الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

صعوبات التعبير اللغوي لدى الأطفال المشخّصين باضطراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه

 

ترجمة: أ. رزان بن دهر

 

 نصائح من المختصين لتعزيز مهارات اللغة — في القراءة والكتابة والتحدث — لدى الأطفال المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه أو بصعوبات التعلم مثل عُسر القراءة (الديسليكسيا).

إذا بدا أن طفلك يعاني أحيانًا من صعوبة في التعبير بالكلمات، فهذا الأمر شائع و له عدة أسباب، فغالبًا ما تتأخر المهارات اللغوية لدى الأطفال المشخصين باضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه أو من صعوبات التعلم مقارنة بأقرانهم ، فعلى سبيل المثال ، يُظهر الأطفال المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بطئًا في فهم ما يسمعونه، و يحتاجون إلى وقت أطول لتنظيم أفكارهم و صياغة جملة واضحة ، وهذا ما يجعل من الصعب عليهم الرد بسرعة على أسئلة المعلمين — حتى عندما يعرفون الإجابة.

أما الكتابة، فتمثل تحديًا أكبر، فابتكار الأفكار، واستدعاء المعلومات، وتطبيق قواعد الإملاء والنحو — كلها مهام قد تُعيق الطالب المشخص باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه عن إنجاز الواجبات والاختبارات في الوقت المطلوب، كما أن الصعوبات في المهارات الحركية الدقيقة قد تُبطئ من عملية الكتابة اليدوية، مما يعيق القدرة على التركيز لترجمة الأفكار إلى كلمات مكتوبة.

لذلك، فإن التدخل المبكر ضروري جدًا للأطفال الذين يواجهون تحديات لغوية، وإذا كنت تشك في وجود مشكلة، فاطلب من المدرسة إجراء تقييم شامل لطفلك، مع تحويله إلى مختص في العلاج لغوي إذا لزم الأمر، وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للاستراتيجيات التالية أن تقدم دعمًا فعّالًا.

الحلول

 في الصف الدراسي

  • تحدث ببطء وقدّم المعلومات على شكل وحدات صغيرة، فعندما يُعرض قدر كبير من المعلومات دفعة واحدة، يفقد الطفل الذي لديه مشاكل في معالجة اللغة تركيزه بسرعة، فقد يكون لا يزال يحاول فهم الدقائق الأولى من الدرس بينما تكون قد انتقلت بالفعل إلى جزء آخر.
  • شجّع الطلاب المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) على المشاركة في الصف من خلال جعل التعبير اللفظي أقل توتر، طمئن الطالب المشخص بفرط الحركة وتشتت الانتباه بأنك لن تضعه في موقف محرج بطرح سؤال لا يستطيع الإجابة عليه، وعندما يرفع يده للمشاركة، امنحه كل الوقت الذي يحتاجه، وإذا لزم الأمر، ساعده بطرح أسئلة محفّزة.

ومن الاستراتيجيات المفيدة أيضًا أن تترك فاصلًا زمنيًا بين طرح الأسئلة وإجابات الطلاب، على سبيل المثال، يمكنك أن تطرح سؤال ثم تتوقف لدقيقة قبل أن تطلب من الطالب المشخص باضطراب فرط الحركة أن يذكر الإجابة، هذا يمنحه وقتًا للتفكير ويعطيه فرصة للمشاركة أولًا.

  • اسمح للطلاب الذين يواجهون صعوبة في التعبير الشفهي بالإجابة عن الأسئلة كتابةً، هذه الطريقة تمنحهم وقتًا إضافيًا للتفكير وتنظيم أفكارهم قبل الرد.
  • وفّر للطالب الذي يعاني من بطء في الكتابة نسخة من ملاحظات أحد زملائه، أو زوده بملخص لأهم النقاط في الدرس، فغالبًا ما يجد الطلاب المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه صعوبة في الاستماع والكتابة في نفس الوقت.
  • خفف الضغط الزمني من خلال تقليص حجم الواجبات والاختبارات الكتابية، فإذا كان الامتحان يتضمن ستة أسئلة مقالية، يمكن الاكتفاء بطلب الإجابة عن ثلاثة فقط، وفي حال كانت جميع الأسئلة إلزامية مثل الاختبارات المعيارية، فيُفضل منح الطالب وقتًا إضافيًا، كما يُستحسن منحه بداية مبكرة في المشاريع طويلة المدى.
  • لا تخصم درجات على الخط أو ضعف القواعد اللغوية، ما لم يكن الهدف من المهمة تقييم هذه الجوانب تحديدًا، فإذا كان الطالب يبذل جهدًا حقيقيًا في التذكر والتعبير، فمن الأفضل التساهل في بعض الجوانب الشكلية.
  • إذا كان خط الطالب سيئًا بشكل ملحوظ، فاقترح إجراء تقييم لاحتمال وجود صعوبات تعلم، مثل عُسر الكتابة (Dysgraphia)، والذي يتمثل في كتابة غير متناسقة، وأحرف أو كلمات غير مكتملة، وطريقة إمساك القلم بشكل غير طبيعي، في هذه الحالة، يمكن تحويله إلى قسم التربية الخاصة بالمدرسة، أو توجيه والديه لاستشارة أخصائي علاج وظيفي، أو طبيب أعصاب أطفال، أو أخصائي نفسي عصبي.
  • اسمح للطلاب الذين لديهم صعوبات في الكتابة بأن يُملوا أفكارهم على جهاز تسجيل صوتي يمكنهم لاحقًا تفريغ هذه الأفكار وكتابتها.
  • علّم الطلاب كيفية تنظيم أفكارهم بصريًا قبل البدء في الكتابة، يمكن استخدام “خريطة ذهنية”، حيث توضع الكلمة أو الصورة التي تمثل الفكرة الرئيسية داخل دائرة في وسط الصفحة، ثم تُرسم خطوط تخرج من الدائرة تتفرع منها الأفكار المرتبطة بها. 
  • درّب الطلاب على استخدام استراتيجية “الأسئلة الذاتية” أثناء الكتابة، لمساعدتهم على التركيز على: من هو الجمهور الذي يكتبون له؟ ما هي الرسالة التي يريدون إيصالها؟ وهل تم التعبير عن الأفكار بوضوح؟
  • اسمح للطلاب باستخدام نقاط القوة لديهم في عرض المعرفة، فقد يتميز الطفل الذي يواجه صعوبة في التعبير الشفهي في الكتابة أو إعداد العروض التقديمية، أما الطالب الذي لديه صعوبة في الكتابة، فقد يفضل إعداد ملصق، أو تقديم عرض شفهي، أو أداء تمثيلي.

في المنزل:

  • اجعل منزلك مكانًا يشعر فيه طفلك بالأمان للتعبير عن نفسه، إذا كان يتحدث ببطء، فتحلَّ بالصبر؛ وإذا تعثر في الكلام، ساعده بتقديم كلمات تُعينه على الاستمرار، ولا تسمح لإخوته بالسخرية منه إذا أخطأ في فهم المعلومات أو استخدام الكلمات.
  • وفّر لطفلك كتبًا، وأفلامًا، وألعابًا، وبرامج حاسوب تساعده على تعلّم مفردات جديدة وتحفز تفكيره، استكشف هذه الموارد معه وناقشه في آرائه.
  • أنشئ فرصًا لطفلك للمشاركة في النقاشات، قدّم مواضيع مناسبة للنقاش أثناء تناول الطعام، ونظّم اجتماعات عائلية، واسترجعوا معًا ذكريات من الماضي.
  • أحط طفلك بأصدقاء، وأفراد من العائلة الممتدة، وأشخاص آخرين يمكنه ممارسة مهارات التواصل معهم.
  • اعرض عليه المساعدة في أداء الواجبات المدرسية من خلال الكتابة بدلًا منه بينما يجيب شفهيًا على الأسئلة.

هو يتحدث، وأنا أكتب

“الطالب الذي لديه صعوبة في كتابة أفكاره على الورق قد لا يحتاج إلا إلى من يكتب عنه، عندما يكون لدي طالب من هذا النوع، أطلب منه أولًا أن يذكر شخصيات القصة، والمكان، والمشكلة، والحل، وأربعة أحداث رئيسية. باستخدام هذه “خريطة القصة”، يقوم بتأليف القصة شفهيًا بينما أكتبها أنا على الحاسوب، وخلال العملية، أطرح عليه الأسئلة وأعود إلى ملاحظاته لمساعدتنا على البقاء في المسار الصحيح.

“وعندما ننتهي من الجزء الأساسي من القصة، أوجّه له تعليمات خطوة بخطوة — مثل كتابة جملة افتتاحية مشوقة، أو وصف المكان بمزيد من التفصيل — ثم أتركه يكمل الباقي، والنتيجة دائمًا ما تكون شيئًا يفتخر به.”

المرجع:

Language Expression Difficulties in Children Diagnosed with ADHD

https://www.additudemag.com/language-skills-reading-writing-help-adhd-children /