الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

أنشطة الحياة اليومية (ADLs) في العلاج الوظيفي: دعم الحياة اليومية

 

ترجمة: أ. عبدالله الأحمري

 

يستحق كل طفل فرصة لتطوير مهارات الحياة الأساسية. ولهذا السبب، يقدر مركز “بي تي كيدز” (PT Kids) قوة العلاج الوظيفي في مساعدة الصغار على إتقان كل نشاط من أنشطة الحياة اليومية. وتشمل هذه المهام الطعام، وارتداء الملابس، وغيرها من الروتينات التي تبني تقدير الذات. إن تحقيق نجاحات صغيرة، مثل إغلاق أزرار القمصان أو غسل الأسنان، يعزز الثقة بالنفس.

عندما يعالج العلاج المواقف الحقيقية في المنزل أو المدرسة، يتعلم الأطفال التكيف والنمو والازدهار. يمنح هذا النهج الأمل للأسر التي ترغب في رؤية أطفالها يصبحون أكثر استقلالية يومياً. إن تعلم المهام البسيطة يمكن أن يفتح أبواباً واسعة للتفاعل الاجتماعي والسعادة الحقيقية. ومن خلال العمل الجماعي، يمكن للأسر والمعالجين تحفيز مستويات جديدة من النجاح لـ الأفراد.

 

فهم أنشطة الحياة اليومية (ADLs) والعلاج الوظيفي (OT) من أجل الاستقلال وجودة الحياة

الحياة مليئة بالمهام الصغيرة التي تتراكم لتصبح إنجازات كبيرة. تشير أنشطة الحياة اليومية (ADLs) إلى الأنشطة الجوهرية التي يحتاجها الأطفال كل يوم. وترمز (ADL) إلى الأساسيات مثل الأكل وارتداء الملابس والبقاء نظيفاً. في العلاج الوظيفي (OT)، تصبح هذه المهام بمثابة حجر الزاوية لتحقيق الاستقلال وجودة الحياة. يحتاج الأطفال أحياناً إلى دعم إضافي بسبب التحديات النمائية. ومن خلال التركيز على طرق تعزيز المهارات خطوة بخطوة، يساعد المعالجون الأطفال على التفوق في الروتينات التي تنمي الاعتماد على الذات. يمكن للاستراتيجيات الإبداعية أن تجعل الروتينات العادية تبدو أقل إثارة للرهبة، حتى لو كان الطفل يعاني من حركات محددة. والنتيجة هي ضغط أقل على الآباء ونجاح أكبر للأطفال.

 

ما هي أنشطة الحياة اليومية (ADLs) في العلاج الوظيفي للأطفال؟

عندما يتساءل الناس: “ما هي أنشطة الحياة اليومية في العلاج الوظيفي؟”، فإنهم عادة ما يكونون فضوليين بشأن المهام التي يتعلمها الأطفال من خلال العلاج. يغطي العلاج الوظيفي لأنشطة الحياة اليومية اللحظات اليومية مثل تسريح الشعر أو ربط الحذاء. وإذا تساءلت الأسرة عن كيفية بناء مهارات الرعاية الذاتية، يبدأ المعالج باكتشاف نقطة البداية لكل طفل. ويؤدي خط الأساس هذا إلى وضع أهداف صغيرة مصممة لتناسب الاحتياجات الحقيقية. وبمرور الوقت، تشكل هذه الأهداف المستهدفة إنجازات أكبر. يشعر الطفل بمزيد من الراحة واحباطات أقل. يمكن لأدوات مثل الجداول البصرية، وألعاب التدريب الممتعة، والكثير من الثناء أن تسهل عملية التعلم. والهدف النهائي هو جعل الأيام أكثر سلاسة في المنزل أو المدرسة أو في المجتمع لـ الأفراد.

 

كيف يحسن العلاج الوظيفي لأنشطة الحياة اليومية (ADL) مهارات المعيشة والروتين

يمكن للعلاج الوظيفي لأنشطة الحياة اليومية (ADL) أن يغير الجدول الزمني اليومي للأسرة. تعالج الخطة المركزة مهارات المعيشة الأساسية وتساعد في الحفاظ على روتين ثابت للطفل. يراقب المعالجون ليروا الخطوات التي يمكن للطفل القيام بها بمفرده، ثم يقدمون قدراً كافياً من الدعم للمساعدة في المهام الأكثر صعوبة؛ وهذا ما يُعرف بـ “تحدي القدر المناسب” (Just Right Challenge).

بمرور الوقت، يحتاج الطفل إلى مشاركة أقل من البالغين، كما أن اكتساب هذه المهارات يعزز الثقة بالنفس. غالباً ما يشارك مركز “بي تي كيدز” (PT Kids) نصائح بسيطة يمكن للوالدين استخدامها في منازلهم أو أثناء التنقل؛ قد تشمل هذه النصائح تجهيز الملابس في الليلة السابقة، أو تقسيم عملية غسل الأسنان إلى خطوات واضحة.

شيئاً فشيئاً، تصبح الروتينات أسهل. ويذكر العديد من الآباء أنهم يرون صباحات أكثر هدوءاً وأمسيات أكثر سعادة عندما يتمكن الأطفال من التعامل مع المزيد من المهام بشكل مستقل، مما ينعكس إيجاباً على حياة الأفراد.

 

تقييم شامل لأنشطة الحياة اليومية: العلاج الوظيفي لتعزيز الأنشطة اليومية

يحدد التقييم الشامل لأنشطة الحياة اليومية (ADL) ونهج العلاج الوظيفي نقاط القوة والتحديات لدى كل طفل في الأنشطة اليومية. يراقب المعالجون كيفية إكمال الأطفال لمهام مثل الإطعام أو ارتداء الملابس، مع ملاحظة حركات أو سلوكيات معينة قد تبطئ من أدائهم. كما يمكن أن يشمل التقييم اختبارات قائمة على اللعب أو قوائم مراجعة.

 

من خلال جمع التفاصيل، يضع المعالج استراتيجيات مستهدفة. تحترم هذه الملاحظة الدقيقة مستوى راحة الطفل وأسلوبه الطبيعي، كما تأخذ العملية في الاعتبار العوامل الحسية والاستعداد العاطفي. وبمجرد أن يفهم المعالج كيفية تفاعل الطفل مع المهام، يمكن للجميع وضع أهداف واقعية تتوافق مع أولويات الأسرة. يخلق هذا النهج خارطة طريق حقيقية للنجاح، مدفوعة باهتمامات الطفل.

 

تقييم فوري للحركية، والأساليب التكيفية، والروتين اليومي

تعد استراتيجيات الحث (Prompt strategies) حيوية للكشف عن القدرات الفعلية للأطفال. يراقب المعالجون مقدار المساعدة التي قد يحتاجها الطفل للتنقل بأمان أو التعامل مع الأشياء. ويتم إدخال أفكار تكيُّفية لتحسين السلامة والسهولة للطفل الذي يعاني من مشاكل في الحركة؛ يمكن أن تشمل هذه الأفكار دعامات جلوس خاصة أو تعديلات بسيطة مثل مقبض يدوي لأدوات الأكل.

 

إن إنشاء روتينات يومية ثابتة يساعد الأطفال أيضاً على معرفة ما يمكن توقعه، حيث يمكن لليوم المنظم جيداً أن يقلل من التوتر ويسلط الضوء على التقدم الطبيعي للطفل. وبمرور الوقت، يبني الاحتفال بالانتصارات الصغيرة ثقة كبيرة بالنفس. وغالباً ما يقترح مركز “بي تي كيدز” (PT Kids) جلسات تدريب قصيرة تبدو وكأنها لعب، حتى يظل الأطفال منخرطين.

 

كيف يعزز أخصائي العلاج الوظيفي التأهيل والصحة والرفاهية

يساعد أخصائي العلاج الوظيفي الأطفال على الوصول إلى إنجازات ذات معنى. قد تبدأ التدخلات العلاجية بخطوات صغيرة، مثل رفع وزن الجسم أو الذراعين، وبمرور الوقت، يمكن أن تتحول أنماط الحركة تلك إلى القدرة على ارتداء الملابس أو إطعام النفس. تؤثر هذه العملية على الصحة العامة والرفاهية لـ الأفراد، لأن القدرة على رعاية الذات تعزز شعوراً أقوى بالكرامة.

 

يخلق المعالجون بيئة دافئة حتى يشعر الأطفال بالتشجيع لاستكشاف طرق جديدة للقيام بالمهام اليومية. ومن خلال الحفاظ على العلاج متمحوراً حول الطفل، يبدو العلاج وكأنه اجتياز لتحديات ممتعة أكثر من كونه عملاً روتينياً. ومن خلال الصبر والإبداع والتوجيه الخبير، ترى العائلات مكاسب حقيقية في الاستقلال.

 

التدريب العملي على أنشطة الحياة اليومية (ADL) في تأهيل الأطفال والسكن المساعد

يمنح التدريب على أنشطة الحياة اليومية (ADL) في العلاج الوظيفي الأمل للأسر عندما يعاني الطفل من نقص المهارات العملية. تفحص تدخلات علاج الأطفال عناصر الحركة والتواصل والمعرفة التي تشكل الوظائف اليومية للطفل. يمتد هذا غالباً إلى ترتيبات السكن المدعوم أو البيئات المكيفة، خاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الأكثر تعقيداً. يبدأ المعالج بتحليل وضع كل طفل، ثم تهدف خطة علاجية مخصصة إلى بناء الثقة خطوة بخطوة.

 

بدلاً من التركيز على نهج “مقاس واحد يناسب الجميع”، تصبح الجلسات رحلة من التحسينات البسيطة. قد يقدم المعالجون أواني مكيفة أو يقترحون تغييرات مادية في المنزل، مثل قضبان الإمساك أو الأرفف المنخفضة؛ هذه التغييرات تجعل المهام أكثر قابلية للتحقيق. ومع الممارسة المخصصة، يرى الأطفال تقدماً ملموساً ويشعرون بالفخر بقدراتهم المكتشفة حديثاً لـ الأفراد.

 

التدريب على أنشطة الحياة اليومية في العلاج الوظيفي للأطفال المصابين بالشلل الدماغي

يمكن أن يجعل الشلل الدماغي المهام البسيطة تبدو معقدة. لذا، يتم تصميم التدريب على أنشطة الحياة اليومية (ADL) في العلاج الوظيفي ليتناسب مع الحركات الفريدة لكل طفل ونغمة عضلاته. قد يبدأ العلاج بتمارين تمدد لطيفة لتحسين نطاق الحركة والراحة.

 

إذا واجه الأطفال صعوبة في الوقوف، فإن خيارات الجلوس المتخصصة تساعدهم على غسل أسنانهم بأمان أو المشاركة في مشروع فني ممتع. في بعض الأحيان، يقدم المعالج وسائل بصرية ساطعة، أو مؤقتا، أو موسيقى هادئة للحفاظ على جاذبية الروتين. تتكيف العملية مع نمو الطفل وزيادة قوته؛ فكل مكسب صغير، مثل الإمساك بملعقة أو ارتداء السروال، يبني قوة دفع قوية. ومع تراكم هذه الإنجازات، يبلغ مقدمو الرعاية غالباً عن نوبات غضب أقل وتحسن في الحالة المعنوية العامة.

 

المساعدة العملية في التدريب على أنشطة الحياة اليومية (ADL) في العلاج الوظيفي من أجل استقلال أكبر

تسعى العديد من الأسر للحصول على مساعدة العلاج الوظيفي حتى يشعر أطفالهم بمزيد من القدرة والكفاءة في المنزل. يركز التدريب العملي على المواقف الحقيقية التي تحدث كل يوم؛ فقد يتعلم الطفل صب الماء لنفسه أو المساعدة في اختيار ملابسه. وبمرور الوقت، يكون لهذه المهام التي تبدو صغيرة تأثير كبير على الروح المعنوية.

 

يُظهر الأطفال الذين يشعرون بالتقدم رغبة أكبر في تجربة تحديات جديدة. ويشجع مركز “بي تي كيدز” (PT Kids) العائلات على الاحتفال حتى بأصغر الخطوات. يستخدم المعالجون التكرار والمكافآت لترسيخ كل مهارة، وقد يقومون بتجزئة مهمة مثل “تحضير شطيرة” إلى أجزاء صغيرة، حتى يكتسب الأطفال الإتقان في كل مرحلة على حدة.

 

تعزيز العيش المستقل، والمجتمعات السكنية، ومهارات الحياة اليومية

تتطلع الأسر إلى المستقبل عندما ترغب في انضمام أطفالها إلى الأنشطة الاجتماعية أو التوجه إلى المدرسة دون مخاوف. يُعد العيش المستقل خطوة كبيرة تتطلب استعداداً دقيقاً؛ لذا يعالج العلاج الوظيفي اللبنات الصغيرة للحياة اليومية، مثل ارتداء الملابس وتحضير وجبة خفيفة بسيطة. غالباً ما تدعم أنشطة التعلم للأطفال هذه الأهداف من خلال بناء مهارات عملية بطرق ممتعة وجذابة.

 

قد توفر المجتمعات السكنية دعماً إضافياً، لكن هدف الطفل يظل كما هو: إيجاد طرق للقيام بالمهام بكرامة. ومن خلال ممارسة مهارات الحياة اليومية، يصيغ الأطفال هوية تؤهلهم للنجاح على المدى الطويل. كما يوجه المعالجون الأسر حول كيفية الحفاظ على الاتساق، حتى عندما تتغير الجداول الزمنية؛ وقد يتضمن ذلك تخطيطاً مرناً أو استخدام قوائم مرجعية لمتابعة المهام. وبمرور الوقت، يتعلم الأطفال التنقل في البيئات الجديدة لـ الأفراد بسهولة أكبر.

 

بناء المهام اليومية من خلال المعدات التكيُّفية والروتين

يمكن للأدوات التكيُّفية أن تسرع من تقدم الطفل من خلال جعل المهام تبدو أكثر سهولة. إن وجود قضبان الإمساك بالقرب من الأحواض، أو الحصائر غير القابلة للانزلاق في حوض الاستحمام، أو مقابض الأقلام المتخصصة، يساعد الأطفال على مواجهة المهام اليومية بإحباط أقل. ويربط الروتين القوي هذه العناصر معاً؛ حيث غالباً ما يزدهر الأطفال من خلال التكرار والبنية المنظمة.

 

بمجرد أن يتعلم الأطفال أن خطوات محددة تحدث بالترتيب، فإنهم يتوقعون ما سيأتي بعد ذلك. هذا التوقع يقلل من القلق ويعزز تطوير مهارات أقوى لدى الأفراد. إن التغييرات البسيطة، مثل إعادة ترتيب الأثاث أو إضافة جدول بصرى، يمكن أن تحول صباحاً فوضوياً إلى بداية سلمية. ويتعاون المعالجون مع الوالدين لضبط هذه الأساليب، مما يضمن أن يشعر روتين الأسرة بأنه طبيعي.

 

ما هي أنشطة الحياة اليومية (ADL) في العلاج الوظيفي من أجل النجاح على المدى الطويل؟

يتساءل الناس أحياناً: “ما هي أنشطة الحياة اليومية (ADL) في العلاج الوظيفي؟” لأنهم يدركون مدى أهميتها الحاسمة في تشكيل مستقبل الطفل. تشير أنشطة الحياة اليومية (ADL) إلى المهام الأساسية الضرورية لكل فرد يرغب في الانخراط في روتينات الحياة الأساسية. وغالباً ما ينقل الأطفال الذين يشعرون بالنجاح في الرعاية الذاتية تلك الثقة إلى المدرسة، والصداقات، وما وراء ذلك؛ حيث يتعلمون أن بمقدورهم إدارة تجارب جديدة.

 

بمرور الوقت، تؤدي هذه النجاحات الصغيرة إلى قفزات أكبر. كما يجد الآباء الراحة عندما يعلمون أن أطفالهم يمكنهم الازدهار بتقديم مساعدة عملية أقل. وعندما يتقن الأطفال هذه المهارات، يصبحون أفراد أكثر فاعلية في مجتمعاتهم.

 

الخلاصة

إن رحلة كل طفل نحو الاستقلال أمر بالغ الأهمية. ومن خلال أنشطة الحياة اليومية (ADLs) في العلاج الوظيفي، يكتشف الأطفال أن الخطوات الصغيرة يمكن أن تؤدي إلى مكاسب كبيرة.

تتحول الروتينات البسيطة، مثل ارتداء الملابس أو استخدام الملعقة أثناء وقت الغداء، من مجرد صراعات إلى انتصارات. إن هذا الالتزام بالممارسة العملية يفتح آفاقاً لمستقبل أكثر إشراقاً للعديد من الأطفال. وغالباً ما يشارك الآباء قصصاً حول كيفية نمو ثقة أطفالهم بأنفسهم يومياً؛ حيث يحفز هذا الارتفاع في تقدير الذات شعوراً بالانتماء في المنزل، وفي الفصل الدراسي، وفي العالم الأوسع لـ الأفراد.

إذا كنتم ترغبون في رؤية أطفالكم ينجحون في المهام اليومية، ففكروا في إجراء تقييم وظيفي. فبالتوجيه السليم، يتعلم الأطفال و يتكيفون و يتألقون.

 

المرجع:

Activities of Daily Living (ADLs) in Occupational Therapy: Supporting Everyday Life

 

https://ptkids.co.uk/activities-of-daily-living-adls-in-occupational-therapy-supporting-everyday-life/