الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

عندما يتعارض السلوك مع التعلم

 

ترجمة: أ. رزان بن دهر

 

هل تلقيت اتصالًا (أو أكثر) من المدرسة؟ هل أصبح اسمك مسجلًا في قائمة الاتصالات السريعة لدى الإدارة؟ إذا كان طفلك كثير الوقوع في المشاكل داخل المدرسة، فشارك هذه الاستراتيجيات الموجهة من خبراء السلوك مع معلميه، ويمكنك تطبيقها في المنزل أيضًا.

حين يواجه المعلمون تحديات داخل الصف

يعاني الطلاب المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه من صعوبة في ضبط سلوكهم داخل الفصل، كما يجدون صعوبة في التركيز على المهام الدراسية، وغالبًا ما يشعر المعلمون بالحيرة حيال كيفية التعامل مع هذه التحديات الكبيرة وتحسين سلوك الطلاب، ويؤكد الخبراء أن على المعلمين امتلاك مجموعة واسعة من الاستراتيجيات الملائمة للتعامل مع الأطفال المشخصين باضطراب ADHD، للحد من السلوك الاندفاعي وتشتيت الانتباه ومن بين هذه الاستراتيجيات ما يلي.

كن واضحًا فيما تقوله

التوجيهات العامة مثل “كن مؤدبًا” أو “تصرف بشكل جيد” لا تكون مفهومة دائمًا بالنسبة للأطفال، بدلاً من ذلك، قدّم تعليمات محددة وواضحة لما هو متوقع، مثلًا: “أبقِ يديك بجانبك أثناء الوقوف في الطابور” أو “أخرج كتبك واجلس بهدوء.” تأكّد من أن الطفل يفهم ما يُطلب منه، وما الذي سيحصل عليه إذا التزم بالتعليمات، مثلًا: “إذا التزمت بعدم إيذاء الآخرين، ستحصل على عشر دقائق إضافية من وقت اللعب.”

عرض السلوكيات الإيجابية

يساعد استخدام التذكيرات البصرية الأطفال المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه على تذكّر القواعد، اكتب قواعد الصف مثل: “احترم الآخرين” و”استخدم صوتًا منخفضًا” على أوراق ملوّنة وعلّقها في مكان واضح وسهل الرؤية، يمكن أيضًا وضع بطاقات صغيرة على طاولة الطفل مكتوب عليها تعليمات مثل: “ارفع يدك قبل التحدث” كتذكير إضافي، واستخدم أداة مثل العَدّاد لتتبع عدد المقاطعات، عبر تحريك خرزة في كل مرة يتحدث فيها الطالب بدون استئذان.

وضع روتين واضح

اكتب جدول اليوم الدراسي على السبورة، وامسح كل بند عند الانتهاء منه، إذا حدثت تغييرات، أخبر الفصل بها مسبقًا، استخدم مؤقّتًا لمساعدة الأطفال على الانتقال بين الأنشطة، وقدّم تنبيهات قبل الانتقال بخمس دقائق ثم دقيقتين، حتى يتمكنوا من التهيؤ للتغيير، هذا النوع من الترتيب يمنح الطلاب المشخصين بـ ADHD شعورًا بالتحكم في يومهم، مما يساعد على تحسين سلوكهم.

تقليل المشتتات

افعل ما بوسعك لتقليل المشتتات الخارجية، اجلس الطفل المشخص بـ ADHD بالقرب من المعلم وبعيدًا عن الأبواب أو النوافذ، دعه يجلس بجانب زملاء يُعتبرون قدوة جيدة، وأبعده عن الطلاب الذين قد يتسببون في الإزعاج أو التشتيت، اسمح له باستخدام سماعات الرأس أو سدادات الأذن لحجب الضوضاء أثناء أداء الواجبات أو الاختبارات. (ولتجنّب التفرقة، اجعل هذه الوسائل متاحة لجميع الطلاب.)

جذب انتباههم

  • استخدم جرسًا، أو نغمة قبل إعطاء التعليمات أو الإعلان عن أمور مهمة.
  • انتظر حتى يعمّ الهدوء ويصبح لديك انتباه جميع الطلاب قبل البدء بالكلام.
  • نوّع في نبرة صوتك وارتفاعه لجذب الانتباه.
  • استخدم أدوات مساعدة مرئية — مثل شبكة فراشات عند التحدث عن مشروع متعلق بالطبيعة، و أي شيء يساعد في إبقاء أنظار الطلاب عليك سيكون مفيدًا.

إعادة توجيه الانتباه عند التشتت

استخدام عبارات مثل: “هل تسمعيني يا ايمي؟” أو توبيخ الطالبة أمام زملائها بسبب تشتتها لن يحل المشكلة، بل يزيد الأمر سوءًا ويشعرها بالإحراج، بدلًا من ذلك، اعتمد على طرق هادئة لإعادة تركيز الطالب، استخدم إشارات غير لفظية مثل الوقوف بالقرب منه؟ أو التواصل البصري، أو تربيتة خفيفة على كتفه، ولمساعدته على استعادة ثقته بنفسه، اطرح عليه سؤالًا تعرف أنه يستطيع الإجابة عليه.

كرّر التعليمات عدة مرات

بعد إعطاء المهمة، اطلب من عدة طلاب تكرارها، ثم اجعل الصف بأكمله يردد التعليمات بصوت واحد، هذا يُعطي الطلاب المشخصين  بـ ADHD فرصًا إضافية لسماع التعليمات، كما أنها وسيلة فعالة لترسيخ التعليمات في أذهان جميع الطلاب، قدّم التعليمات شفهيًا وكتابيًا، حتى لا يضطر الأطفال المشخصين بـ ADHD إلى الاعتماد فقط على ذاكرتهم، وعند تقديم التعليمات المكتوبة، اطلب من الطلاب تلوين أو تمييز أو وضع خط تحت الكلمات المفتاحية.

قدّم مديحًا مختصرًا وصادقًا

كثيرًا ما يركز المعلمون على نقاط الضعف لدى الطلاب المشخصين بـ ADHD، لذا من المهم تقديم تغذية راجعة إيجابية عندما يُظهرون سلوكًا جيدًا أو ينجحون في التركيز، كن واضح ومحدد في مديحك، مثل: “كنت صبور جدًا، شكرًا لانتظارك دورك.” أو ببساطة قول: “عمل رائع!” لكن لا تُفرط في الثناء؛ فالأطفال يمكنهم تمييز المديح المصطنع، وقد يشعرون بالإهانة إذا أثنيت عليهم على مهارات يُفترض أنهم أتقنوها بالفعل.

فهم نقاط الضغط لدى الأطفال المشخصين باضطراب ADHD

غالبًا ما يظهر الأطفال المشخصين بفرط الحركة وتشتت الانتباه سلوكًا غير مناسب خلال فترات الانتقال مثل وقت الغداء، أو الفسحة، أو أثناء الاستراحات؛ أو عند حدوث تغييرات في الجدول أو بنية الصف (مثل وجود معلم بديل)؛ أو عندما يكون الطفل متعثرًا في مادة دراسية؛ أو عند انتهاء مفعول الدواء، تجاهل التذمر البسيط داخل الصف، خاصة إذا كان الطالب لا يزال يتبع التعليمات، وعلم الطفل التعرف على العلامات التي تشير إلى أنه على وشك أن يفقد السيطرة، واعمل على وضع خطة مسبقة للتعامل مع المواقف الصعبة.

توفير مساحة للتهدئة

في بعض الأحيان، يكون تشتيت انتباه الطفل ناتجًا عن أسباب بسيطة، مثل وجود علامة مزعجة داخل ملابسه أو صوت زميله وهو يكتب خلفه، احرص على تخصيص زاوية هادئة داخل الصف — مثل خيمة صغيرة أو كرسي مريح في أحد الأركان — يمكن للطلاب اللجوء إليها عند الحاجة، ووضّح مسبقًا ما يُسمح لهم بفعله في هذه الزاوية، كأن يقرؤوا، أو يرسموا، أو يستريحوا بهدوء، أما بالنسبة للأطفال الأكبر سنًا الذين يشعرون بأنهم على وشك الانفجار، فيمكن منحهم الإذن بالذهاب إلى مكتب المرشد الطلابي للحديث أو للتهدئة.

الحفاظ على تركيز الطفل وبقائه في مقعده

  • تأكد من أن التعليمات واضحة ومفهومة قبل أن يُطلب من الطفل العمل بشكل مستقل.
  • زوّد الطلاب ببطاقة مهمات مكتوبة، أو قائمة تحقق، أو ورقة “ما يجب فعله”، واطلب منهم شطب كل مهمة بعد الانتهاء منها.
  • تأكد من أن الأدوات والمواد اللازمة متوفرة لتجنب التشتت أو الأعذار خلال وقت العمل المستقل.
  • خصّص “رفيق دراسة” للطلاب الذين قد يحتاجون إلى دعم إضافي.

السماح للطلاب كثيري الحركة بالحركة

الحركة تساعد الأطفال المشخصين  بـ ADHD على إعادة ضبط تركيزهم، اطلب من الطالب القيام بمهمة بسيطة مثل مسح السبورة أو ترتيب رف الكتب، أو اسمح له بالحصول على كوب ماء أو الذهاب إلى الحمام، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا، يمكن السماح له باللعب بهدوء بألعاب التململ تساعده على التركيز، مثل كرة ضغط أو شريط مطاطي، ولا تعاقب الطفل بحرمانه من وقت الاستراحة، إذ أن العديد من الأطفال المشخصين بفرط الحركة وتشتت الانتباه يجدون صعوبة أكبر في التركيز بدون فترات راحة.

المرجع:

When Behavior Interferes with Learning

https://www.additudemag.com/slideshows/improving-classroom-behavior /