مع الفريق العلاجي بدلًا من الشعور بالوحدة. وتوضح الخطوات الآتية أساليب عملية للتعامل مع تباطؤ التقدم أو تراجعه الظاهري.
الخطوة الأولى: عندما يتوقف التقدم في تدخلات تحليل السلوك التطبيقي ويصل إلى مرحلة الثبات، راجع الخطة
بمجرد الاشتباه في وجود مرحلة ثبات، تتمثل الخطوة الأولى في الجلوس مع الأخصائي المعتمد أو المشرف في تحليل السلوك التطبيقي لمراجعة الخطة والبيانات معًا. ويصبح التعامل مع توقف التقدم في تدخلات تحليل السلوك التطبيقي ووصوله إلى مرحلة الثبات أكثر سهولة عندما يتمكن جميع الأطراف من الاطلاع على الرسوم البيانية والملاحظات نفسها.
وخلال هذه المراجعة، من المفيد طرح الأسئلة الآتية:
• ما الأهداف التي توقفت عند مستوى ثابت؟ اسأل عن الأهداف التي ظلت عند المستوى نفسه لمدة أربعة أسابيع أو أكثر.
• أين تظهر السلوكيات؟ انظر إلى الأوقات التي تحدث فيها السلوكيات الصعبة بصورة أكبر، وإلى البيئات التي تسير فيها الأمور بشكل أكثر سلاسة.
• كيف تُدرس الأهداف؟ استوضح ما إذا كانت المهارات تُدرَّس فقط في الجلسات المنظمة على الطاولة، أم أنها تُدرَّس أيضًا من خلال اللعب، والروتين اليومي، والبيئات المجتمعية.
وقد وجدت دراسة تحليل تلوي لبرامج تحليل السلوك التطبيقي المقدمة للأطفال الصغار ذوي اضطراب طيف التوحد أن الأطفال تلقوا في كثير من الأحيان ما بين 12.5 و 38.5 ساعة من التدخل أسبوعيًا لمدة تراوحت بين 10 أشهر وسنتين، وأن كثيرًا منهم أظهروا تحسنًا في الأداء المعرفي والأداء التكيفي. وهذه الكثافة من العمل تجعل من الضروري بدرجة أكبر الاستمرار في التحقق مما إذا كانت الأهداف الحالية لا تزال مناسبة بالفعل.
وهذه هي اللحظة المناسبة للتعامل مع مقاومة التدخل لدى الأطفال، مثل سلوكيات الهروب المتكررة أو الرفض المرتبط بالمهام نفسها، حتى يتمكن الفريق من البدء في تكييف خطط التدخل مع السلوكيات الصعبة بدلًا من تكرار النهج نفسه.
الخطوة الثانية: معالجة الدافعية وعدم الامتثال للتدخل
يُعد عدم الامتثال من أكثر مشكلات السلوك شيوعًا في مرحلة الطفولة. وتشير مراجعات البحوث السلوكية إلى أن ما نسبته 25% إلى 65% من الأطفال لديهم مشكلات مستمرة تتعلق بعدم اتباع التعليمات، وقد تكون هذه الظاهرة ذات أهمية خاصة لدى الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد الذين يواجهون عددًا كبيرًا من المطالب الصادرة عن الراشدين في البرامج المكثفة.
وقد تتغير الدافعية لأسباب مثل:
• فقدان المعززات لقوتها التحفيزية: فقد لا تعود المكافآت التي كانت فعالة سابقًا مثيرة للاهتمام بالدرجة نفسها.
• تتابع عدد كبير من المحاولات الصعبة: إذ قد تبدو الجلسات التي تركز بصورة مكثفة على المهارات الجديدة مرهقة أو محبطة.
• عدم وضوح التعليمات: فقد تؤدي التعليمات الطويلة أو المعقدة إلى إرباك الأطفال الذين يستجيبون بصورة أفضل للتوجيهات القصيرة والبسيطة.
وغالبًا ما تبدأ استراتيجيات إدارة السلوكيات التحدّية في مثل هذه الحالات بتعديلات صغيرة لكنها محددة، من مثل:
• تجديد المعززات: تدوير ألعاب أو أنشطة جديدة، وإقرانها بالمديح وبالتفاعل الإيجابي.
• الموازنة بين المهام السهلة والصعبة: مزج المهارات المتقنة بالمهارات الجديدة حتى يختبر الطفل نجاحات سريعة ومتكررة.
• تبسيط التعليمات: استخدام عبارات قصيرة، ودعائم بصرية، وصياغة لفظية ثابتة في المنزل وفي الجلسات.
وعندما تستخدم الأسر استراتيجيات مشابهة في المنزل، يصبح الحفاظ على الدافعية في تدخلات تحليل السلوك التطبيقي أكثر سهولة، وتزداد احتمالية تجاوز مرحلة الثبات المرتبطة بانخفاض التفاعل والمشاركة.
الخطوة الثالثة: تعديل الأهداف عندما يظل التقدم ثابتًا
تشير بحوث علم التعلّم إلى أن مراحل الثبات تُعد مراحل طبيعية يحدث فيها ترسيخ للمهارات قبل الانتقال إلى طفرة تعلم لاحقة. وفي تحليل السلوك التطبيقي، يمكن للفريق توظيف هذه الفكرة عمليًا من خلال ما يأتي:
• تقسيم المهارات إلى خطوات أصغر: فبدلًا من هدف عام مثل “ارتداء الملابس”، يمكن التركيز على قطعة ملابس واحدة أو جزء واحد من الروتين.
• تغيير البيئة: ممارسة مهارات الحياة اليومية في الحمام أو المطبخ أو ساحة اللعب، أي في الأماكن التي تحدث فيها هذه المهارات فعليًا.
• الانتقال إلى أهداف جديدة لكنها مرتبطة بالأهداف الحالية: فإذا توقفت أهداف اللغة المبكرة عند مستوى ثابت، يمكن إضافة أهداف للتواصل الوظيفي، مثل طلب المساعدة أو طلب المزيد من الوقت.
وفي بعض الأحيان، فإن ما يبدو على أنه مقاومة للتدخل لدى الأطفال يكون في الحقيقة مؤشرًا إلى أن الأهداف كبيرة أكثر من اللازم، أو مجردة أكثر من اللازم، أو غير ذات معنى كافٍ في الحياة اليومية. وقد يشمل تكييف خطط التدخل مع السلوكيات الصعبة تعديل التوقعات، أو تغيير التلميحات، أو إدخال أنواع مختلفة من التعزيز، بحيث يشعر الطفل بقدر أكبر من القدرة والاستعداد للمحاولة.
وهذا أيضًا وقت مناسب للسؤال عن مدى تكرار مراجعة البيانات، ومدى سرعة إجراء التعديلات عندما لا يطرأ تحسن على هدف معين لعدة أسابيع.
الخطوة الرابعة: تعزيز الممارسة بين جلسات تحليل السلوك التطبيقي
إن ما يحدث خارج الجلسات المجدولة يؤدي دورًا بالغ الأهمية في تجاوز تحديات التدخل وعوائقه. فعندما تمارس الأسر المهارات ضمن الروتين اليومي، فإن ذلك يعزز ما يتعلمه الطفل خلال الجلسات، ويساعد على ظهور المهارات في أماكن وسياقات أكثر تنوعًا.
وغالبًا ما يُوصى بأن تستمر التدخلات المبكرة المكثفة مدة لا تقل عن 20 ساعة أسبوعيًا، وأحيانًا أكثر من ذلك، وتميل هذه البرامج إلى أن تكون أكثر فاعلية عندما تمتد الممارسة إلى الحياة اليومية. وتُعد مشاركة الوالدين من أهم الوسائل التي تجعل ذلك ممكنًا.
وقد أظهرت أعمال حديثة حول تدريب الوالدين لأسر الأطفال الصغار ذوي اضطراب طيف التوحد أن التدريب المنظم يمكن أن يحسن التواصل ويخفض المشكلات السلوكية، مع استمرار ظهور هذه المكاسب في المتابعة اللاحقة. وهذا النوع من التدريب يساعد الوالدين على الشعور بقدر أكبر من الكفاءة في التعامل مع تقدّم التدخل، وانتكاساته، وحلوله داخل المنزل.
ويمكن للأسر أن تقوم بما يأتي:
• استخدام الأدوات البصرية: الاحتفاظ بجداول مصورة بسيطة أو قوائم فحص قرب الروتينات الأساسية، مثل وقت النوم أو الاستعداد للمدرسة.
• تطبيق محاولات قصيرة يومية: العمل على مهارة مستهدفة لبضع دقائق في المواقف الطبيعية، مثل ما قبل الوجبات أو أثناء اللعب.
• مشاركة الملاحظات مع الفريق: إبلاغ الأخصائيين بالاستراتيجيات الأكثر نجاحًا في المنزل، وتلك التي يصعب تطبيقها.
وقد يكون من يبحث عمدًا عن عبارة “ABA therapy troubleshooting Kansas Colorado Ohio locations” يقصد أيضًا ضرورة التنسيق بين البيئات المنزلية والبيئات المجتمعية، بحيث تبدو التوقعات متسقة وواضحة بالنسبة إلى الطفل.
الخطوة الخامسة: متى ينبغي تصعيد القلق بشأن مرحلة الثبات؟
يمكن تجاوز بعض مراحل الثبات من خلال تعديلات بسيطة، لكن بعضها الآخر يشير إلى حاجة الفريق إلى مراجعة أعمق. وتستدعي مرحلة الثبات اهتمامًا أكثر إلحاحًا عندما:
• تزداد السلوكيات التي تمس السلامة: مثل زيادة السلوك العدواني، أو إيذاء الذات، أو نوبات الغضب الشديدة، أو ظهورها في مواقف جديدة.
• يظل مستوى الضيق الانفعالي مرتفعًا: بحيث يبدو الطفل منزعجًا خلال معظم الجلسات حتى بعد إدخال التعديلات.
• يتزايد الضغط الأسري: بحيث تشعر الأسرة بالإرهاق وعدم اليقين بشأن كيفية الاستمرار في ظل الخطة الحالية.
وفي مثل هذه الحالات، قد تشمل استراتيجيات إدارة السلوكيات التحدّية إجراء تقييم سلوكي رسمي، أو إدخال تغييرات على خطة التدخل السلوكي، أو زيادة الإشراف من قبل مشرف سريري أكثر خبرة.
وعلى المدى الطويل، من المفيد تذكّر أن التدخلات السلوكية والنمائية المبكرة يمكن أن تحسن المهارات التكيفية والمعرفية مع مرور الوقت، ولا سيما عندما تكون فردية وتستجيب للتغيرات.
إن الوصول إلى مرحلة الثبات لا يمحو المكاسب السابقة، لكنه يستدعي من الفريق إعادة التحقق مما إذا كانت ساعات التدخل، والأهداف، والبيئات، لا تزال متوافقة مع احتياجات الطفل الحالية.
المرجع:
How to Respond When ABA Therapy Plateaus and Progress Stalls
https://www.astroaba.com/blog/how-to-respond-when-aba-therapy-plateaus-and-progress-stalls





