الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

العلاج الوظيفي لكسور الأطراف العلوية والسفلية

 

ترجمة: أ. عبدالله الأحمري

 

التصنيف (Classification)

هناك عدة أنواع شائعة من كسور الأطراف العلوية والسفلية التي قد تصيب الأفراد، وتصنف كما يلي:

  • الترقوة (Clavicle): تُعرف عادةً بكسر عظمة الترقوة.
  • عظمة الكعبرة والزند (Radial and Ulnar): وهما العظام الموجودة في منطقة الساعد.
  • عظم الحوض/الفخذ (Hip): كسور تحدث في الجزء العلوي من عظمة الفخذ.
  • عظمتي القصبة والشظية (Tibial and Fibular): كسور تصيب عظام الساق السفلية.

 

الأسباب (Cause)

هناك عدة أسباب تؤدي لكسور الأطراف العلوية والسفلية لدى الأفراد، ومنها:

  • السقوط.
  • الإصابات الرياضية.
  • حوادث السيارات أو الدراجات النارية.
  • الاصطدام المباشر.
  • الإجهاد الناتج عن الاستخدام المفرط.

 

عوامل الخطر (Risk Factors)

توجد عدة عوامل خطر تزيد من احتمالية تعرض الأفراد لكسور الأطراف العلوية والسفلية، وتشمل:

  • هشاشة العظام (Osteoporosis).
  • العمر (التقدم في السن).
  • الحالات الطبية مثل “تكون العظم الناقص” (Osteogenesis Imperfecta).
  • ضعف البصر.
  • عوامل نمط الحياة مثل سوء التغذية.

 

الأعراض (Symptoms)

تشمل الأعراض الشائعة لكسور الأطراف العلوية والسفلية لدى الأفراد ما يلي:

  • الألم.
  • التورم.
  • الكدمات.
  • التشوه (تغير في مظهر الطرف).
  • محدودية الحركة.

تخصص العلاج الوظيفي (Occupational Therapy Specialism)

يتواجد أخصائيو العلاج الوظيفي المتخصصون في تقييم وعلاج الأفراد الذين يعانون من كسور الأطراف العلوية والسفلية ضمن فرع من فروع العلاج الوظيفي يُعرف بـ علاج العظام الوظيفي (Occupational Therapy for Orthopaedics).

تشير كسور الأطراف العلوية والسفلية إلى حدوث كسر أو شق في عظام الذراعين (الأطراف العلوية) والساقين (الأطراف السفلية). يمكن أن تتراوح هذه الإصابات من شقوق بسيطة إلى كسور كاملة قد تؤثر على القدرة على الحركة وتتطلب عناية طبية فورية للأفراد.

 

الصعوبات الشائعة المرتبطة بكسور الأطراف العلوية والسفلية

يمكن أن تؤدي كسور الأطراف العلوية والسفلية إلى مجموعة من الصعوبات والمضاعفات، مما يؤثر ليس فقط على الحالة الجسدية للأفراد، بل أيضاً على رفاهيتهم العاطفية وحياتهم اليومية.

تشمل هذه الصعوبات تحديات في أداء أنشطة الحياة اليومية، والحاجة إلى فترات طويلة من التأهيل، بالإضافة إلى التأثيرات النفسية المحتملة مثل الإحباط الناتج عن فقدان الاستقلالية المؤقت لدى الأفراد.

 

الصعوبات الجسدية (Physical Difficulties)

  • الألم وعدم الارتياح: أحد الآثار الأكثر فورية للكسر هو الألم الشديد، والذي يمكن أن يستمر حتى بعد العلاج الأولي، خاصة أثناء الحركة أو العلاج الطبيعي للأفراد.
  • انخفاض القدرة على الحركة: يمكن أن تؤدي الكسور إلى الحد بشكل كبير من قدرة الطرف المصاب على الحركة. بالنسبة لكسور الأطراف العلوية، قد يعني هذا صعوبة في أداء المهام اليومية مثل ارتداء الملابس أو الطبخ لدى الأفراد. أما كسور الأطراف السفلية، فيمكن أن تعيق القدرة على المشي، أو الوقوف، أو تحمل الوزن، مما يؤثر على استقلالية الأفراد.
  • ضمور العضلات: يمكن أن يؤدي تثبيت الطرف بعد الكسر إلى ضعف العضلات وضمورها بسبب عدم الاستخدام لدى الأفراد. قد يؤدي ذلك إلى إطالة عملية التأهيل اللازمة لاستعادة القوة والقدرة الوظيفية للأفراد.

 

تحديات التعافي من الكسور

  • تيبس المفاصل: يمكن أن يؤدي التثبيت لفترات طويلة أيضاً إلى تيبس المفاصل القريبة من موقع الكسر، مما يقلل من نطاق حركتها ومرونتها لدى الأفراد.
  • تأخر الالتحام أو عدم الالتحام (Delayed Union or Nonunion): قد تستغرق بعض الكسور وقتاً أطول من المعتاد للالتئام (تأخر الالتحام) أو قد لا تلتئم على الإطلاق (عدم الالتحام)، مما يستوجب تدخلاً طبياً إضافياً قد يشمل الجراحة للأفراد.
  • سوء الالتحام (Malunion): في بعض الحالات، قد تلتئم العظام بشكل غير صحيح، مما يؤدي إلى عدم محاذاة العظام. يمكن أن يؤثر ذلك على وظيفة الطرف وقد يتطلب تصحيحاً جراحياً للأفراد.

 

الصعوبات النفسية (Psychological Difficulties)

  • القلق والاكتئاب: إن تأثير الكسر وما يتبعه من قيود على الحياة اليومية والأنشطة يمكن أن يؤدي إلى مشاعر القلق والاكتئاب لدى الأفراد، خاصة إذا كان هناك طريق طويل للتعافي أو وجود ضرر دائم.
  • التبعية (Dependency): قد يصبح الأفراد الذين يعانون من كسور شديدة معتمدين بشكل مؤقت على الآخرين لتلبية احتياجاتهم الأساسية، مما يؤدي إلى مشاعر الإحباط وفقدان الاستقلالية للأفراد.
  • الخوف من إعادة الإصابة: بعد التعرض للكسر، قد ينشأ لدى بعض الأفراد خوف من المشاركة في الأنشطة التي أدت إلى الإصابة، مما قد يعيق عملية التعافي والعودة إلى الأنشطة الطبيعية للأفراد.

 

الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية (Social and Economic Difficulties)

  • الانقطاع عن العمل: قد تتطلب الإصابات الشديدة فترات طويلة من الغياب عن العمل، مما يؤدي إلى ضغوط مالية ومخاوف بشأن الأمان الوظيفي لدى الأفراد.
  • تكاليف التأهيل: يمكن أن تكون التكاليف المرتبطة بالرعاية الطبية، والعلاج الطبيعي، والعمليات الجراحية المحتملة كبيرة، خاصة إذا لم يكن لدى الأفراد تغطية تأمينية كافية.
  • التأثير على الحياة الاجتماعية: يمكن أن تؤدي القيود المفروضة على الحركة والأنشطة إلى العزلة الاجتماعية؛ حيث قد يجد الأفراد صعوبة في المشاركة في التجمعات الاجتماعية، أو الهوايات، أو الرياضات التي كانوا يستمتعون بها سابقاً.

 

كيف يمكن للعلاج الوظيفي أن يساعد؟

يلعب العلاج الوظيفي (OT) دوراً حاسماً في عملية التأهيل للأفراد الذين يتعافون من كسور الأطراف العلوية والسفلية. يركز العلاج الوظيفي على تحسين قدرة المرضى على أداء الأنشطة اليومية، وتعزيز جودة حياتهم خلال عملية التعافي للأفراد.

 

التقييم ووضع الأهداف

  • الرعاية الشخصية: يبدأ أخصائيو العلاج الوظيفي بتقييم الاحتياجات المحددة، والقيود، والأهداف الخاصة بكل فرد. يضمن هذا النهج الشخصي تصميم العلاج لمساعدة الأفراد على العودة إلى أنشطتهم اليومية، وعملهم، وهواياتهم بأكبر قدر ممكن من الكفاءة للأفراد.

 

تحسين الحركة الوظيفية

  • التقنيات التكيفية: في حالات كسور الأطراف العلوية، يقوم أخصائيو العلاج الوظيفي بتعليم الأفراد تقنيات تكيفية لارتداء الملابس، والنظافة الشخصية، والطبخ، وغيرها من أنشطة الحياة اليومية (ADLs) لضمان الاستقلالية رغم الإصابات للأفراد.
  • وسائل المساعدة على الحركة: في حالات كسور الأطراف السفلية، قد يوصي الأخصائيون بـ وسائل المساعدة على الحركة، مثل العكازات، أو المشايات، أو الكراسي المتحركة، وتعليم الأفراد كيفية استخدامها بأمان.

 

التقوية والتكييف (Strengthening and Conditioning)

  • برامج التمارين: يصمم أخصائيو العلاج الوظيفي برامج تمارين متخصصة لتقوية العضلات التي ضعفت بسبب التثبيت، وتحسين مرونة المفاصل ونطاق حركتها؛ وهو أمر حيوي لكل من كسور الأطراف العلوية والسفلية للأفراد.

 

إدارة الألم (Pain Management)

  • الأنشطة العلاجية: يقدم أخصائيو العلاج الوظيفي أنشطة وتمارين تساعد في إدارة الألم والتورم، وغالباً ما تتضمن تقنيات مثل العلاج اليدوي، والعلاج بالحرارة/البرودة، والتحفيز الكهربائي للأفراد.

 

إعادة التأهيل الحسي (Sensory Re-education)

  • التعافي من تلف الأعصاب: لا سيما في الحالات التي يوجد فيها تلف في الأعصاب أو خطر فقدان الحس، يمكن لأخصائي العلاج الوظيفي توجيه الأفراد من خلال تمارين إعادة التأهيل الحسي للمساعدة في استعادة الإحساس وتقليل مشكلات الحساسية للأفراد.

 

تخصصات وتدخلات العلاج الوظيفي

علاج اليد (Hand Therapy)

  • التدخل المتخصص: بالنسبة للكسور في اليد أو المعصم، يقدم أخصائيو علاج اليد المعتمدون (تخصص دقيق ضمن العلاج الوظيفي) علاجاً ماهراً ومفصلاً يهدف إلى استعادة المهارات الحركية الدقيقة، والقوة، والبراعة اليدوية للأفراد.

 

التعديلات البيئية (Environmental Modifications)

  • تكييف مساحات المعيشة: يقدم أخصائيو العلاج الوظيفي المشورة بشأن تعديل بيئات المعيشة، والعمل، والمدرسة لتلبية احتياجات المرضى، مما يعزز السلامة والاستقلالية للأفراد.

 

الدعم النفسي والاجتماعي (Psychosocial Support)

  • استراتيجيات التأقلم: يقدم أخصائيو العلاج الوظيفي الدعم العاطفي والنفسي، وتعليم استراتيجيات التأقلم للتعامل مع الإحباط، أو الاكتئاب، أو القلق الذي قد يصاحب عملية التعافي من الكسر لدى الأفراد.

 

التوجيه التعليمي (Educational Guidance)

  • التثقيف حول الإصابة: يتلقى الأفراد تثقيفاً حول إصاباتهم و عملية التعافي، بما في ذلك كيفية الوقاية من الإصابات المستقبلية وإدارة حالتهم الحالية بفعالية.

 

الأجهزة المساعدة (Assistive Devices)

  • أدوات الاستقلالية: يوصي أخصائيو العلاج الوظيفي بالأجهزة المساعدة ويدربون الأفراد على استخدامها، حيث تساعد في أداء المهام اليومية، بدءاً من أدوات المائدة الخاصة لتناول الطعام وصولاً إلى الأجهزة التي تساعد في ارتداء الملابس.

 

 

المرجع:

Occupational Therapy for Upper and Lower Limb Fractures

https://www.theotcentre.co.uk/diagnoses-conditions-treated-with-occupational-therapy-and-si-therapy/upper-and-lower-limb-fractures