الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

التعامل مع الشعور بالخجل لدى المشخصين بـ ADHD

 

ترجمة: أ. رزان بن دهر

 

أحيانًا تسيطر عليّ متلازمة المحتال بشكل قوي وتبتلعني دوامة الشعور بالخجل بالكامل، لكنني أصبحت أفضل في تلك اللحظات في تطبيق النصائح التي أقدّمها لغيري — وهذا يُحدث فرقًا حقيقيًا، صدّقني، سترغب في استخدام هذه الاستراتيجيات أيضًا.

غالبًا ما أقول لمراجعيني: “التعزيز الإيجابي، والتشجيع، والمكافآت، تساعدنا على بناء عادات صحية، أما الخجل، والنقد، والكلام السلبي مع الذات، فلا يفعل ذلك أبدًا.” أقولها وأنا في داخلي خائفة من أن يلاحظ أحدهم الحقيقة: أنني ألوم نفسي بشدة لأنني متأخرة بأسابيع في إنجاز الأعمال الورقية.

تم تشخيصي باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه عندما كنت في الرابعة والعشرين من عمري، في منتصف دراستي لدرجة الماجستير في الإرشاد النفسي الإكلينيكي، لطالما أثنى الآخرون على ذكائي، لكنني في المقابل كنت أعاني باستمرار من شعور بعدم الكفاءة، جزء كبير من هذا الشعور كان بسبب صراعي مع الفوضى، والتسويف، والنسيان، وضعف التنظيم — أي تلك الوظائف التنفيذية التي كثيرًا ما خذلتني، كنت أشعر أنني لا أستحق المكانة التي وصلت إليها، وكأنني مجرد محتال، كنت أعلم، من الناحية المنطقية، أنني شخص كفء، وأن لا أحد كامل، لكن المعرفة لا تساوي الإحساس، وهناك فجوة كبيرة بين أن “تعرف” شيئًا وأن “تشعر” به فعلاً.

حتى بعد أن أنهيت تدريبي كمرشدة، وبدأت رحلتي في التعافي الذاتي، واكتسبت فهمًا أعمق لطبيعة اضطرابي، لا تزال مشاعر الخجل والشك بالنفس، والقلق، تطفو على السطح من حين لآخر — وهي المشاعر نفسها التي أساعد عملائي على تجاوزها، هناك أيام تسيطر عليّ فيها متلازمة المحتال تمامًا، وتغرقني فيها دوامة الخجل لكنني بتّ أُحسن التعامل معها، وأصبحت ألجأ إلى الأدوات التي أعلم أنها تنجح — الأدوات التي أعطيها لمن أُرشدهم، وصدقني إذا كنت تمر بما مررت به، فهذه الاستراتيجيات ستكون نقطة تحوّل لك أيضًا.

1. التعاطف مع الذات يتفوّق دائمًا على نقد الذات

في لحظات الإحباط الشديد، والانهيار العاطفي، والشعور بالشلل، قد تجد نفسك تفكر: “لماذا أنا هكذا؟ أنا أكره نفسي!” وأنا أيضًا مررت بذلك — خاصة عندما أشعر بأنني عالقة وعديمة القيمة، لكنني تعلّمت أن اللحظات التي أرغب فيها في انتقاد نفسي أو جلدها، هي بالضبط اللحظات التي أكون فيها في أمسّ الحاجة إلى التعاطف واللطف مع ذاتي.

تخيّل أنك توقّفت للحظة وتحدّثت مع ذلك الجزء من نفسك الذي بقي جالسًا على الأريكة لساعات يتصفح تيك توك، فقط لأن لمحة واحدة للمطبخ الفوضوي أدخلتك في حالة تجمّد كاملة، كيف يشعر هذا الجزء منك؟ وما الذي يحتاج إليه؟ ربما يحتاج إلى قليل من التشجيع والاحتواء؟ قول لنفسك بلطف: “أرى أنك مرهق وتشعر بأنك عالق لا بد أن ذلك صعب جدًا ومرهق أعلم أنك ترغب في غسل الأطباق وإنهاء المهمة — ربما الاستماع إلى أغنية تحبها والغناء معها سيُشعرك بالحيوية، لنجرّب ذلك معًا!”

2. افخر بنفسك عند بناء عادات جديدة — وافتخر أكثر عندما تعاود المحاولة

“هذه المرة ستكون مختلفة!” كم مرة قلت هذه العبارة لنفسك بعد أن اشتريت مفكرة جديدة، أو اشتركت في نادي رياضي، أو بدأت فصلاً دراسيًا جديدًا، أو بدأت في مشروع أو هدف جديد؟ إن كنت تشبهني فستعلم أن الحماسة الأولى تتلاشى بمرور الوقت — ومعها يتلاشى الدوبامين… والعادة التي تحاول بنائها، وحينها يبدأ ذلك الصوت الداخلي بالهمس: “أنت فاشل لم تستطيع الالتزام مرة أخرى.” لكن الحقيقة هي أن بناء العادات ليس خطًا مستقيمًا، بل طريق مليء بالتعثرات والتجارب، والعودة بعد الانقطاع، والمحاولة من جديد — هي ما يستحق الفخر الحقيقي، ليس فقط عندما نبدأ، بل حين نبدأ مرة أخرى.

لكن ماذا لو قبلت ببساطة أن بناء العادات أمر صعب، وأن الفشل في الالتزام بها لا يعني نهاية العالم؟ أنا مثلًا، عندما أبدأ روتينًا جديدًا لممارسة الرياضة أو خطة لتنظيف المنزل، أحاول أن أذكّر نفسي أن الحماسة الأولية ستنخفض مع الوقت — ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى طبيعة عمل دماغي، هذا الوعي يساعدني على التحرر من مشاعر الخجل المرتبطة بـ”الفشل”، ويمنحني مساحة لإعادة المحاولة بطريقة جديدة ومحفّزة.

3. اطلب المساعدة لا تخفي مشاكلك

الشعور بالخجل يجعلنا ننغلق على أنفسنا، ويهمس لنا أن نُبقي الأمور سرًا، لكن الدواء المضاد للخجل هو الصدق والاعتراف بما يُثقل كاهلك هو أول خطوة، اعترف لنفسك بأنك مرهق ومثقل، تحدث مع صديق عبر فيس تايم، قل لزميلك في العمل إنك متأخر في مهامك وابدأ بوضع خطة للحاق بها.

عندما كنت أُعاني من تأخير مزمن في كتابة الملاحظات وتوثيق الجلسات في عملي، كان التوتر يُلازمني حتى بعد انتهاء الدوام، أثر ذلك على جودة جلساتي مع العملاء، وبدأت أقلق من قدوم يوم العمل التالي، ظلّ الوضع على حاله… حتى قررت أن أتكلم، تحدثت مع مديري وزملائي، اتفقت مع إحدى الزميلات على أن “نضاعف الجهد معًا” — أي نعمل جنبًا إلى جنب كلما توفر لدينا وقت حر، كما بدأ مديري بمتابعتي أسبوعيًا، مما ساعدني على وضع أهداف واقعية للإنجاز، هل لا أزال أحيانًا أتأخر في كتابة التقارير؟ نعم، بالتأكيد، لكن الأمر لم يعد يربكني كما كان من قبل.

4. الاحتياجات ليست مكافآت

“سأنام بعد أن أنتهي.”

“لا وقت لديّ للقراءة أو كتابة المذكرات، لا يزال أمامي الكثير!”

حرمان نفسك من احتياجاتك الجسدية والعاطفية والعقلية الأساسية لن يجعلك تنجز أسرع، هذه احتياجات، ويجب التعامل معها على هذا الأساس — لا كمكافآت لا تستحقها إلا إذا حققت المطلوب منك، إذا حرمت نفسي من النوم لإنهاء مهمة ما، فسينتهي بي الأمر إلى تأخيرها، لأني سأكون مرهقة، وإذا لم أخصص وقتًا للكتابة أو التأمل، فسأصبح مشوشة وغير قادرة على التركيز بما يكفي لإنجاز ما أحتاج إليه، وبصفتي متخصصة في الصحة النفسية، إن لم أعتني بصحتي النفسية أولًا، فلن أكون قادرة على مساعدة الآخرين، أنت دائمًا تستحق أن توفّر لنفسك ما تحتاج إليه — دون شروط.

5. ابحث عما يناسبك، لا عما “يُفترض” أن يناسبك

“يُفترض أن تدوني ملاحظاتك على شكل مخطط.”

“يجب أن تستخدمي هذا النوع من المخططات يوميًا.”

هل فكّرت يومًا أن الطرق التي تعلمناها حول الإنتاجية والتركيز قد لا تكون ملائمة لطبيعة أدمغتنا أو أسلوبنا في التعلم؟ إذا كنت تنجز مهامك بشكل أفضل من خلال التنقّل بين المشاريع بدلًا من التركيز على واحدة فقط، فاستمر بذلك! وإذا كنت تستوعب المعلومة بشكل أفضل أثناء الحركة، فافعلها! لا أحد يعرفك أكثر منك أنت وما يناسب الآخرين، ليس بالضرورة أن يناسبك.

المرجع:

“Shame Spiral Advice from the Counselor with ADHD Who Needs to Take Her Own Advice”

https://www.additudemag.com/shame-spiral-adhd-stigma-self-worth/