الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

كيف يساعد العلاج الوظيفي في حالات ضمور دوشين العضلي؟

 

ترجمة: أ. عبدالله الأحمري

 

يلعب أخصائيو العلاج الوظيفي أدواراً عديدة لدعم الاستقلالية والسلامة لدى الأفراد المصابين بضمور دوشين العضلي. يُعد هذا المرض حالة تقدمية تؤدي إلى ضعف العضلات في جميع أنحاء الجسم. لا يوجد علاج نهائي لهذا الضمور في الوقت الحالي، ويركز العلاج على الحفاظ على الاستقلالية وتحسين جودة الحياة للأفراد.

وهنا يأتي دور أخصائي العلاج الوظيفي (OTs)؛ حيث كان العلاج الوظيفي جزءاً أساسياً من رعاية مرضى ضمور دوشين العضلي لسنوات عديدة. يمكن لأخصائيي العلاج الوظيفي تحديد التحديات في بيئات المنزل، والمدرسة، والعمل، ومساعدتك في إيجاد طرق لتكييف بيئتك مع تغير قدراتك بمرور الوقت للأفراد.

إليكم بعض الطرق التي يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي من خلالها مساعدتكم في إدارة ضمور دوشين العضلي للأفراد

 

تحسين الأداء الوظيفي اليومي

يمكن لأخصائيي العلاج الوظيفي مساعدة الأفراد في معالجة التحديات التي قد تمنعهم من إكمال المهام اليومية المعتادة. على سبيل المثال، يمكنهم مساعدة الأفراد في إدارة مستويات الألم والطاقة، وتزويدهم بوسائل المساعدة على الحركة إذا لزم الأمر لضمان استمرارية النشاط للأفراد.

 

الحفاظ على المهارات الحركية أو استعادتها

مع تقدم فقدان العضلات في حالات ضمور دوشين العضلي، يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي تعليم الأفراد تمارين الإطالة والتقوية لمساعدتهم على الحفاظ على قوتهم وحركتهم. كما يمكنهم تركيب الدعامات أو الجبائر التي تساعد في الحفاظ على مرونة المفاصل بشكل أكبر؛ حيث تساعد هذه الأجهزة في منع العضلات من أن تصبح أقصر وأكثر تيبساً، مما قد يقلل من نطاق الحركة لدى الأفراد.

 

التعويض عن ضعف العضلات

يلعب أخصائيو العلاج الوظيفي دوراً مهماً في تقييم قوة العضلات ومرونتها لدى الأفراد. ومع تغير هذه القوة والمرونة، يمكن للأخصائيين التوصية بطرق لتعديل المهام بحيث يتمكن الأفراد من الحفاظ على استقلاليتهم. وعندما تصبح مهام معينة أكثر صعوبة، يساعد الأخصائيون الأفراد في العثور على وسائل المساعدة على الحركة المناسبة لتسهيل القيام بها.

 

المساعدة في إدارة الألم لمرضى ضمور دوشين العضلي

قد يواجه الأفراد مزيداً من الألم مع تغير قدراتهم على الحركة و نطاق حركتهم. يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي العمل مع الأفراد لتطوير خطة إطالة تهدف إلى الوقاية من الألم أو إدارته بفعالية. كما يمكنهم اقتراح معدات لتحسين القوام والوضعية، مثل وسائد المقاعد الخاصة أو الدعامات للأفراد.

 

توفير الطاقة واختيار الأنشطة المناسبة

سوف يتعرف أخصائي العلاج الوظيفي على الأفراد ويفهم ما هو الأكثر أهمية بالنسبة لهم. فإذا كان لدى الأفراد حركة وطاقة محدودة، يمكن للأخصائي المساعدة في وضع خطة لتنظيم الجهد وتحديد أولويات استهلاك الطاقة للأشياء التي تهمهم حقاً. كما يمكنهم اقتراح طرق لاستخدام طاقة أقل أثناء القيام بالأشياء التي يحبها الأفراد.

 

الوقاية من الإصابات في حالات ضمور دوشين العضلي

مع تغير القوة والقدرة على الحركة لدى الأفراد، قد يكونون عرضة لخطر متزايد للإصابة؛ حيث يمكن أن يؤدي ضعف العضلات أيضاً إلى زيادة خطر السقوط لدى الأفراد.

يُعد الاستخدام طويل الأمد للكورتيكوستيرويدات مفيداً في حالات ضمور دوشين العضلي، ولكن أحد جوانبه السلبية هو أن هذه الأدوية يمكن أن تجعل العظام أضعف. وهذا يعني أن الوقاية من السقوط تصبح أكثر أهمية إذا كان الأفراد يتناولون الكورتيكوستيرويدات.

 

الوقاية من الكسور أو إدارتها

يمكن لأخصائيي العلاج الوظيفي تقييم بيئات المنزل والمدرسة والعمل الخاصة بـ الأفراد لتحديد مخاطر السقوط المحتملة. وقد يوصي الأخصائيون بإجراء تغييرات في المقاعد أو معدات النقل (التحميل)، أو إضافة معدات السلامة للأفراد.

في حال تعرض أحد الأفراد لكسر، فإن أخصائي العلاج الوظيفي هو أحد المتخصصين الذين يمكنهم تقديم الدعم أثناء عملية الشفاء؛ حيث يمكن للأخصائي مساعدة الأفراد في الوصول إلى أي معدات قد يحتاجون إليها، والمساعدة في تركيب الدعامات والقيام بالتمارين المفيدة.

 

المساعدة في الوقاية من تقصر العضلات (Contractures)

تُعد التقلصات أو “تقصر العضلات” من المضاعفات الشائعة لـ ضمور دوشين العضلي. تحدث هذه التقلصات عندما تقصر العضلات، مما يؤدي إلى تقليل الحركة، والتيبس، والألم لدى الأفراد.

يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي مساعدة الأفراد في الوقاية من تقصر العضلات من خلال وضع خطة تمارين وإطالة للحفاظ على مرونة العضلات والمفاصل بشكل أكبر. كما يمكنهم تزويد الأفراد بمعدات داعمة أو كراسي خاصة لتحسين وضعية الجسم.

 

تقليل فرص السقوط

يصبح السقوط أكثر شيوعاً في حالات ضمور دوشين العضلي مع انخفاض المرونة والقوة. يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي تقييم خطر السقوط لدى الأفراد وإيجاد طرق لتحسين سلامتهم و توازنهم.

على سبيل المثال، يمكنهم تقييم تخطيط المنزل واقتراح طرق لتقليل مخاطر السقوط للأفراد. قد يوصون بإضافة معدات السلامة مثل المقابض الجانبية (Grab bars) أو رافعات السلالم.

 

زيادة الاستقلالية لمرضى ضمور دوشين العضلي

يُعد دعم استقلاليتكم أحد الأهداف الرئيسية لعلاج ضمور دوشين العضلي. يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي تقييم احتياجاتكم وإيجاد طرق لمساعدتكم في الاستمرار في القيام بالأشياء التي تريدون و تحتاجون إلى القيام بها لفترة أطول للأفراد.

 

تعلم استخدام وسائل المساعدة على الحركة

إن وسائل المساعدة على الحركة، مثل المشايات والدعامات والكراسي المتحركة، ليست قياساً واحداً يناسب الجميع؛ فهناك عملية بحث تهدف للوصول إلى الحجم والنوع المناسبين من المعدات التي تلبي احتياجاتكم للأفراد.

يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي المساعدة في حل المشكلات حتى تجدوا المعدات التي تناسبكم. كما يمكن للأخصائيين مساعدة الأفراد في التدرب على أدواتهم الجديدة حتى يشعروا بالراحة عند استخدامها للأفراد.

 

تكييف مهام الرعاية الذاتية

يمكن لأخصائيي العلاج الوظيفي تقديم الدعم المتعلق بالمهام اليومية مثل تنظيف الأسنان بالفرشاة، وإطعام النفس، وارتداء الملابس لدى الأفراد. ومع تغير القدرات في حالات ضمور دوشين العضلي، يمكن للأخصائيين المساعدة في التكيف حتى يتمكن الأفراد من القيام بهذه الأشياء بشكل مستقل لفترة أطول. قد يكون بإمكان الأفراد استخدام أدوات لجعل هذه المهام أسهل.

 

الحصول على توصيات لسهولة الوصول إلى المنزل

مع تغير القدرة على الحركة لدى الأفراد، قد تحتاجون إلى إجراء تغييرات في منازلكم. يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي تقييم تخطيط المنزل وقد يوصي بتغييرات مثل توسيع المداخل، أو تغيير إعداد الغرفة، أو إضافة المنحدرات (Ramps). كما يمكن للأخصائي التوصية بكيفية ترتيب المساحة، مثل المطبخ، بحيث يظل كل شيء في متناول يد الأفراد.

 

الفوائد الاجتماعية والدعم النفسي لمرضى ضمور دوشين العضلي

حتى مع تغير قدراتكم، فأنتم تستحقون الاستمتاع بالهوايات والحفاظ على الروابط الاجتماعية. يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي مساعدتكم في إيجاد طرق لتوفير طاقتكم والحفاظ على قدرتكم على الحركة لكي تتمكنوا من البقاء منخرطين في الأشياء التي تودون القيام بها للأفراد.

يُسجل مصابو ضمور دوشين العضلي معدلات أعلى من الاكتئاب والقلق مقارنة بـ الأفراد غير المصابين بهذه الحالة؛ لذا فإن البقاء على اتصال مع الآخرين يمكن أن يساعد في حماية صحتكم النفسية للأفراد.

 

التعاون مع أخصائيي الرعاية الصحية الآخرين

كجزء من فريق الرعاية الصحية الخاص بكم، سيقوم أخصائي العلاج الوظيفي بالتواصل مع الأعضاء الآخرين في فريقكم؛ حيث يتمتع كل عضو في فريق الرعاية الصحية بمجموعة فريدة من المهارات والمنظور الخاص به لخدمة الأفراد.

يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي تقييم قدراتك و تحدياتك وتقديم توصيات لأعضاء فريق الرعاية الآخرين لضمان حصولكم على أفضل رعاية تلبي احتياجاتكم للأفراد.

 

الخلاصة

يلعب أخصائيو العلاج الوظيفي دوراً مهماً في مساعدتكم على إدارة ضمور دوشين العضلي. يمكن للأخصائيين دعمكم في المهام اليومية ومساعدتكم في إدارة مستويات الألم والطاقة للأفراد.

أخصائيو العلاج الوظيفي هم خبراء عندما يتعلق الأمر بتكييف بيئات المنزل والعمل والمدرسة، بحيث يمكنكم البقاء مستقلين لفترة أطول للأفراد.

 

المرجع:

How Does Occupational Therapy​ Help Duchenne Muscular Dystrophy?

 

https://www.healthline.com/health/occupational-therapy-duchenne-muscular-dystrophy