ترجمة: أ. رزان بن دهر
إدارة الوقت الجيدة لا تعتمد على تطبيق سحري، بل على فهم سلوكيات اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه مثل التشتت والاندفاع، ولكي ندير وقتنا بفعالية، نحتاج إلى استبدال بعض هذه السلوكيات بعادات وروتين أكثر صحة وتنظيمًا.
إليك أفضل 10 نصائح لإدارة الوقت للبالغين المشخصين بـ ADHD:
- تعلّم قول “لا” في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة
إذا كنت معتادًا على قول “نعم” لكل شيء، فإن قول “لا” سيشعرك بالذنب أو التوتر في البداية و لكن مع التمرين، سيصبح الأمر أكثر سهولة وراحة، حين يُطلب منك أداء مهمة (وليست من مهامك)، قل ببساطة: “دعني أراجع جدولي وأتأكد إن كان لدي متسع من الوقت.”
وإذا تم تكليفك بمهام فوق طاقتك، يمكنك الرد بلباقة: “أنا حاليًا أعمل على [اذكر المهمة الحالية]، هل هذه المهمة الجديدة أولوية؟ هل يمكن تأجيل الأولى؟” عندما توضح أنك مشغول بما فيه الكفاية، قد يقرر مديرك توزيع المهام بشكل مختلف، المشكلة الأساسية عادةً تكون في الردود الاندفاعية — لذلك خذ لحظة للتفكير، تنفس وقل: “هل يمكنني الرد عليك بعد أن أراجع التزاماتي؟” امنح نفسك وقتًا لاتخاذ قرار منطقي ومدروس يتناسب مع عبء عملك الحالي.
- استخدم قاعدة الدقيقتين:
إذا كانت المهمة تستغرق دقيقتين أو أقل، فقم بها فورًا، أن تقول لنفسك “سأفعلها لاحقًا” مجرد كذبة صغيرة يسهل تصديقها، جميع تلك المهام الصغيرة التي نؤجلها ولا ننفذها تستنزف قدرًا كبيرًا من طاقتنا الذهنية، إنجاز المهمة البسيطة فورًا — مثل حفظ اسم جهة اتصال جديدة في الهاتف — يوفر عليك وقتًا لاحقًا، عندما تنسى مثلًا اسم السباك! كما كانت جدتي الحكيمة تقول دائمًا: “غرزة في وقتها توفر تسعة لاحقًا.”
- ضع حدودًا واضحة وثابتة:
حدد وقتًا معينًا لاستخدام تيك توك، إنستغرام، البريد الإلكتروني، وتصفح الأخبار، قاعدة جيدة هي حصر استخدام مواقع التواصل في وقت الغداء أو أثناء التنقل من العمل إلى المنزل، ولتجنب التشتت المفاجئ، عطّل إشعارات التطبيقات أو انقل أي تطبيق يحمل إشارة تنبيه من الشاشة الرئيسية، كن حازمًا وقم بإلغاء الاشتراك من الرسائل الإخبارية والبريد غير الضروري الذي يهدر وقتك بلا فائدة.
- راجع جدولك وقائمة مهامك صباحًا وظهرًا ومساءً:
اجعل التخطيط بسيطًا، في الصباح، اسأل نفسك: “ما الذي أريد إنجازه قبل الظهر؟” وبعد الغداء، قيّم الوضع مجددًا وحدد ما الذي تود إنجازه قبل نهاية اليوم، وبعد انتهاء دوامك، قرر ما الذي تريد فعله في المساء، تذكر أن “البساطة هي الأفضل” و”الأقل هو الأكثر” — وهما مبدآن ذهبيان في إدارة الوقت والتنظيم عمومًا.
- ضاعف التقدير الزمني للمهمة
يعاني الكثير من البالغين المشخصين بـ ADHD من صعوبة في تقدير الوقت اللازم لإتمام المهام، وخاصة المهام التنظيمية، والسبب أن التنظيم يتطلب الكثير من اتخاذ القرارات، ونحن بارعون في تعقيد أبسط سؤال مثل: “هل أحتفظ بهذا أم أتخلص منه؟” أن تضطر للتوقف في منتصف مشروع تنظيم لأن الوقت قد نفذ قد يؤدي إلى فوضى عارمة، لأن معظم الأشياء ستكون مبعثرة في كل مكان، لذلك، لتتجنّب الانقطاع المفاجئ، قم بمضاعفة تقديرك الزمني لإنهاء أي مهمة — خاصة المهام التي تتعلق بالتنظيم.
- استخدم المؤقت (المنبّه)
اضبط مؤقتًا يُنبّهك متى يجب أن تتوقف عن العمل، خصوصًا إذا كنت تميل إلى “التركيز الزائد” وتفقد الإحساس بالوقت، هذا سيساعدك على تفادي التأخر عن المواعيد أو تفويت الاجتماعات.
- ضع روتينًا ثابتًا للصباح والمساء — وتمسّك به
عندما تثبت روتينَيْك الصباحي والمسائي، يصبح من السهل بناء عادات أخرى حولهما، وتذكّر أن تحديد ما لا يجب فعله صباحًا ومساءً لا يقل أهمية عن تحديد ما يجب فعله، الحصول على نوم كافٍ وبدء اليوم في الوقت المحدد تعد خطوات أساسية لإدارة الوقت بشكل أفضل، كن صبورًا، ولا تستسلم إذا شعرت أن الالتزام بالروتين صعب في البداية — فالاتساق يحتاج إلى وقت ومثابرة.
- تعلّم متى وكيف تفوّض المهام للآخرين
لا تقع في فخ التفكير: “إذا أردت إنجاز المهمة بشكل صحيح، عليّ أن أفعلها بنفسي”، أو “سيأخذ مني وقتًا أطول أن أشرحها لشخص آخر.” كن صبورًا وخذ الوقت الكافي لتدريب غيرك — فهذا سيوفر عليك الكثير من الوقت لاحقًا، ولا تكتفِ بتفويض المهام لمرؤوسيك فقط، بل اطلب المساعدة من الأعلى عند الحاجة، إذا تم تكليفك بمهمة جديدة في العمل ولم تقم بها من قبل، فإن محاولة اكتشاف طريقة إنجازها دون توجيه قد تُهدر وقتًا ثمينًا، اطلب تعليمات أوضح، أو مصادر مفيدة للمهمة، أو نموذجًا جاهزًا يمكنك الاعتماد عليه، سؤال مثل: “هل يمكنك أن تشرح لي خطوات التنفيذ؟” يُعدّ مهنيًا ومناسبًا.
- احذر من تعدد المهام
تعدد المهام لا يوفر الوقت إلا إذا كانت المهام بسيطة ومألوفة، أما إذا كانت المهام معقدة أو جديدة، فالأفضل إنجاز كل مهمة على حدة، مثلاً: مساعدتك لطفلك في حل مسائل الجمع أثناء طهي وجبة معتادة أمر مقبول، لكن إذا كنت تجرب وصفة جديدة وتساعد طفلك في حل مسائل التفاضل والتكامل، فالأرجح أنك ستحرق العشاء ولن ينجح طفلك في الاختبار!
- إذا كنت مندمجًا في مهمة، لا تسمح بالمقاطعات
قل بلطف: “لحظة فقط، أنا مشغول حاليًا وسأنتهي قريبًا”، وواصل عملك حتى تصل إلى نقطة مناسبة للتوقف، أحيانًا يمكن أن تفي إشارة اليد بالغرض، المقاطعات المستمرة تدمّر تركيزنا وكفاءتنا، لذا حتى لو كان لديك سياسة “الباب المفتوح”، لا تتردد في وضع لافتة “يرجى عدم الإزعاج” عندما تحتاج إلى تركيز عميق في مشروع معيّن، وبما أن تقليل المشتتات الداخلية أمر صعب علينا أصلًا، فإن وضع حدود لتقليل المشتتات الخارجية خطوة مهمة جدًا لتحسين إدارة الوقت وزيادة الإنتاجية.
المرجع:
10 Rules for Guarding Your Precious Time
https://www.additudemag.com/time-management-for-adhd-adults /





