الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

فوائد العلاج الوظيفي في تأهيل إصابات الأعصاب

 

ترجمة: أ. عبدالله الأحمري

 

هل تعلمون أن حوالي 1 من كل 5 مرضى يعانون من إصابات الأعصاب الطرفية يحتاجون إلى تأهيل متخصص لاستعادة الوظيفة المثلى؟ يُعد العلاج الوظيفي أمراً حاسماً في هذه العملية، حيث يركز على مساعدة الأفراد على استعادة استقلاليتهم وتحسين جودة حياتهم بعد تلف الأعصاب.

إن فهم دور إطار ممارسة العلاج الوظيفي في تعزيز تأهيل إصابات الأعصاب أمر ضروري لتحقيق أفضل النتائج الممكنة لـ الأفراد.

 

أنواع مختلفة من إصابات الأعصاب

  • إصابات الانضغاط (Compression Injuries): تحدث هذه الإصابات عندما يتم الضغط على العصب، مما يؤدي إلى إضعاف نقل الإشارات عبر الأعصاب الحركية والحسية (على سبيل المثال: متلازمة النفق الرسغي) لدى الأفراد.
  • الأعصاب المقطوعة أو المبتورة (Severed or Transected Nerves): يتضمن ذلك جروحاً أو تمزقات كاملة تؤدي إلى انقطاع استمرارية الأعصاب، وغالباً ما ينتج ذلك عن إصابات رضحية أو إجراءات جراحية لـ الأفراد.

 

الأسباب والأعراض الشائعة

يمكن أن تحدث إصابات الأعصاب لـ الأفراد نتيجة أسباب متنوعة، تشمل:

الأحداث الرضحية (Traumatic Events):

  • الكسور: يمكن أن تؤدي كسور العظام إلى تلف الأعصاب، لا سيما إذا كانت الإصابة شديدة أو إذا ضغطت شظايا العظام على الأعصاب القريبة لـ الأفراد.
  • الخلع: يمكن أن يؤدي خلع المفصل إلى تمدد أو انضغاط الأعصاب المجاورة، مما يسبب الألم أو فقدان الإحساس لـ الأفراد.
  • إصابات الاصطدام المباشر: يمكن للصدمات الناتجة عن الحوادث أو السقوط أن يضر بالأعصاب بشكل مباشر، مما يؤدي إلى أعراض فورية وغالباً ما تكون شديدة لدى الأفراد.

الإجهاد المتكرر (Repetitive Stress):

  • الأنشطة التي تتضمن حركات متكررة يمكن أن تؤدي تدريجياً إلى إجهاد الأعصاب. وهذا أمر شائع في الوظائف التي تتطلب حركات يدوية متكررة، مما قد يؤدي إلى حالات مثل متلازمة النفق الرسغي لـ الأفراد.

الحالات الطبية (Medical Conditions):

  • السكري: يمكن أن تؤدي مستويات السكر المرتفعة في الدم لفترات طويلة إلى تلف الأعصاب، مما يؤدي إلى “الاعتلال العصبي السكري”، والذي يظهر غالباً تنمل أو ألم في الأطراف لدى الأفراد.
  • أمراض المناعة الذاتية: يمكن لحالات مثل الذئبة أو التهاب المفاصل الروماتويدي أن تجعل الجهاز المناعي يهاجم الأعصاب، مما يؤدي إلى أعراض عصبية متنوعة لـ الأفراد.

 

الأعراض الشائعة لإصابات الأعصاب

تشمل الأعراض الشائعة لإصابات الأعصاب لدى الأفراد ما يلي:

  • الألم: يمكن أن يكون ألم الأعصاب، الذي غالباً ما يكون حاداً أو حارقاً، منهكاً لـ الأفراد ويُعد مؤشراً رئيسياً للإصابة.
  • الخدر (التنميل): يمكن أن يؤدي فقدان الإحساس في المنطقة المصابة إلى إعاقة الأنشطة اليومية لـ الأفراد ويشير إلى وجود تلف في الأعصاب.
  • الوخز: يوصف غالباً بأنه شعور “بالإبر والدبابيس”، ويمكن أن يشير هذا الإحساس إلى انضغاط العصب أو تهيجه لدى الأفراد.
  • الضعف: يمكن أن يؤثر انخفاض القوة في المنطقة المصابة على القدرة على الحركة والوظيفة، مما يجعل المهام اليومية صعبة لـ الأفراد.

 

تحديات الإصابات الشديدة ودور التدخل المبكر

في الحالات الشديدة، قد يواجه الأفراد فقداناً في الوظيفة الحركية أو شللاً، مما يؤثر بشكل كبير على أنشطتهم اليومية. ويُعد التشخيص والتدخل المبكرين، بما في ذلك جراحة الأعصاب الطرفية، أمراً بالغ الأهمية لتخفيف المضاعفات وتعزيز التأهيل الفعال لـ الأفراد.

يلعب أخصائيو العلاج الوظيفي ومساعدو العلاج الوظيفي دوراً أساسياً في مساعدة الأفراد على التعافي والتكيف مع إصاباتهم. إن مناقشة الأعراض و طلب العناية الطبية الفورية يمكن أن يؤدي إلى نتائج أفضل وتحسين جودة الحياة لـ الأفراد.

 

دور العلاج الوظيفي

يستخدم أخصائي العلاج الوظيفي العديد من التقنيات والتدخلات للمساعدة في تعافي الأفراد من إصابات الأعصاب. وقد تشمل هذه التدخلات ما يلي:

  • التمارين العلاجية: يصمم أخصائيو العلاج الوظيفي تمارين تعزز القوة، والمرونة، والتآزر الحركي في المنطقة المصابة. تساعد هذه التمارين في استعادة وظيفة العضلات وتحسين نطاق الحركة، مما يقلل تدريجياً من الألم وعدم الارتياح لـ الأفراد.
  • إعادة التأهيل الحسي: يتضمن ذلك إعادة تدريب الدماغ على التعرف على المدخلات الحسية من الجسم وتفسيرها. من خلال استخدام أنسجة ودرجات حرارة وضغوط متنوعة، يساعد الأخصائيون الأفراد على استعادة الحساسية وتحسين الإدراك اللمسي.
  • التدريب على الأجهزة التكيفية: قد يوصي الأخصائيون الأفراد بالأدوات والأجهزة التكيفية ويدربونهم على استخدامها، وهي أدوات تدعم وظيفة الذراع واليد، مما يسمح لهم بأداء المهام اليومية بكفاءة أكبر رغم وجود القيود.
  • الجبائر والأجهزة التقويمية (Orthotics): غالباً ما تُستخدم الجبائر أو الأجهزة التقويمية المصممة خصيصاً لتوفير الدعم، وحماية المنطقة المصابة، وتعزيز الوضعية المثلى، مما يمنع المزيد من الضرر ويشجع على الشفاء لدى الأفراد.
  • تعديل المهام والبيئة: يساعد أخصائي العلاج الوظيفي الأفراد في تعديل أنشطتهم اليومية وبيئاتهم لتقليل الضغط على الأعصاب المصابة. يشمل ذلك التوصية بتعديلات مريحة (Ergonomic) وتبسيط تسلسل المهام لتسهيل إنجازها بأمان وفعالية لـ الأفراد.

 

تخصيص التدخلات والتعافي الشمولي

يقوم أخصائيو العلاج الوظيفي بتخصيص التدخلات لتلبية الاحتياجات الفردية لـ الأفراد، مما يعزز عملية التأهيل الشمولية التي تغطي كلاً من التعافي الجسدي والنفسي. إن الانخراط في العلاج الوظيفي مبكراً يمكن أن يعزز رحلة التأهيل بشكل كبير لـ الأفراد، مما يؤدي إلى نتائج أسرع وأكثر نجاحاً.

 

فوائد العلاج الوظيفي

يقدم العلاج الوظيفي فوائد كبيرة لـ الأفراد الذين يعانون من إصابات الأعصاب من خلال اتباع نهج شمولي للتعافي؛ حيث يعزز القدرات الوظيفية ويحسن جودة الحياة، مما يساعد المرضى على استعادة استقلاليتهم وثقتهم في الأنشطة اليومية من خلال التدخلات المخصصة لـ الأفراد.

  • استعادة الوظائف: يُعد تدريب القوة أمراً حيوياً لـ الأفراد الذين يعانون من إصابات الأعصاب، حيث يساعد في استعادة القدرة على الحركة ويمكّنهم من أداء المهام اليومية بشكل أكثر فعالية.
  • برامج تمارين مخصصة: يصمم أخصائيو العلاج الوظيفي تدريبات مخصصة لـ الأفراد تركز على تحسين القوة، والمرونة، ونطاق الحركة، مما يضمن تعافياً مستهدفاً.
  • تقليل الألم والتآزر الحركي: من خلال العلاج الطبيعي، يمكن لـ الأفراد استعادة المهارات الحركية وتعزيز التآزر الحركي مع تقليل الشعور بالألم، مما يؤدي إلى تحسين الحركة العامة.
  • التمكين والاستقلالية: يمنح تدريب القوة القدرة لـ الأفراد على أداء الأنشطة اليومية بثقة، مما يعزز الشعور بالاستقلالية ويرفع مستوى تقدير الذات لديهم.
  • الدعم الشمولي: إن دمج الدعم النفسي والعاطفي خلال فترة التعافي يعزز عملية الشفاء الشاملة، حيث يلبي الاحتياجات الجسدية والعاطفية لـ الأفراد.

 

تأهيل إصابات الأعصاب بعد تطعيم الأعصاب (Nerve Graft)

يُعد العلاج الوظيفي حيوياً لاستعادة الوظائف والقدرة على الحركة لدى الأفراد المصابين بإصابات الأعصاب، خاصة بعد عملية تطعيم الأعصاب (Nerve Graft). يصمم الأخصائيون برامج تمارين شخصية لتعزيز القوة، والمرونة، ونطاق الحركة، مما يساعد المرضى من الأفراد في استعادة المهارات الحركية، وتقليل الألم، وتحسين التآزر الحركي.

يساعد هذا الدعم الأفراد على ممارسة أنشطتهم اليومية بسهولة وثقة متزايدة. ومن خلال التركيز على التمارين المتدرجة التي تتماشى مع مراحل نمو العصب الجديد، يضمن العلاج الوظيفي تحقيق أقصى استفادة وظيفية ممكنة لـ الأفراد.

 

المرجع:

The Benefits of Occupational Therapy for Nerve Injury Rehabilitation

 

https://www.pittsburghhandandnerve.com/blog/the-benefits-of-occupational-therapy-for-nerve-injury-rehabilitation