الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

عندما يكون الرفض ضرورة: كيف تقول «لا» وتستعيد توازنك مع ADHD

 

ترجمة: أ. رزان بن دهر

 

غالبًا ما يواجه البالغون المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه صعوبة في رفض طلبات الآخرين، مهما كانت بسيطة، في هذا المقال، ستتعرّف على طرق فعالة لتجنّب الإفراط في الالتزامات والإرهاق من خلال تعلّم قول “لا” بطريقة لطيفة ولبقة.

هل سبق أن قلت لنفسك، بصفتك شخصًا بالغًا مشخصًا باضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه: “فيما كنت أفكّر؟” بعد أن وافقت على القيام بشيء لا ترغب فيه أو لا تملك وقتًا له؟ هناك جوانب في اضطراب ADHD تجعل من الصعب علينا الرفض، أولًا، نحن نميل إلى الموافقة بسرعة على أي شيء يبدو ممتعًا أو مثيرًا قبل أن نفكّر فيه بتمعّن، وثانيًا، لأن اهتماماتنا متعددة ومتنوّعة، يصعب علينا الاختيار — فنقول “نعم” لكل شيء.

و من التحديات الكبرى أيضًا نفاد الصبر، لا نرغب في الانتظار حتى انتهاء دورة السالسا التي تستمر ثمانية أسابيع قبل التسجيل في صف التمثيل مثلًا، فنملأ جداولنا بالأنشطة المهمة و الممتعة و المثيرة للاهتمام، لكننا نُرهَق في النهاية و لا نستطيع الاستمتاع بأي منها.

كريستينا مثال حي على ذلك، تعاني من اضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه، وتقول إنها تحبّ جانب “فرط الحركة” في تشخيصها، تمتلك طاقة لا تنتهي، و تبقى في حركة دائمة من شروق الشمس حتى غروبها ، هي أوّل من يخطر على بال العائلة و الأصدقاء عندما يحتاجون إلى مساعدة ، و لكنها تجد صعوبة في قول “لا” ، و تميل إلى تحمّل أكثر مما تستطيع.

جاءت كريستينا لرؤيتي بعد أن خرجت حياتها عن السيطرة تمامًا، كانت تنام فقط ست ساعات في اليوم، و على الرغم من جدولها المزدحم، كانت تساعد والدتها في الانتقال إلى دار رعاية، بدا أن كل شيء في حياتها مهم و ملحّ في الوقت نفسه، إليك بعض الاقتراحات التي قدّمتها لها، و التي ساعدتها على تعلّم قول “لا” و استعادة زمام حياتها — ناهيك عن حصولها أخيرًا على ثماني ساعات من النوم المتواصل.

حدّد أولوياتك و تدرّب على قول “لا”

  1. خذ وقتًا قبل اتخاذ القرار، الاندفاع و فرط الحركة يجعلان ثانيتين تبدوان كأنهما دهر، خذ نفسًا عميقًا، توقّف قليلًا، و قول: “أحتاج بعض الوقت لأفكّر في العرض و سأتواصل معك لاحقًا” إذا لزم الأمر، خذ يوم للتفكير قبل الرد.
  2. ضع قائمة بأولوياتك — حسب الأهمية ، بالنسبة للكثير منا، يبدو كل شيء مهمًا، و قد تكون عملية تحديد الأولويات مؤلمة بقدر الاستماع لمحاضرة مملة ، و لكن بالنسبة لكريستينا ، كان الأمر واضحًا، فهي تحب والدتها و تُقدّر علاقتها بها أكثر من أي شيء آخر، عندما وضعت هذه القيمة في أعلى القائمة، أصبح من الأسهل عليها رفض ما يأتي في أسفل القائمة.
  3. تدرّب على قول “لا” في الأمور البسيطة ، البداية الجيدة قد تكون بالرد على مكالمات التسويق الهاتفي بقولك إنك لا ترغب في تلقي هذه المكالمات مجددًا ، ثمّ تدريجيًا ، انتقل إلى قول “لا” — بلطف طبعًا — لشريكك أو لرئيسك في العمل.
  1. أختصر الأمور ، قد يبدو هذا طلبًا صعبًا لعقل يجري بسرعة ، و لكن يمكن تحقيقه إذا أبطأت زحمة الأفكار التي تدور في رأسك ، بدلًا من شرح مطوّل عن سبب عدم قدرتك على حضور حفلة وداع لزميل عمل في وقت متأخر من الليل، يكفي أن تقول: “آسف ، يجب أن أعود إلى المنزل مبكرًا.” كلما كثرت الأسباب التي تذكرها، كلما حاول الطرف الآخر أكثر أن يقنعك بالتراجع.
  2. كن حازم عند قول “لا” الكلمات مثل “ربما” ، “لكن” ، “إذا” لا تنفع ، هذا يحدث غالبًا عندما نفكّر بصوت عالٍ ، من الأفضل أن تفكّر ، ثم تقرّر ، ثم تتحدث — بهذا الترتيب.
  3. لا تقولي “نعم” فقط بدافع اللطف، البعض منا يشعر بأنه يجب أن يُبذل جهدًا إضافيًا تعويضًا عن الأخطاء أو التقصير في الماضي، لكن هذا غير ضروري ، ابحث عن حل وسط ، فعلى سبيل المثال، إذا طُلب منك بيع تذاكر سحب، يمكنك أن تقول: “لا ، لا أحب فعل ذلك، لكن سأشتري بعض التذاكر.” هذا رفض مهذّب دون أن تسيئ لأحد.
  4. لست لا غنى عنك ، العالم لن يتوقف إذا لم تتمكّن من تلبية كل طلب أو مسؤولية تُعرض عليك، صحيح أن تحمّل مسؤوليات جديدة قد يبدو جيدًا و لكن حاول مقاومة هذا الدافع، حتى لو كنت واثق بأنك ستقوم بالمهمة بأفضل شكل، دع غيرك يتولّى الأمر هذه المرة.
  5. يحقّ لك أن تغيّر رأيك، ماذا لو قلت “نعم” ، ثم تمنّيت لو أنك قلت “لا”؟ لا بأس بالتراجع، كريستينا كانت قد وافقت بالفعل على أن تكون نائبة رئيس لجنة تنظيم فعالية مجتمعية مهمة، و لكن ظهرت التزامات غير متوقعة تتعلّق برعاية والدتها، و عندما جمعت شجاعتها و تحدّثت إلى أعضاء اللجنة حول رغبتها في التراجع عن الدور، تفهّموا الأمر تمامًا — بل و تطوّع عدة أشخاص ليتولّوا المهمة بدلاً منها.

أنا أول من يعترف بأن قول “لا” ليس بالأمر السهل ، و لكن ما تعلّمته هو أن الصدق و النزاهة يُحترمان دائمًا سواء عند قبول طلب أو رفضه، و عندما تنسجم قراراتك مع قِيَمك، لن تشعر أبدًا بخيبة أمل — لا من نفسك، و لا من عائلتك ، و لا من أصدقائك.

١٢ طريقة ذكية لقول “لا”

— بقلم: رامونا كريل

  1. أنا منشغلة بعدّة مشاريع حاليًا.
  2. هذا الأمر لا أشعر بالارتياح تجاهه.
  3. لا أقبل أي مسؤوليات جديدة في الوقت الحالي.
  4. لستُ الشخص الأنسب لهذه المهمة.
  5. لا أستمتع بهذا النوع من الأعمال.
  6. لا يوجد أي وقت فراغ في جدول مواعيدي.
  7. لا أحبّ تشتيت انتباهي بين مشاريع متعددة.
  8. أعلم أنك ستقوم/ين بعمل رائع بنفسك.
  9. أحتاج لأن أترك بعض الوقت لنفسي.
  10. أفضل أن أساعد في مهمة أخرى.
  11. ليست لدي أي خبرة في هذا المجال.
  12. لدي التزام آخر في ذلك الوقت.

المرجع:

Simplify Your ADHD Life by Learning to Say “No”

https://www.additudemag.com/simplify-life/