الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

عمى الوقت: 12 طريقة لاستخدام الوقت بفعالية

 

ترجمة: أ. رزان بن دهر

 

ما هو عمى الوقت؟

الإحساس بالوقت هو إحدى المهارات التنفيذية الأساسية، ويعني إدراك الوقت الحالي، ومعرفة كم تبقى من الوقت، ومدى سرعته في المرور، كثير من الأشخاص المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يعانون مما يُعرف بـ”عمى الوقت”، أي أنهم لا يشعرون بانقضاء الوقت كما يفعل الآخرون ونتيجة لذلك، يواجهون صعوبة في إدارة وقتهم بشكل فعّال، التغلب على عمى الوقت يبدأ بفهم أعمق لطبيعة إدراكنا للزمن.

أفق الوقت

من المفاهيم المهمة في إدارة الوقت ما يُعرف بـ”أفق الوقت”، وهو المدى الزمني الذي تستطيعين من خلاله التخطيط للمستقبل، عندما نكون أطفالًا، لا يتجاوز أفقنا الزمني ساعة أو نحو ذلك، ومع التقدم في العمر، يبدأ هذا الأفق بالاتساع تدريجيًا لنصبح قادرين على التخطيط لأيام أو حتى سنوات قادمة، أما الأشخاص المشخصين بـADHD، فعادةً ما يكون أفقهم الزمني أقصر من غيرهم، ولتوسيعه، لا بد أولًا من تعزيز الوعي بالوقت.

  1. انتبه للأنشطة التي تسرق وقتك

الخطوة الأولى هي التعرف على الأنشطة التي تفقد فيها الإحساس بالوقت، على سبيل المثال، كان لديّ عميل يبدأ صباحه بالاستماع إلى الإذاعة، فيندمج تمامًا، وفجأة تمر ثلاث ساعات دون أن يشعر، وينسى الذهاب لاصطحاب ابنته من المدرسة! ولحل هذه المشكلة، اتفقنا على قاعدة بسيطة: في الأيام التي يحتاج فيها لاصطحاب ابنته، لا يُسمح له بتشغيل الراديو إلا بعد أن يكون في السيارة وفي طريقه إليها، لأنه يعرف أن هذا النشاط يأخذ وقته بالكامل، قرر تجنّبه في الأوقات الحرجة.

  1. اضبط عدة منبّهات

المنبه أداة بسيطة وفعالة لزيادة وعيك بالوقت، فهي تقطع تركيزك فجأة وتُخرجك من الحالة التي أنت فيها، إذا لم يكن منبّه واحد كافيًا، جرّب ضبط عدة منبّهات، مثلاً: منبّه قبل نصف ساعة من وقت الخروج، ثم قبل 15 دقيقة، ثم عند اللحظة الأخيرة، كل منبّه إضافي يزيد من احتمالية أنك ستنتقل في الوقت المناسب.

  1. استعين بشخص داعم

إذا لم تؤثر فيك المنبّهات، أو إذا كنت تعود مباشرة إلى ما كنت تفعله بعد إيقافها، استعين بصديق، أو شريك، أو زميل في العمل، اطلب منهم الاتصال بك في وقت محدد، أو تذكيرك بما يجب أن تفعله عندما يرنّ المنبّه، وفي الحالات القصوى، يمكن أن يبقوا معك حتى تنهض وتبدأ بالفعل.

  1. غير التنبيهات

بدلاً من استخدام نفس النغمة لكل المنبّهات، خصّص أصواتًا مختلفة لأغراض مختلفة، مثلًا: إذا حان وقت تناول الدواء، استخدم صوتًا سريعًا وحادًا، إذا حان وقت الاستعداد لحدث مهم، استخدم أغنية سريعة تحفّزك وتُغيّر من مزاجك، التنويع في أصوات المنبّهات يجعلها أقل قابلية للتجاهل، ويزيد من فرص تحفيزك للتحرّك.

  1. جزّء المهام المرهِقة

غالبًا ما يتجمّد الأشخاص المشخصين بـADHD عند مواجهة انتقالات كبيرة، مثل الاستعداد في الصباح، هم يُدركون أن الوقت يمر، لكن المهمة تبدو مرهقة جدًا لدرجة تمنعهم من البدء بها، نصيحتي: قسّم الهدف النهائي إلى خطوات صغيرة، وابدأ بأبسطها وأسهلها، لا تفكّر بالأمر على أنه: “يجب أن أستعد للذهاب إلى العمل” — فهذا يبدو مرهقًا، بل فكّر: “سأغسل أسناني” وهي خطوة بسيطة، ثم فكّر في الخطوة الصغيرة التالية، وقبل أن تُدرك ستكون جاهز.

  1. أعيد ضبط “وقت التركيز” لديك

استراتيجية أخرى فعالة هي تغيير الوقت الذي تربطه بالحدث، أنت تعلم أنه يجب الخروج من المنزل في 8:30، لكن دماغك لا يتحفّز لبدء الاستعداد إلا عندما تصبح الساعة 8:30 فعلًا — وفجأة تكون في حالة طوارئ، الحل: درّب دماغك على اعتبار الساعة 8:00 هي “وقت الانطلاق الفعلي”، أي الوقت الذي يجب أن تبدأ فيه الاستعداد، تغيير “الوقت الرئيسي” أي الوقت الذي تركّز عليه أكثر يمكن أن يساعدك على إدراك المدة التي تستغرقها كل مهمة.

  1. اجعل الساعة تعمل لصالحك

هناك طرق عديدة لفعل ذلك، بعض الأشخاص يضبطون ساعاتهم لتسبق الوقت الحقيقي بـ10 دقائق — صدمة الوقت المبكر تُحفّزهم للتحرّك بسرعة، استراتيجية أخرى: التحوّل من الساعات الرقمية إلى الساعات التقليدية، مشاهدة عقرب الدقيقة يتحرّك، وملاحظة المساحة المتبقية من الوقت وهي تتناقص بصريًا، يمنحك إحساسًا ملموسًا بمرور الزمن ويزيد من وعيك به.

  1. افترض أسوأ السيناريوهات

إذا كنت تميل إلى التقليل من الوقت الذي تحتاجه للوصول إلى مكان ما، فقد يكون من المفيد أن تحسب السيناريو الأفضل والأسوأ عن قصد، مثلًا: إذا كان عليك أن تكون في المطار الساعة 7:00، وكان أسوأ سيناريو (ازدحام شديد) يستغرق 45 دقيقة، فقوم بتقريبه إلى ساعة كاملة وقرّر أن تغادر في الساعة 6:00، إذا حسبت الوقت بهدوء وأضفت فترة أمان كافية، فإنك تمنح نفسك فرصة أكبر بكثير للوصول في الوقت المناسب وعدم تفويت الرحلة.

  1. جرّب التطبيقات

تطبيق Time Timer رائع لإدارة الوقت، لأنه يمنحك تمثيلًا بصريًا لكم مضى من الوقت وكم تبقّى منه، وتطبيق Activity Timer مفيد أيضًا، فهو يُقسّم وقتك إلى فترات صغيرة وسهلة، بحيث يمكنكِ رؤية النسبة المتبقية من الوقت دون الحاجة لحسابات ذهنية، من التطبيقات الأخرى المفيدة أيضًا: StayOnTask و 30/30، جرّب بعضها، واختار ما يناسبك أكثر!

  1. اذهبي إلى النوم!

الكثير من الأشخاص المشخصين بـADHD يواجهون صعوبة في الاستيقاظ والاستعداد لليوم، وبرأيي، أغلب مشكلات الصباح تبدأ في المساء، فالنوم في الوقت المناسب والحصول على قدر كافٍ من الراحة جزء أساسي من صباح ناجح، لن تتمكن من أداء مهامك إذا كنت مرهق، أجبر نفسك على التوقف عن العمل، وإيقاف التلفاز، والذهاب إلى السرير في وقت محدد، وسوف تشكر نفسك لاحقًا!

  1. خصّص وقتًا للتخطيط

غالبًا ما يواجه الأشخاص المشخصين بـADHD صعوبة في التخطيط طويل المدى، مما قد يؤدي إلى مشاكل مالية أو تفويت المواعيد النهائية، ولأن التخطيط لا يأتي بشكل تلقائي بالنسبة لنا، من المهم أن نكون متعمدين وواضحين في وضع الأهداف طويلة الأجل، ويشمل ذلك: إعداد ميزانية، وتقسيم المشاريع الكبيرة إلى مهام صغيرة، والاستعانة بصديق أو مدرب للمساءلة والمتابعة، و الأهم هو أن تخصّص وقتًا حقيقيًا للتفكير في المكان الذي ترغب في الوصول إليه خلال عام، وما الذي تحتاج إلى القيام به لتحقيق ذلك.

  1. اترك وقت فراغ

لا ترغب في أن يصبح جدولك اليومي بمثابة “قيد مشدود”، لذا احرص على عدم جدولة كل دقيقة من يومك، اترك فترات فراغ كبيرة قدر الإمكان — فكلما كان هناك مرونة في جدولك، زادت احتمالية التزامك به!

المرجع:

 

Are You Time Blind? 12 Ways to Use Every Hour Effectively

 

https://www.additudemag.com/slideshows/stop-wasting-time/