الأبعاد السبعة لخدمات تحليل السلوك التطبيقي

كيفية مساعدة أطفالكم المشخصين بـ ADHD على النوم بشكل أفضل

pexels cottonbro 6985726

كيفية مساعدة أطفالكم المشخصين بـ ADHD على النوم بشكل أفضل

ترجمة: أ. شروق السبيعي 

لماذا النوم مهم للأطفال المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)؟

يُعد الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد ضروريًا لنمو الأطفال وتطورهم وتعلمهم خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة.

كما يمكن أن يُساعد الأطفال المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) في:

  • التركيز في المدرسة.

  • إدارة مشاعرهم.

  • تقليل تقلباتهم المزاجية ويصبحون أقل انفعالًا.

كيف يؤثر اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) على النوم؟

يؤثر اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه على النوم لأسباب متعددة.

صعوبة في “إيقاف” الحركة
قد تجعل خصائص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه من الصعب على الأطفال في مرحلتي الطفولة والمراهقة الاسترخاء والاستعداد للنوم في الوقت المحدد.

فعلى سبيل المثال، قد يكون لديهم أفكار نشطة أو متسارعة، أو تركيز مفرط على أمر معين.

عدم انتظام الساعة البيولوجية
يميل الأطفال المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه إلى عدم انتظام في الساعة البيولوجية أو ساعة الجسم.

على سبيل المثال، قد يكون لدى أطفالكم ساعة بيولوجية متأخرة، مما يعني أنهم ينامون في وقت متأخر، ويستيقظون في وقت متأخر، أو يواجهون صعوبة في النهوض من السرير صباحًا، أو قد يستيقظون مبكرًا جدًا. وفي كلتا الحالتين، من المحتمل أنهم لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم.

اضطرابات أخرى 

قد تؤثر بعض الاضطرابات المصاحبة لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) على جودة نوم أطفالكم.

فعلى سبيل المثال، إذا كانوا يعانون من القلق أو الأفكار المقلقة أثناء الليل، فقد يواجهون صعوبة في الاسترخاء والاستعداد للنوم.

كما أن وجود مشاكل مثل الشخير أو انقطاع التنفس أثناء النوم قد يؤدي إلى استيقاظهم المتكرر خلال الليل.

بالإضافة إلى ذلك، قد تؤثر متلازمة تململ الساقين على نومهم وتجعل النوم أكثر اضطرابًا.

أدوية اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)

تؤثر بعض الأدوية المستخدمة لعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه على نوم الأطفال. فقد يختفي تأثير بعض الأدوية المنشطة قبل موعد النوم، مما يؤدي إلى زيادة نشاط الأطفال وفرط حركتهم في وقت الاستعداد للنوم، وبالتالي قد يصعب عليهم النوم بسهولة.

نصائح لتحسين نوم الأطفال

هناك عادات صحية تساعد على تحسين نوم الأطفال في سن المدرسة وما قبل المراهقة، وكذلك الأطفال في مرحلة المراهقة. وتشمل هذه العادات:

  • الحفاظ على مواعيد منتظمة للقيلولة والنوم.

  • اتباع روتين نوم ثابت وإيجابي.

  • توفير بيئة نوم هادئة وآمنة ومريحة.

  • الالتزام بتغذية صحية، وممارسة النشاط البدني، والتعرض للضوء الطبيعي خلال النهار.

  • تجنب الكافيين بعد الساعة الثالثة مساءً.

  • تخصيص ساعة خالية من الشاشات قبل موعد النوم.

  • تطبيق استراتيجيات الاسترخاء للمساعدة على النوم.

إذا كان أطفالكم المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يعانون من مشاكل في النوم، يمكنكم تعديل بعض العادات لملاحظة ما إذا كانت تحسن نومهم.

استراتيجيات لمساعدة أطفالكم المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) على النوم

في بعض الأحيان، يحتاج الأطفال المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه إلى مساعدة للذهاب إلى الفراش، والنوم، والحفاظ على نومهم، والاستيقاظ في الوقت المناسب. يمكن أن تساعدكم الاستراتيجيات التالية، وقد يتطلب الأمر تجربة عدة استراتيجيات لاكتشاف الأنسب لأطفالكم.

استراتيجيات خفض القلق

إذا كان أطفالكم يعانون من القلق أو التوتر ليلاً، حاولوا تخصيص وقت خلال النهار للتحدث معهم عن مخاوفهم. الاستماع إلى مشاعر أطفالكم والاعتراف بها أمرٌ بالغ الأهمية. قد يستفيد الأطفال الأكبر سنًا من تدوين مخاوفهم في دفتر يوميات للتعامل معها بشكل أفضل.

إذا كانت مخاوف أطفالكم بشأن اليوم التالي تعيق استرخاءهم والاستعداد للنوم، فحفزوهم على التخطيط والتنظيم مسبقًا في الليلة التي تسبقها. كما يمكن أن يسهم اتباع روتين منتظم في تسهيل ذلك.

تقديم موعد النوم
تبدأ هذه الاستراتيجية بجعل أطفالكم يذهبون إلى السرير في الوقت الذي ينامون فيه بشكل طبيعي. ثم بعد عدة أيام، تقدمون موعد نوم أطفالكم تدريجيًا بمقدار 15 دقيقة. حافظوا على وقت استيقاظهم ثابتًا كل صباح، و احرصوا على تعرضهم لقدر كافٍ من الضوء الطبيعي خلال النهار.

بطاقة وقت النوم
بطاقة وقت النوم يمكن أن تساعد أطفالكم على البقاء في السرير.

تعتمد هذه الاستراتيجية على منح الأطفال “بطاقة نوم” تسمح لهم بتقديم طلب واحد مقبول، مثل شرب كوب من الماء. بعد استخدام البطاقة مرة واحدة، يجب عليهم إعادتها إليكم. وإذا لم يستخدموها، يمكنهم الاحتفاظ بها لليوم التالي أو استبدالها بمكافأة.

تُعتبر بطاقة النوم استراتيجية فعّالة، خاصة عند دمجها مع استراتيجيات أخرى مثل تقديم موعد النوم أو التفقد المنتظم.

استراتيجيات الاسترخاء
تهدئة الأفكار والعضلات والتنفس تساعد أطفالكم على الاستعداد للنوم.

يمكن أن تساهم تمارين التنفس، وتمارين اليقظة الذهنية، وتمارين استرخاء العضلات في ذلك. يمكنكم أن تؤدوا هذه التمارين مع أطفالكم معًا، أو تعلموهم كيفية القيام بها بمفردهم. من الأفضل أن تجعلوا هذه الأنشطة جزءًا من روتين نوم أطفالكم اليومي.

الجلوس بالقرب من السرير
يمكن أن تكون هذه الاستراتيجية مفيدة إذا كان أطفالكم يواجهون صعوبة في البقاء في غرفهم بمفردهم. تتضمن الاستراتيجية الجلوس على كرسي بجانب سريرهم، ثم تحريك الكرسي تدريجيًا بعيدًا عن السرير على مدى فترة تتراوح بين 7 إلى 14 ليلة، حتى يتمكنوا من النوم بمفردهم.

التفقد المنتظم
يمكن أن تساعد هذه الاستراتيجية أطفالكم على البقاء في السرير. وتعتمد على قيامكم بتفقد أطفالكم على فترات زمنية منتظمة حتى يناموا، ثم زيادة الوقت بين كل تفقد وآخر تدريجيًا خلال عدة أيام.

المكافآت
إذا كان أطفالكم يحاولون تغيير عادات نومهم، فمن الجيد مدحهم ومكافأتهم على جهودهم. يمكن أن تكون المكافآت مثل اختيار فيلم لليلة العائلة أو القيام برحلة إضافية إلى الحديقة.

قد يكون النوم خارج سيطرة أطفالكم، لذلك من المهم مكافأتهم على المحاولة وليس فقط على النوم.

الوجبات الخفيفة
الأطفال المشخصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) الذين يتناولون أدوية منشطة طويلة المفعول قد لا يتناولون كثيرًا من الطعام خلال النهار، وقد يشعرون بالجوع أو العطش عند موعد النوم أو بعده. إذا كان أطفالكم يتناولون هذا النوع من الأدوية، فقد يكون من المفيد تقديم وجبة خفيفة لهم قبل النوم، مثل كوب من الحليب الدافئ مع العسل وقطعة من الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

متى يجب طلب المساعدة بخصوص مشاكل نوم أطفالكم المشخّصين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)

إذا كان أطفالكم يعانون من مشاكل في النوم نتيجة اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، فمن الأفضل البدء أولًا بتطبيق عادات نوم صحية، ووضع روتين مسائي منتظم، واستخدام استراتيجيات متنوعة لتحسين النوم.

وإذا لم تلاحظوا تحسنًا في نوم الأطفال خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، يُنصح باستشارة طبيب الأطفال أو الطبيب العام. حيث يقوم الطبيب بتقييم الحالة، واستبعاد وجود مشكلات طبية أو أسباب أخرى تؤثر على النوم. وإذا لزم الأمر، قد يحيلكم إلى طبيب أطفال مختص، أو أخصائي نفسي، أو أحد مقدمي الرعاية الصحية المتخصصين في اضطرابات النوم لدى الأطفال.

المرجع: 

How to help your child with ADHD sleep better

https://raisingchildren.net.au/adhd/social-emotional-wellbeing/adhd-wellbeing/better-sleep-children-teens-adhd