الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

علاج تحليل السلوك التطبيقي لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

 

ترجمة: أ. شهد الشريف

 

استراتيجيات عملية لتعزيز التركيز والسلوك

يقدم علاج تحليل السلوك التطبيقي أسلوباً علاجياً فعالاً للأطفال المشخّصين باضطراب تشتت الانتباه مع فرط النشاط، حيث يركز على تعديل السلوك من خلال التعزيز الإيجابي والتدخلات المنظمة. يغطي هذا الدليل التحديات السلوكية الرئيسية، والاستراتيجيات العلاجية العملية، ونصائح التطبيق للمعالجين الذين يعملون مع مرضى اضطراب تشتت الانتباه مع فرط النشاط.

بقلم الدكتورة أكتوبر بويلز، دكتورة في ممارسات التمريض، ماجستير وبكالوريوس في التمريض، ممرضة مسجلة. آخر تحديث: 19 أغسطس 2025.

ما ستتعلمه: 

تعرف على التحديات السلوكية لاضطراب تشتت الانتباه وفرط النشاط وكيف يمكن أن تؤدي الأعراض غير المعالجة إلى اضطرابات ثانوية. استكشاف كيف يساعد علاج تحليل السلوك التطبيقي الأطفال المشخّصين بهذا الاضطراب على تحسين المهارات الاجتماعية والسلوكية. استكشاف استراتيجيات تحليل السلوك التطبيقي العملية مثل تقنيات التعزيز، وأنظمة المكافآت، وإنشاء عقود سلوكية فعالة. افهم فوائد علاج تحليل السلوك التطبيقي لتحسين التركيز، وتطوير عادات إيجابية، ومشاركة الأسرة.

المحتويات:

 المشكلات السلوكية المرتبطة باضطراب تشتت الانتباه مع فرط النشاط. كيف يمكن لعلاج تحليل السلوك التطبيقي أن يساعد. استراتيجيات علاج تحليل السلوك التطبيقي لعلاج الاضطراب. نصائح لعلاج اضطراب تشتت الانتباه مع فرط النشاط باستخدام تحليل السلوك التطبيقي. فوائد علاج تحليل السلوك التطبيقي. ملاحظات علاج الاضطراب باستخدام تحليل السلوك التطبيقي.

إن اضطراب تشتت الانتباه مع فرط النشاط، والذي كان يُسمى سابقاً اضطراب تشتت الانتباه، هو اضطراب عصبي تطوري مزمن يؤثر على قدرة الشخص على الجلوس ثابتاً والانتباه، ويمكن أن يؤدي أيضاً إلى انخفاض احترام الذات. يعاني حوالي 8.4 بالمئة من الأطفال من هذا الاضطراب، وتظهر الأعراض عادةً في سن 3 إلى 6 سنوات، ويتم تشخيصه في الغالب بحلول سن 7 سنوات. وبينما يتم علاج 6.1 بالمئة من الأطفال المشخّصين بالأدوية المنشطة، فإن هذه الأدوية يمكن أن تؤدي إلى آثار جانبية سلبية، بما في ذلك تأخر النمو، والصداع، ومشاكل النوم، والتهيج.

من ناحية أخرى، يحقق العلاج السلوكي لاضطراب تشتت الانتباه مع فرط النشاط معدل نجاح مرتفع في إدارة السلوك والتحكم في النفس لدى الأطفال المشخّصين بهذا الاضطراب. وبصفتك معالجاً، يمكنك استخدام استراتيجيات مختلفة وعلاجات نفسية لتحسين السلوكيات السلبية، وتقديم التعزيز الإيجابي، وتعليم مرضاك كيفية التواصل بشكل أكثر فعالية.

المشكلات السلوكية المرتبطة باضطراب تشتت الانتباه مع فرط النشاط: على الرغم من أن البالغين المشخّصين بهذا الاضطراب يمكن أن يعانوا من مشكلات سلوكية مرتبطة بأعراضهم، إلا أن هذه المشكلات تكون أكثر عرضة للبدء خلال مرحلة الطفولة. يمكن أن تنتج الأنواع المختلفة من الاضطراب مشكلات سلوكية متنوعة، وتشمل:

تشتت الانتباه: يتشتت انتباه الطفل بسهولة أو يواجه صعوبة في التركيز على الأمور التي يجب أن يركز عليها. فرط النشاط والاندفاع: يجد الطفل صعوبة في الجلوس ثابتاً، ويقاطع الآخرين بشكل متكرر، ويتحرك ويتململ كثيراً. النوع المشترك: يعاني الطفل من أعراض ومشكلات سلوكية مشتركة من نوعي تشتت الانتباه وفرط النشاط أو الاندفاع معاً.

قد يظهر على الأطفال أعراض أخرى مرتبطة بالاضطراب، ومنها: الفشل في إنهاء المهام اليومية أو الأعمال المنزلية. ظهور الطفل وكأنه لا يستمع عند التحدث إليه. مواجهة مشاكل في البقاء منظماً. صعوبة في اتباع الأوامر أو انتظار دورهم. فقدان المواد اليومية مثل الألعاب، والكتب، والواجبات المدرسية.

على الرغم من أن الأعراض تختلف من مريض لآخر، يجب أن يأخذ التشخيص في الاعتبار أيضاً ما إذا كان الاضطراب خفيفاً أو معتدلاً أو شديداً. إن مكون الشدة يعد أمراً حاسماً للمساعدة في تحديد نوع العلاج المناسب للطفل.

عندما يظهر الأطفال المشخّصون بالاضطراب مشكلات سلوكية تستمر بمرور الوقت وتترك دون علاج، يمكنهم أيضاً تطوير اضطراب سلوكي، مثل اضطراب التحدي المعارض أو اضطراب المسلك. الأطفال المشخّصون باضطراب تشتت الانتباه مع فرط النشاط هم أكثر عرضة لتشخيص إصابتهم بأحد هذين الاضطرابين مقارنة بالأطفال الذين لا يعانون من الاضطراب. تتعلق هذه الاضطرابات بكيفية استجابة الطفل بعدوانية أو تحدٍ للبالغين.

يميل الأطفال المشخّصون باضطراب التحدي المعارض إلى التصرف بشكل سيئ في المنزل مع أفراد الأسرة أو مع مقدمي الرعاية العاديين أثناء المدرسة. وتشمل بعض أمثلة السلوك لدى هؤلاء الأطفال: الغضب. الشعور بالاستياء. الجدال مع البالغين. فقدان أعصابهم. إزعاج الآخرين عمداً. الشعور بالانزعاج بسهولة من الآخرين. رفض الامتثال للقواعد أو الطلبات. لوم الآخرين على سلوكهم أو أخطائهم. الرغبة في إيذاء شخص تسبب في مشاكل لهم.

أما مع اضطراب المسلك، فقد يظهر الأطفال تطوراً أكثر خطورة للمشكلات السلوكية والعدوانية تجاه الآخرين. إن الإصابة باضطراب تشتت الانتباه مع فرط النشاط تجعل الأطفال بالفعل أكثر عرضة لتشخيص إصابتهم باضطراب المسلك، مما يجعل هؤلاء الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالكسور أو الجروح. بالإضافة إلى ذلك، فإن الإصابة بكلا الاضطرابين معاً يمكن أن تجعل من الصعب على الأطفال الانسجام مع أقرانهم لأنهم غالباً ما ينتهكون القواعد والأعراف الاجتماعية الصارمة. وتشمل بعض أمثلة سلوكيات المشخّصين باضطراب المسلك: الكذب. الهروب من المنزل. الغياب عن المدرسة. البقاء خارج المنزل بعد حظر التجول. مخالفة القانون والتعرض للاعتقال. التصرف بقسوة أو إساءة معاملة الحيوانات. سرقة أو إتلاف ممتلكات شخص آخر. التنمر، أو الشجار، أو التسبب في الأذى لشخص آخر.

كيف يمكن لعلاج تحليل السلوك التطبيقي أن يساعد: تحليل السلوك التطبيقي هو نوع من العلاج بين الأشخاص يُستخدم غالباً لمساعدة الأطفال المشخّصين بالتوحد، ولكن يمكن تطبيقه أيضاً على المشخّصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. الهدف الرئيسي لعلاج تحليل السلوك التطبيقي هو تقديم تدخلات تسمح للمرضى بتحسين مهاراتهم الاجتماعية والتكيف مع السيناريوهات الاجتماعية التي قد يواجهون فيها تحديات.

يركز تحليل السلوك التطبيقي أيضاً على تقييمات السلوك وملاحظة المرضى، مثل تقييم السلوك الوظيفي، الذي يقيم دافع الطفل للمشاركة في سلوكيات معينة. تشير الأبحاث إلى أن هذا النوع من العلاج السلوكي، عند دمجه مع الدواء، ينتج أفضل النتائج عندما يعاني كل من الأطفال والآباء من اضطراب تشتت الانتباه مع فرط النشاط ويساعدهم على إدارة التحديات اليومية بفعالية. يمكن أن يساعد علاج تحليل السلوك التطبيقي في تحسين المهارات وتقليل الاندفاع لدى الأطفال المشخّصين بالاضطراب، مما يسمح لهم بتناول جرعات أقل من الأدوية.

يمكن للأطفال المشخّصين بالاضطراب في كثير من الأحيان إحداث اضطرابات في المدرسة أو مقاطعة البالغين أثناء حديثهم. ورغم أن الاستجابة السلبية لهذه الاضطرابات هي رد فعل شائع، إلا أنها يمكن أن تثبط الأطفال عن العمل على حل مشكلاتهم السلوكية. وهنا يمكن لعلاج تحليل السلوك التطبيقي أن يساعد. يتسنى للمعالجين من خلاله تقييم مقدار التعزيز الإيجابي والسلبي الضروري للمريض لمساعدة الآباء والمعلمين والبالغين الآخرين على الاستجابة بفعالية وبشكل مناسب للطفل.

يمكن أن يساعد هذا التوازن في تحقيق النتائج المرجوة من خلال مكافأة السلوك الجيد وحجب المكافأة حتى يتوقف السلوك السلبي، دون جعل الطفل يشعر بأي سلبية تجاه تشخيصه.

مخرجات التعلم: 

بمرور الوقت، سيتعلم الطفل إجراء روابط حول السلوكيات الإيجابية والسلبية وأيها مقبول اجتماعياً. غالباً ما يستخدم تحليل السلوك التطبيقي معايير مرجعية لتحديد ما يرغب والدا الطفل في الحصول عليه من العلاج ووضع خطة فعالة لمراقبة كيفية تقدم الطفل نحو تلك الأهداف.

بصفتك معالجاً، يمكنك بعد ذلك تعديل وتكييف خطتهم المخصصة لتلبية احتياجات الطفل أثناء العمل على تحسين ما يعانون منه أكثر من غيره. يجب أن تأخذ هذه الخطة في الاعتبار أيضاً كيفية زيادة نقاط قوة الطفل بقدر محاولة تقليل أو منع السلوكيات المزعجة من الحدوث في المقام الأول.

يمكن أن يساعد تحليل السلوك التطبيقي مريضك على نقل السلوكيات المتعلمة من جلستهم إلى العالم الحقيقي ويكون مستعداً بشكل أفضل للمواقف مع العائلة ومع أقرانهم في المدرسة. تظهر الأبحاث أن علاج تحليل السلوك التطبيقي قد نجح في تحسين السمات التالية: القدرات الاجتماعية. القدرات الفكرية. التطور اللغوي. مهارات الحياة اليومية.

استراتيجيات علاج تحليل السلوك التطبيقي لعلاج الاضطراب: 

الآن بعد أن أخذنا لمحة عامة، دعنا نلقي نظرة على بعض الاستراتيجيات المحددة التي يمكن للمعالجين استخدامها. تُستخدم التقنيات التالية غالباً للمساعدة في تكييف سلوكيات أكثر إيجابية ووظيفية:

التعزيز التفاضلي للسلوكيات: يقدم المعالجون تعزيزاً إيجابياً للسلوكيات المحسنة أو المناسبة، وتعزيزاً سلبياً أو عدم تقديم مكافأة عند حدوث السلوكيات السلبية. تدريب المحاولات المنفصلة وتحليل المهام: يقسم المعالجون السلوكيات المعقدة والسلبية إلى عناصر مختلفة لتعزيز كل عنصر وتشجيع المريض على البناء ببطء للوصول إلى السلوك المطلوب. التدريب على الإدارة الذاتية: على الرغم من أن هذه التقنية تُستخدم غالباً مع المرضى الأكبر سناً، إلا أنه يمكن للمعالجين استخدامها لتعليم الأطفال الوعي الذاتي والثناء الذاتي من خلال تزويدهم بمهارات للمساعدة في إدارة سلوكياتهم الإشكالية.

عادة ما يتم حجز تقنيات التكييف هذه للمرضى الذين يعانون من اضطراب تشتت الانتباه مع فرط النشاط المعتدل إلى الشديد. توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال باستخدام العلاج السلوكي لعلاج الاضطراب قبل تجربة الدواء، خاصة إذا كان عمر الطفل أقل من 6 سنوات. يمكن أن تساعد استراتيجيات تعديل السلوك هذه المعالجين والآباء على رؤية المواضع التي يكافح فيها الطفل للمشاركة أو الاستماع وتعديل التدخلات بناءً على ذلك.

يمكن استخدام تقنية التعزيز الإيجابي والسلبي للعديد من المشكلات السلوكية المختلفة المرتبطة بالاضطراب، بما في ذلك إكمال المهام، والاستجابة الأكاديمية، والاندفاع، والمهارات الاجتماعية. يضع التعزيز الأساس لتوجيه وتعديل الظروف البيئية لمساعدة الأطفال على بناء سلوكيات ومهارات حياتية جديدة ومناسبة. يمكن أن تساعد هذه الاستراتيجية أيضاً في التأثير على العدوانية لدى الأطفال المشخّصين بالاضطراب.

لصنع خطة علاج سلوكي قوية، يمكنك أيضاً طرح بعض هذه الأسئلة على الآباء للحصول على فكرة أفضل عما تحتاج إلى التركيز عليه مع مريضك: ماذا تريد أن يفعل طفلك ولا يفعله؟ كيف يمكنك الاستجابة لطفلك دون أن تغضب؟ كيف يمكنك نقل تعليماتك في شكل تقبلي أو مرئي؟ ما هي الحوافز التي يمكنك تقديمها لجعل تلك السلوكيات تستحق العناء؟ ما هو الروتين الذي يتبعه طفلك في المنزل؟ وأين يفشل في اتباعه؟ ما هي التذكيرات التي يمكنك إعطاؤها لطفلك ليتولى المزيد من السيطرة على أفعاله دون إرهاقه؟

على الرغم من أن الآباء قد لا يملكون إجابة على جميع هذه الأسئلة، إلا أنها يمكن أن تساعدك في تشكيل صورة أوضح عن السلوك الذي تتوقعه أنت والآباء من الطفل وكيف يمكنك تعزيزه. يمكنك حتى مساعدتهم بأفكار لمكافأة السلوك الجيد وتقديم التعزيز الإيجابي في المنزل، مثل تقديم الآيس كريم لطفلهم، أو السماح لهم بمزيد من الوقت أمام الشاشات، أو طهي وجبتهم المفضلة. كلما تم تعزيز هذه السلوكيات الإيجابية، أثناء العلاج وفي المنزل، كلما كان من الأسهل على الطفل نقل تلك السلوكيات إلى بيئات مختلفة.

نصائح لعلاج اضطراب تشتت الانتباه مع فرط النشاط باستخدام تحليل السلوك التطبيقي: 

إليك بعض التقنيات الرئيسية الأخرى التي يمكن للمعالجين تطبيقها لتحسين السلوك والتي يمكن للوالدين الاستمرار في العمل عليها في المنزل.

الثناء على السلوك الجيد والاعتراف به: على غرار التعزيز الإيجابي ولكن بمستوى أقل، تتيح هذه الاستراتيجية للطفل معرفة أنك تلاحظ محاولته لتغيير سلوكه. إذا كان الطفل كبيراً بما يكفي للذهاب إلى المدرسة، فقد يخبره المعلمون والتربويون باستمرار بما يفعله بشكل خاطئ كل يوم، لذا من الأهمية بمكان العثور على الشيء الجيد والإشارة إليه. على سبيل المثال، يمكنك إعطاؤهم ثناءً صغيراً لجلوسهم لفترة أطول أثناء الجلسة أو لعدم مقاطعتك عند طرح سؤال عليهم.

إعطاء تعليمات واضحة:

 نظراً لأن الأطفال المشخّصين بالاضطراب يميلون إلى مواجهة صعوبة في الانتباه أو التركيز لفترة طويلة، حاول إعطاء تعليمات واضحة وبسيطة حول السلوك الذي تريد رؤيته. تأكد من إبقاء التوقعات معقولة وفي حدود قدرات الطفل. على سبيل المثال، العبارات مثل تحتاج إلى الانتباه أو تحتاج إلى الاستماع أكثر هي عبارات غامضة. حاول إعطاء الطفل تعليمات مباشرة يسهل اتباعها، مثل يرجى وضع قلمك جانباً أو أخرج مجلدك من حقيبتك. بمجرد أن يتعلم مريضك كيفية الاستجابة للتعليمات البسيطة، يمكنه البناء على ذلك ويصبح أكثر تقبلاً للتوجيهات العامة.

إنشاء نظام مكافآت أو نقاط: 

في حين أنه من المهم بالنسبة لك وللآباء رؤية تقدم مريضك، فمن الضروري أيضاً أن يرى الطفل نفسه يتقدم. يوفر استخدام نظام المكافآت أو النقاط تنسيقاً مرئياً ممتازاً للأطفال لرؤية الهدف الذي أكملوه وما حققوه حتى الآن في إدارة الاضطراب. سواء قام مريضك بتقليل عدد المقاطعات، أو أكمل أعماله المنزلية أو واجباته المدرسية، أو منحك انتباهه لجلسة كاملة، فإن المكافآت قصيرة المدى ستساعدهم على الشعور بمزيد من الإنجاز. يمكن أن تكون هذه المكافآت جزءاً من استراتيجية التعزيز الإيجابي أو السلبي أو مجرد طريقة أخرى لتحفيزهم على تطبيق سلوكيات محسنة.

إشراك المرضى في عقودهم السلوكية: يمكنك إشراك مرضاك في علاجهم من خلال السماح لهم بالمشاركة برأيهم في أهدافهم ومكافآتهم. إن السماح لهم بالمشاركة في نتائج علاجهم السلوكي يمكن أن يساعدهم على فهم سبب وجودهم في العلاج وما يمكنهم تحقيقه بمساعدتك ودعم والديهم. يمكن أن تسرد هذه العقود السلوكية أهدافاً ومكافآت يمكن إدارتها على طول الطريق بينما يكمل الأطفال المزيد من علاجهم. يعد إنشاء عقد معاً نشاطاً علاجياً رائعاً للقيام به مع مرضاك وأولياء أمورهم.

الحفاظ على الاتساق والاستمرارية:

 الاتساق هو المفتاح. من المهم تذكير الآباء أنه لمجرد إكمال طفلهم لمهمة ما أو مشاركته في سلوك جيد يوماً ما، فهذا لا يعني أن الأمر سيحدث في اليوم التالي. ومع ذلك، من الضروري الحفاظ على الاتساق والالتزام بالخطة السلوكية. إذا حقق مريضك أهدافه السلوكية يومين من الأسبوع، فهذا لا يزال يعتبر تحسناً. إن الحفاظ على الاتساق سيظهر للطفل أن القواعد المعمول بها هي لمصلحته ويمكن أن تساعده على التكيف بمرور الوقت. تذكر أن الخطوات الصغيرة لا تزال تشير إلى التقدم.

فوائد علاج تحليل السلوك التطبيقي: يمكن لعلاج تحليل السلوك التطبيقي للأطفال المشخّصين بالاضطراب استخدام نهج عائلي لتغيير السلوكيات الإشكالية وكيفية استجابة الآباء والأحباء للأفعال السلبية. يمكنك تعليم مرضاك كيفية إدارة الاضطراب، بما في ذلك أي سلوكيات تجعل من الصعب التغلب على التحديات المتعلقة بمهامهم وتوقعاتهم اليومية.

التركيز والانتباه: 

بينما يمكن أن يكون للأدوية فوائد معينة، فإن العلاج السلوكي يعالج سلوكيات مشكلة محددة من خلال إنشاء إمكانية التنبؤ والروتين للمساعدة في زيادة الانتباه والتركيز. التحدي هو أن الاضطراب يجعل من الصعب على الأطفال الجلوس ثابتاً أو الاستماع دون تشتيت الانتباه. يعمل علاج تحليل السلوك التطبيقي مع هذا التحدي لتطبيق تذكيرات بسيطة وأهداف يمكن إدارتها. يعد استخدام نظام المكافآت أو التعزيز فعالاً في زيادة مدى الانتباه لدى الأطفال المشخّصين بالاضطراب.

العادات الإيجابية: 

تظهر الدراسات أن الأطفال المشخّصين بالاضطراب، بسبب تشتت الانتباه والاندفاع، لديهم خطر أعلى للمشاركة في سلوكيات قد تؤدي إلى الإصابة وتعرض سلامتهم للخطر. يمكن أن يساعد العلاج السلوكي في تعزيز العادات الإيجابية ونمط الحياة الصحي الذي يدعم صحتهم العقلية أثناء إدارة أعراض الاضطراب لديهم. يمكن أن تتراوح هذه العادات الإيجابية من دعم النشاط البدني والتغذية والنوم إلى تواصل أكثر صحة بين العائلات ومقدمي الرعاية. يوفر تحليل السلوك التطبيقي الأساس لزيادة ثقة الطفل بنفسه بهذه المهارات ومساعدته على ممارسة الاندماج الاجتماعي.

 

ملاحظات علاج الاضطراب بتحليل السلوك التطبيقي:

 يمكن أن يساعد علاج تحليل السلوك التطبيقي في العديد من الجوانب عند علاج طفل مشخّص بالاضطراب. تعد المحافظة على توثيق واضح لتقدم مريضك لمعرفة كيف يحقق أهدافه بمرور الوقت إحدى أكثر الطرق فعالية لإجراء العلاج. عند علاج الأطفال المشخّصين بالاضطراب، يتيح لك إنشاء توثيق سريع ودقيق قضاء المزيد من الوقت في التركيز على مرضاك والتواصل مع أولياء أمورهم بشكل أكثر فعالية. 





المصدر:

 

https://www.icanotes.com/2022/06/15/aba-therapy-for-adhd/