ترجمة: أ. عبدالله الأحمري
يجب أن يتضمن العلاج الوظيفي عالي الجودة ما يلي:
- أهدافاً تتمحور حول ما يهم عائلتكم حقاً.
- مهاراتٍ يتم ممارستها خلال الروتين اليومي الواقعي للأفراد.
- شروحاتٍ بلغة واضحة وبسيطة، بعيداً عن المصطلحات العلمية المعقدة.
- احتراماً لثقافتكم، وخياراتكم التربوية، وخبرتكم كأولياء أمور.
- نهجاً مدعوماً بالأبحاث العلمية الموثوقة.
- تعاوناً مع كامل الفريق الداعم لأطفالكم.
- تقدماً مرئياً وقابلاً للقياس.
فلسفة العلاج الوظيفي للأفراد
لا يهدف العلاج الوظيفي للأفراد الصغار إلى “إصلاح ما هو معطل”، بل يتعلق بفهم الأمور الصعبة، وسبب صعوبتها، وما يمكننا فعله حيال ذلك.
إن المهارات التي يبنيها أطفالكم – مثل تقبل الملامس الجديدة، وإدارة المشاعر الكبيرة، واللعب بألعاب جديدة – تترك أثراً إيجابياً على كل شيء؛ وجبات طعام أسهل، انتقالات أكثر هدوءاً بين الأنشطة، ومزيداً من البهجة، ليس فقط لأطفالكم، بل لكل من يحبهم من الأفراد.
إن طلب المساعدة لا يعني الفشل أبداً؛ بل يعني أنكم منتبهون ومبادرون، وهذا هو بالضبط جوهر الرعاية الوالدية الصالحة.
لماذا قد يحتاج البالغون إلى العلاج الوظيفي؟
يمكن للأفراد مراجعة أخصائي العلاج الوظيفي للحصول على المساعدة في مجموعة واسعة من الإعاقات الجسدية، والعقلية، والمعرفية، والنمائية، والنفسية والاجتماعية، بالإضافة إلى الإصابات والحالات الصحية الأخرى.
بينما يركز المهنيون الطبيون الآخرون على علاج الحالة وأعراضها، يركز أخصائي العلاج الوظيفي على كيفية تأثير تلك الإصابة أو الإعاقة أو الحالة على حياة الأفراد اليومية، وكيفية التغلب على التحديات التي تفرضها.
أدوار العلاج الوظيفي للبالغين من الأفراد:
يعمل أخصائيو العلاج الوظيفي مع مهنيين صحيين آخرين لتقديم دعم شامل للأفراد، ويركزون على:
- استعادة الاستقلالية: مساعدة الأفراد على العودة لممارسة أنشطة الحياة اليومية (ADLs) مثل العناية الشخصية، والطبخ، والعمل بعد التعرض لإصابة أو مرض.
- التعديلات البيئية: تقييم وتعديل المنازل أو أماكن العمل لتناسب احتياجات الأفراد الجسدية وتضمن سلامتهم.
- إعادة التأهيل المعرفي: دعم الأفراد الذين يواجهون تحديات في الذاكرة، والتنظيم، واتخاذ القرار نتيجة لإصابات الدماغ أو الحالات العصبية.
- إدارة الطاقة والألم: تعليم الأفراد طرقاً لتبسيط المهام وإدارة مجهودهم البدني لتقليل التعب والألم المزمن.
العلاج الوظيفي لحالات محددة لدى البالغين
فيما يلي بعض الأمثلة على الحالات المحددة التي قد يراجع بسببها البالغون من الأفراد أخصائي العلاج الوظيفي:
يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي مساعدة البالغين من الأفراد المشخصين باضطراب طيف التوحد على تطوير المعالجة الحسية، والمهارات الاجتماعية، والتنظيم العاطفي، وغيرها من المهارات الأساسية. كما يمكن للأخصائيين المساعدة في تقديم الوسائل المساعدة والاستراتيجيات التي تسهل الحياة اليومية، بما في ذلك التعامل مع المواقف الصعبة.
اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)
يمكن للبالغين المشخصين بـ ADHD استخدام العلاج الوظيفي لتطوير استراتيجيات التخطيط والتنظيم، وتنظيم العواطف، والمعالجة الحسية.
إصابات الدماغ المكتسبة
يمكن أن تؤدي إصابات الدماغ المكتسبة إلى مجموعة من التحديات الوظيفية للبالغين. يساعد أخصائي العلاج الوظيفي في إدارة الآثار الجسدية والمعرفية لهذه الإصابات لتحسين الوظائف والاستقلالية في الحياة اليومية. وقد يشمل ذلك تمارين لتقوية القدرات البدنية والعقلية، أو توفير وسائل مساعدة وتعديلات لجعل المهام أكثر قابلية للتحقيق، أو وضع استراتيجيات للمواقف الصعبة.
الإعاقة الذهنية او المعرفية
يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي المساعدة في تحسين الأداء اليومي والاستقلالية للبالغين ذوي الإعاقات الذهنية أو المعرفية من خلال:
- تعليم مهارات جديدة للأفراد.
- تطوير استراتيجيات للمهام أو المواقف الصعبة.
- إجراء تغييرات في البيئات، على سبيل المثال في المنزل أو في الأماكن المجتمعية.
- اقتراح الوسائل المساعدة أو المعدات التي يمكن أن تساعد الأفراد.
الإعاقة الجسدية
يمكن للبالغين من الأفراد ذوي الإعاقات الجسدية الاستفادة بشكل كبير من العلاج الوظيفي. قد يساعد أخصائي العلاج الوظيفي في تعديل المهام وجعلها أكثر قابلة للإدارة، وإجراء تغييرات في بيئات المنزل أو العمل، واقتراح الوسائل المساعدة أو المعدات لتسهيل المهام. كما يمكنهم المساعدة في تطوير المهارات الحركية الدقيقة، مثل استخدام أدوات المائدة أو إغلاق الأزرار، والمهارات الحركية الكبرى، مثل المشي أو صعود ونزول السلالم للأفراد.
الحالات النفسية والاجتماعية أو الصحة العقلية
يمكن للعلاج الوظيفي مساعدة البالغين من الأفراد ذوي حالات الصحة العقلية والإعاقات النفسية والاجتماعية من خلال تقديم استراتيجيات تنظيم المزاج، والتخطيط والتنظيم، والمشاركة المجتمعية للأفراد المشخصين.
إعادة التأهيل بعد السكتة الدماغية
يساعد أخصائي العلاج الوظيفي البالغين من الأفراد الذين تعرضوا لسكتة دماغية على استعادة استقلاليتهم والمشاركة في الأنشطة اليومية. و للمساعدة في التعافي من السكتة الدماغية، يمكن للعلاج الوظيفي القيام بما يلي:
- تحسين المهارات المعرفية، مثل الذاكرة والانتباه للأفراد.
- تقديم استراتيجيات لإدارة المهام اليومية، مثل الاستحمام وارتداء الملابس.
- تعزيز القدرات البدنية، مثل الحركة والتوازن للأفراد.
- تقديم الدعم والتوجيه للبالغين من الأفراد للعودة إلى العمل أو الأنشطة الترفيهية.
إدارة الألم المزمن
يساعد أخصائي العلاج الوظيفي البالغين من الأفراد على إدارة الألم المزمن والمشاركة الفعالة في الأنشطة اليومية من خلال تعليمهم تقنيات الحفاظ على الطاقة وتعديل أنماط الحركة للأفراد المشخصين.
دور العلاج الوظيفي في إدارة الألم والشيخوخة وإعادة التأهيل
إدارة الألم المزمن
للمساعدة في إدارة الألم، يمكن للعلاج الوظيفي القيام بما يلي للأفراد:
- تحسين المهارات المعرفية: مثل إدارة التوتر واستراتيجيات التكيف للأفراد الذين يعانون من آلام مزمنة.
- تقديم التعليم والتدريب: حول تقنيات إدارة الألم، مثل تمارين الاسترخاء والتنفس.
- تعزيز القدرات البدنية: مثل القدرة على الحركة والمرونة للأفراد الذين يعانون من آلام مزمنة.
- تقديم الدعم والتوجيه: لمساعدة الأفراد على المشاركة في الأنشطة الترفيهية والهوايات رغم وجود الألم المزمن.
الشيخوخة والتحديات المصاحبة
يمكن أن يواجه كبار السن من الأفراد مجموعة من التحديات المرتبطة بالتقدم في السن، مثل تراجع القدرات المعرفية (مثل صعوبة تذكر الأشياء)، أو فقدان البصر، أو خطر السقوط.
يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي اقتراح تعديلات في المنزل لمساعدة الأفراد على البقاء مستقلين لفترة أطول. قد يقترحون أيضاً مهام معرفية لتمرين الدماغ، وتمارين بدنية للحفاظ على القوة والقدرة على الحركة للأفراد.
إعادة التأهيل (Rehabilitation)
يلعب العلاج الوظيفي دوراً حاسماً في إعادة تأهيل الأفراد البالغين المتعافين من حادث، أو عملية جراحية، أو حالة صحية، أو إصابة عمل. يركز العلاج الوظيفي التأهيلي على مساعدة الأفراد في استعادة الاستقلالية والوظيفة وجودة الحياة.
يعمل أخصائيو العلاج الوظيفي مع الأفراد لتقييم احتياجاتهم المحددة ووضع استراتيجيات مخصصة للأنشطة اليومية، بما في ذلك العناية الشخصية، والعمل، والترفيه للأفراد المشخصين.
فوائد العمل مع أخصائي العلاج الوظيفي
تكمن إحدى الفوائد العظيمة للعلاج الوظيفي في تركيزه العملي على الأنشطة اليومية؛ وهذا يعني أنكم تلمسون نتائج حقيقية في المجالات المهمة بالنسبة لكم في حياتكم اليومية للأفراد.
يمكن للعلاج الوظيفي القيام بما يلي:
- تحسين المهارات المعرفية: مثل الذاكرة، والانتباه، وحل المشكلات لدى الأفراد.
- تقديم تقنيات إدارة التوتر: واستراتيجيات للتعامل مع التحديات اليومية التي تواجه الأفراد المشخصين.
- تعزيز مهارات الحياة اليومية: مثل المهام المنزلية، وإعداد الوجبات، والعناية الشخصية.
- تمكين المشاركة في الأنشطة الترفيهية والهوايات: مما يعزز الرفاهية العامة للأفراد.
يتميز العلاج الوظيفي أيضاً بالمرونة والقدرة العالية على التكيف مع الفرد وظروفه الخاصة؛ وهذا يعني أن أخصائيي العلاج الوظيفي يمكنهم تقديم حلول إبداعية مصممة خصيصاً لمواقفكم الفريدة.
كما أن العلاج الوظيفي يكمل العلاجات والتدخلات الأخرى؛ حيث يعمل أخصائيو العلاج الوظيفي مع المهنيين المعالجين الآخرين لضمان تضافر كافة الجهود لمساعدة الأفراد على تحقيق أهدافهم.
كيف يساعد أخصائي العلاج الوظيفي البالغين من الأفراد
يبدأ أخصائي العلاج الوظيفي بقضاء وقت معكم لتقييم القدرة الوظيفية للأفراد؛ وذلك لتحديد ما يمكنكم القيام به، وما الذي يمثل تحدياً بالنسبة لكم. كما سيعملون معكم عن كثب لمعرفة ما هو مهم بالنسبة لكم وتحديد الأهداف الخاصة ببرنامج العلاج الوظيفي للأفراد.
يستخدم أخصائيو العلاج الوظيفي مجموعة متنوعة من التدخلات أو العلاجات، بما في ذلك:
- المعدات التكيفية والتكنولوجيا المساعدة: لتسهيل استقلالية الأفراد في المهام اليومية.
- التعليم والتدريب على المهام اليومية: مثل الاستحمام، وارتداء الملابس، والنظافة الشخصية للأفراد.
- تطوير استراتيجيات لإدارة المهام اليومية: مثل إدارة الوقت والتنظيم للأفراد المشخصين.
يمكن لأخصائيي العلاج الوظيفي تقديم الدعم والتوجيه للأفراد البالغين للعيش باستقلالية والمشاركة في مجتمعهم. و سيقومون بتشجيعكم على إيجاد الهوايات والأنشطة المناسبة التي تتوافق مع اهتماماتكم، كما سيساعدونكم في وضع خطة العلاج الخاصة بكم موضع التنفيذ لخدمة الأفراد.
المرجع:
How Can Occupational Therapy Help Adults?
https://goalcoach.com.au/blog/what-does-an-occupational-therapist-do-for-adults/





