الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

ما هو العلاج الوظيفي وكيف يدعم التعافي؟

 

ترجمة: أ. عبدالله الأحمري

 

ما هو العلاج الوظيفي؟

العلاج الوظيفي (OT) هو مهنة في مجال الرعاية الصحية تساعد الناس على أن يكونوا أكثر استقلالية في الحياة اليومية في العمل، والمنزل، والمجتمع لـ الأفراد.

بعبارات بسيطة، ينظر العلاج الوظيفي إلى الشخص ككل: الجسد، والعقل، والمشاعر، والحياة اليومية لمساعدتهم على أداء الأنشطة اليومية بسهولة أكبر بعد التعرض لإصابة أو مرض لـ الأفراد.

فيما يُستخدم العلاج الوظيفي؟

يُستخدم العلاج الوظيفي لمساعدة الأفراد من جميع الأعمار على التغلب على التحديات أو القيود التي تمنعهم من المشاركة الكاملة في الحياة.

تقول كريستين غوبال (Christine Gopal)، وهي أخصائية علاج وظيفي في مؤسسة بروكس لإعادة التأهيل: “قد يحتاج شخص ما إلى العلاج الوظيفي إذا كان يواجه صعوبة في أداء المهام اليومية التي تساعده على قضاء يومه”.

بعض الطرق المختلفة التي يدعم بها العلاج الوظيفي التعافي تشمل:

  • استعادة الاستقلال: يساعد الأفراد على استعادة أو تحسين قدرتهم على أداء أنشطة الحياة اليومية مثل ارتداء الملابس، والطهي، وتنظيف الأسنان بالفرشاة، أو إدارة المنزل بعد التعرض لإصابة، أو مرض، أو عملية جراحية.
  • التأهيل البدني: يساعد الأفراد على التعافي من حالات مثل السكتات الدماغية، وإصابات الحبل الشوكي، وإصابات الدماغ الرضية، والتهاب المفاصل، أو الكسور من خلال تحسين القوة، والتآزر الحركي، والحركة.
  • الدعم الإدراكي والنمائي: يساعد الأفراد الذين يعانون من قصور إدراكي، أو تأخر نمائي، أو صعوبات في التعلم.
  • الصحة النفسية: يعالج العوائق العاطفية أو النفسية، مثل القلق، أو الاكتئاب، أو الصدمات، التي تقلل من اهتمام الشخص بالأنشطة اليومية لـ الأفراد.
  • تغيرات الحياة: يدعم الأفراد في التكيف مع الظروف الجديدة مثل التقدم في السن، أو الإعاقة الجديدة، أو الأمراض المزمنة. ويتم ذلك عادةً من خلال المعدات التكيفية، أو تعديل البيئات، أو تعليم مهارات جديدة.
  • مكان العمل و الارتجاع البيولوجي (الأرغونوميكس): يمنع الإصابات ويحسن الإنتاجية من خلال معالجة هندسة العوامل البشرية في مكان العمل وتعليم التقنيات المناسبة للمهام البدنية لـ الأفراد.
  • علاج الأطفال: يساعد الأطفال الذين يواجهون تحديات نمائية أو حسية على تحسين قدرتهم على المشاركة في المدرسة، واللعب، والأنشطة الأخرى لـ الأفراد.
  • الأنشطة الاجتماعية: يمكن الأفراد من الانخراط بشكل أفضل في الهوايات، أو الأنشطة الترفيهية، أو الأدوار المجتمعية المهمة بالنسبة لهم. ويمكن أن يشمل ذلك رياضة البيكل بول، أو صيد الأسماك، أو الخياطة، أو البستنة.

 

 

                                                                                   

ما هو الفرق بين العلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي؟

يختلف العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي في تركيزهم ونهجهم في تحسين جودة حياة الشخص.

تقول غوبال: “العلاج الطبيعي يساعد الناس على الحركة بشكل أفضل، بينما العلاج الوظيفي يساعد الناس على أداء المهام اليومية المهمة في حياتهم” لـ الأفراد.

يركز العلاج الطبيعي على استعادة الوظائف البدنية، وتخفيف الألم، وتحسين الحركة العامة، لا سيما بعد التعرض لإصابة أو مرض أو عملية جراحية. ويهدف إلى تعزيز قدرة الشخص على الحركة والأداء، وغالباً ما يركز على أنشطة مثل المشي، أو الوقوف، أو الحفاظ على التوازن لـ الأفراد.

بينما يأخذ العلاج الوظيفي نهجاً أوسع ويركز على مساعدة الناس على استعادة استقلاليتهم في أنشطة مثل النظافة الشخصية، أو الطهي، أو رعاية الأطفال، أو الأنشطة الترفيهية مثل الخياطة أو صيد الأسماك، بدلاً من التركيز فقط على الحركة البدنية لـ الأفراد.

ويُعد تحسين المهارات الحركية الدقيقة مكوناً رئيسياً في العلاج الوظيفي، والتي تتضمن حركات دقيقة لليدين والأصابع، مثل الكتابة، أو إغلاق الأزرار، أو لضم الإبرة، مما يمكن الأفراد من أداء المهام والأنشطة ذات المعنى الضرورية لحياتهم اليومية وهويتهم الشخصية.

أين يتم ممارسة العلاج الوظيفي؟

يتم ممارسة العلاج الوظيفي في مجموعة متنوعة من البيئات، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر:

  • مرافق الرعاية الصحية: مثل المستشفيات، ومراكز إعادة التأهيل، ومرافق التمريض الماهرة، والعيادات الخارجية لـ الأفراد.
  • المدارس: لدعم الأطفال المشخصين بحالات التأخر النمائي أو تحديات التعلم من الأفراد.
  • أماكن العمل: لمعالجة الوقاية من الإصابات أو تعزيز الحياة الصحية لـ الأفراد.
  • البيئات المجتمعية: مثل دور الرعاية والمساعدة ومراكز الصحة النفسية لـ الأفراد.
  • مجالات الرعاية الصحية المتخصصة: مثل وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة (NICU)، ورعاية المحتضرين (المسكنة)، والرعاية الصحية المنزلية لـ الأفراد.

ما هي أنواع الحالات التي يعالجها أخصائيو العلاج الوظيفي؟

يعالج أخصائيو العلاج الوظيفي مجموعة واسعة ومتنوعة من الحالات التي تؤثر على قدرة الشخص على أداء مهام الحياة اليومية لـ الأفراد. وتتمثل هذه الحالات، على سبيل المثال لا الحصر، في الآتي:

الحالات التقويمية (العظام والعضلات):

  • كسور المعصم
  • إصابات الأوتار (مثل التمزقات)
  • الكتف المتجمدة
  • النفق الرسغي
  • الحالات المرتبطة بالأعصاب (مثل التهاب الأوتار)
  • عمليات البتر والتدريب على الأطراف الاصطناعية 
  • عمليات استبدال المفاصل (مثل استبدال مفصل الورك أو الركبة) 

الحالات العصبية:

  • السكتات الدماغية
  • إصابات الحبل الشوكي (SCI)
  • إصابات الدماغ الرضية (TBI)
  • مرض باركنسون (الشلل الرعاش)
  • التصلب المتعدد (MS)
  • اضطرابات الحركة الوظيفية
  • متلازمة غيلان باريه
  • الشلل الدماغي

الحالات المزمنة:

  • التهاب المفاصل
  • الوذمة اللمفاوية
  • التعافي من مرض السرطان 
  • التعافي من عمليات زراعة الأعضاء 
  • الأمراض التنكسية العصبية (مثل مرض ألزهايمر)
  • هشاشة العظام

الحالات النمائية وحالات الأطفال:

  • المشخصين باضطراب طيف التوحد (ASD) من الأفراد
  • المشخصين باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) من الأفراد
  • حالات التأخر النمائي
  • متلازمة داون
  • صعوبات التعلم
  • اضطرابات المعالجة الحسية
  • إصابات الولادة أو الحالات الخلقية (مثل الصلب المشقوق)

 

ما هي الأنشطة التي تحدث أثناء العلاج الوظيفي؟

عندما يحتاج المريض إلى العلاج الوظيفي، فإنه عادةً ما يتطلب إحالة من مقدم الرعاية الصحية. بعد ذلك، يتم إجراء تقييم أولي مع أخصائي العلاج الوظيفي لوضع خطة رعاية تعتمد على الاحتياجات، والتحديات، والأهداف الفريدة الخاصة بذلك الشخص من الأفراد.

تقول غوبال: “خلال الجلسة الأولى للمريض، نركز على المهارات الأساسية مثل الجلوس بشكل صحيح، واتخاذ وضعية جسدية جيدة، والتنفس بشكل جيد، وفهم حدود الألم. ومع استمرار العلاج، تصبح الأنشطة أكثر تحدياً حتى يتمكن المرضى من بناء الثقة والعودة إلى الأشياء التي يستمتعون بها” لـ الأفراد.

ومع تقدم العلاج، ينخرط المرضى في أنشطة مصممة خصيصاً لتلبية احتياجاتهم وأهدافهم المحددة. ويمكن أن يشمل ذلك تمارين المهارات الحركية الدقيقة مثل الكتابة، أو إغلاق الأزرار، أو لضم الإبرة، بالإضافة إلى تحسين الوظائف البدنية من خلال تمارين الحركة لـ الأفراد.

كما يساعد الأخصائيون المرضى على ممارسة المهام اليومية مثل النظافة الشخصية، أو الطهي، أو ارتداء الملابس، وغالباً ما يقومون بإدخال معدات تكيفية أو تقنيات جديدة لجعل هذه المهام أكثر سهولة لـ الأفراد. ومع مرور الوقت، تصبح جلسات العلاج أكثر تحدياً مع بناء المرضى للثقة والمهارات، لمواجهة المهام التي كانت تبدو مخيفة في البداية تدريجياً.

يُعد التعليم مكوناً رئيسياً آخر في العلاج، حيث يتعلم المرضى استراتيجيات لإدارة حالتهم المرضية إذا كانوا مشخصين بها، مثل استخدام الحرارة أو التدليك لتخفيف الألم، وفهم حدود الألم لديهم، أو دمج التمارين في روتينهم اليومي لـ الأفراد. وقد يقدم الأخصائيون أيضاً توجيهات بشأن استخدام المعدات التكيفية أو إجراء تعديلات على بيئة المريض من الأفراد.

 

المرجع:

What is Occupational Therapy and How Does it Support Recovery?

https://brooksrehab.org/resources/what-is-occupational-therapy-and-how-does-it-support-recovery/