الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

10 أمثلة على التقنيات المساندة والأدوات التكيفية للأطفال

 

ترجمة: أ. فاطمة الزهراني

 

تشير التقنيات المساندة (Assistive Technology; AT) إلى مجموعة من الأدوات والخدمات التي يمكن أن تساعد الأطفال على أداء بعض المهام باستقلالية أكبر في المدرسة والمنزل.

وتتفاوت هذه الأدوات من وسائل بسيطة، مثل مقابض الأقلام وأدلة القراءة وأدوات التململ، إلى تقنيات رقمية، مثل تحويل النص إلى كلام وتحويل الكلام إلى نص.

وقد تساعد هذه الوسائل بعض الطلاب في التعلم والتواصل وتنظيم المهام والوصول إلى المحتوى التعليمي، ويعتمد اختيار الأداة المناسبة على طبيعة الصعوبة واحتياجات الطالب.

1. أدوات تحويل النص إلى كلام والكتب الصوتية

تسمح تقنية تحويل النص إلى كلام (Text-to-Speech; TTS) بقراءة النصوص الظاهرة على الشاشة بصوت مسموع، وهي متاحة في كثير من الهواتف والأجهزة اللوحية والحواسيب.

كما توفر الكتب الصوتية خيارًا للاستماع إلى المحتوى بدلًا من الاعتماد على القراءة البصرية وحدها.

وقد تكون هذه الأدوات مفيدة بصورة خاصة للطلاب الذين يواجهون صعوبات تعلم مرتبطة بالقراءة، مثل عسر القراءة، وكذلك لبعض الطلاب الذين لديهم صعوبات في اللغة أو معالجة المعلومات السمعية.

2. أدوات الذكاء الاصطناعي

يمكن استخدام بعض أدوات الذكاء الاصطناعي كوسائل مساندة عند استخدامها بصورة مناسبة ولغرض تعليمي محدد. كما أن بعض التقنيات المساندة الشائعة، مثل تحويل النص إلى كلام وتحويل الكلام إلى نص، تعتمد بالفعل على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقد تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي على تقسيم المشروع أو الواجب الكبير إلى خطوات أصغر، أو تلخيص نص، أو توضيح تعليمات المهمة بطريقة أبسط.

كما قد يستفيد منها بعض الطلاب الذين يواجهون تحديات في الوظائف التنفيذية (Executive Functions)، مثل التخطيط وإدارة الوقت وتنظيم المهمات، من خلال تقسيم الواجب على عدة أيام أو ترتيب خطوات إنجازه.

وينبغي أن يكون الهدف من استخدامها دعم فهم الطالب وتنظيم عمله، وليس أداء المهمة بدلًا عنه.

3. أدوات التسجيل

قد يواجه بعض الطلاب صعوبة في الاستماع إلى شرح المعلم وتدوين الملاحظات في الوقت نفسه.

ويمكن استخدام جهاز تسجيل صوتي أو حاسوب أو جهاز لوحي لتسجيل الشرح والرجوع إليه لاحقًا، وفق السياسات المسموح بها في البيئة التعليمية.

وقد تساعد هذه الوسائل بعض الطلاب ذوي صعوبات الكتابة، وكذلك من يواجهون تحديات في الذاكرة العاملة أو سرعة معالجة المعلومات أو الانتباه، عندما يصعب عليهم الاستماع وتدوين الملاحظات في الوقت نفسه.

4. المؤقتات وأدوات تتبع الوقت

يمكن أن تساعد الساعات والمؤقتات والتطبيقات المخصصة لتتبع الوقت الطلاب الذين يواجهون صعوبة في تنظيم الوقت أو المحافظة على وتيرة مناسبة أثناء أداء المهمة.

وقد تفيد المؤقتات أيضًا في الاستعداد للانتقال من نشاط إلى آخر، أو في إظهار مقدار الوقت المتبقي لإكمال النشاط.

ويمكن أن تكون هذه الوسائل مفيدة لبعض الطلاب ذوي اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، خصوصًا عندما توجد صعوبة في تقدير الوقت أو الانتقال بين المهمات.

5. أدلة القراءة

أدلة القراءة هي شرائط توضع فوق النص لإبراز سطر واحد وحجب جزء من الكلمات المحيطة به.

وقد تساعد الطلاب الذين يواجهون صعوبة في تتبع السطور بصريًا أو المحافظة على التركيز أثناء القراءة.

وتوجد أيضًا أدوات تسمح بتكبير الكلمات أو الفقرات، بالإضافة إلى خصائص رقمية مشابهة يمكن استخدامها أثناء القراءة على الشاشة. كما توفر بعض أدوات تحويل النص إلى كلام خاصية تظليل الكلمات أو الجمل أثناء قراءتها بصوت مسموع.

6. أدوات التململ

تشمل أدوات التململ وسائل بسيطة تسمح بحركات صغيرة أثناء الجلوس، مثل الكرات المرنة أو الأدوات ذات الملمس.

وقد تساعد الحركة بعض الطلاب الذين يجدون صعوبة في الجلوس لفترات طويلة أو يحتاجون إلى قدر من الحركة أثناء أداء المهمة.

ومع ذلك، تختلف فاعلية أدوات التململ من طالب إلى آخر. وتشير الأدلة إلى أن الحركة قد ترتبط بتحسن الانتباه في بعض الحالات، لكن فائدة أدوات التململ نفسها ليست محسومة لجميع الطلاب.

وغالبًا ما تكون الأدوات البسيطة والهادئة أقل تشتيتًا من الأدوات التي تحتوي على أضواء أو أصوات أو عناصر بصرية كثيرة.

7. وسائل دعم الجلوس

قد يستفيد بعض الطلاب الذين يواجهون صعوبات في الانتباه أو تنظيم الحركة أو معالجة المثيرات الحسية من تعديلات في طريقة الجلوس.

ومن الأمثلة على ذلك الوسائد المخصصة للجلوس، والمقاعد التي تسمح بدرجة محدودة من الحركة، والمكاتب المخصصة للعمل في وضع الوقوف، وبعض أنواع المقاعد المتحركة.

وقد توفر هذه الوسائل لبعض الطلاب قدرًا من الحركة أثناء البقاء في مكانهم، لكن مدى فائدتها يعتمد على احتياجات الطالب واستجابته الفعلية لها.

8. أنظمة الاستماع المساندة

تستخدم بعض أنظمة الاستماع المساندة ميكروفونًا يرتديه المعلم لإرسال صوته مباشرة إلى جهاز يستخدمه الطالب.

وتساعد هذه الأنظمة على تقليل أثر الضوضاء المحيطة وجعل صوت المعلم أكثر وضوحًا.

وقد تكون مفيدة للطلاب ذوي ضعف السمع، أو لبعض الطلاب الذين يواجهون صعوبات في معالجة المعلومات السمعية أو اللغوية، وفق احتياجاتهم الفردية.

9. الآلات الحاسبة

يمكن أن تساعد الآلات الحاسبة بعض الطلاب ذوي عسر الحساب (Dyscalculia) الذين يواجهون صعوبة في التعامل مع الأعداد أو إجراء بعض العمليات الحسابية.

فقد يتمكن الطالب من فهم مفهوم رياضي معين رغم استمرار صعوبة بعض العمليات الأساسية. وفي هذه الحالات، يمكن استخدام الآلة الحاسبة في المهمات التي يكون الهدف منها تطبيق مفاهيم رياضية أكثر تقدمًا.

وتتوفر أنواع مختلفة من الآلات الحاسبة، مثل الأجهزة ذات الشاشات الكبيرة أو الآلات الناطقة التي تقرأ الأرقام والرموز والعمليات بصوت مسموع.

ويعتمد استخدامها على طبيعة المهمة والمهارة التي يُراد قياسها أو تعليمها.

10. الأدوات المساندة للكتابة

تتطلب الكتابة مجموعة من المهارات المعرفية والحركية، ولذلك تختلف الأدوات المساندة المناسبة بحسب طبيعة الصعوبة.

أدوات تدعم المهارات المعرفية

تشمل:

أدوات التدقيق الإملائي والنحوي:
قد تساعد الطلاب الذين يواجهون صعوبات في التهجئة أو التعبير الكتابي على مراجعة بعض الأخطاء أثناء الكتابة.

برامج التنبؤ بالكلمات (Word Prediction):
يقوم الطالب بكتابة الأحرف الأولى من الكلمة، ثم يقترح البرنامج كلمات محتملة، مما قد يساعد من يجدون صعوبة في تدوين أفكارهم بالسرعة التي تتشكل بها.

أدوات تنظيم الأفكار:
يمكن استخدام المنظمات الرسومية والمخططات البصرية لترتيب الأفكار قبل البدء بالكتابة، سواء في صورة أوراق مطبوعة أو أدوات رقمية.

أدوات تدعم الجوانب الحركية للكتابة

تشمل:

مقابض الأقلام:
توضع على القلم وقد تساعد بعض الطلاب الذين يواجهون صعوبة في الإمساك بالقلم أو يشعرون بالتعب أثناء الكتابة.

الأسطح المائلة للكتابة:
توفر زاوية مختلفة لوضع الورقة واليد أثناء الكتابة، وقد تكون مناسبة لبعض الطلاب الذين يواجهون صعوبات حركية أثناء أداء المهمات الكتابية.

أوراق العمل المعدلة:
يمكن زيادة حجم الخط أو المسافات المخصصة للإجابة أو المسافة بين الأسئلة لمساعدة الطلاب الذين يجدون صعوبة في الكتابة داخل المساحات الصغيرة. كما يمكن استخدام الورق المربّع في بعض المهمات الرياضية.

تحويل الكلام إلى نص (Speech-to-Text):
تقوم هذه التقنية بتحويل الكلام المنطوق إلى نص مكتوب على الشاشة، وقد تساعد الطلاب الذين يستطيعون التعبير عن أفكارهم شفهيًا لكنهم يواجهون صعوبة في الكتابة اليدوية أو الطباعة.

اختيار الأداة المناسبة

لا يحتاج جميع الطلاب إلى الأدوات نفسها، ولا تكون الأداة المناسبة لمهارة معينة مناسبة بالضرورة لمهارة أخرى. 

فالأداة التي تساعد الطالب في القراءة تختلف عن الأداة المستخدمة لدعم الكتابة أو تنظيم الوقت أو الانتباه. لذلك يعتمد اختيار التقنية المساندة أو الأداة التكيفية على نوع الصعوبة والمهمة التي يحتاج الطالب إلى أدائها. كما ينبغي ملاحظة مدى استفادة الطالب من الأداة عمليًا، وما إذا كانت تساعده على أداء المهمة بدرجة أكبر من الاستقلالية.

ختامًا

تشمل التقنيات المساندة والأدوات التكيفية مجموعة واسعة من الوسائل، بدءًا من الأدوات البسيطة مثل مقابض الأقلام وأدلة القراءة والمؤقتات، ووصولًا إلى التقنيات الرقمية مثل تحويل النص إلى كلام وتحويل الكلام إلى نص.

وتختلف فائدتها باختلاف احتياجات الطالب وطبيعة المهمة. لذلك لا يعتمد اختيار الأداة على توفرها أو شيوع استخدامها، بل على مدى قدرتها على مساعدة الطالب في الوصول إلى المحتوى التعليمي أو أداء المهمة بصورة أكثر استقلالية.

المرجع:

10 examples of assistive technology and adaptive tools for kids

https://www.understood.org/en/articles/examples-of-assistive-technology-adaptive-tools